الرئيسية » صفحة 27

324 ميغاوات ساعة من بطاريات تخزين بمشاركة أرسيلورميتال

شهد قطاع الطاقة الألماني تقدماً ملحوظاً في تكامل بطاريات التخزين من نوع BESS، مع إعلان حزمة مشاريع يبلغ إجمالي سعتها 324 ميغاواط-ساعة، وتتصدرها محطة بقدرة 40 ميغاواط مع طاقة تخزينية تصل إلى 80 ميغاواط-ساعة. المحطة الأساسية طُورتها شركة Green Flexibility (Green Flexibility) عبر الربط المباشر بمآخذ التوزيع السريع لشبكة LEW في بافاريا، في إطار مسعى أوسع لتعزيز المرونة الشبكية وتخفيف الضغط على الشبكة في أوقات إشعاع شمسي مرتفع. هذا التطور يأتي إلى جانب إشارات حول اتفاقات جديدة ومشروعات هجينة تتحول إلى عناصر توازن بين إنتاج الكهرباء المتجددة وتكاليف الشبكة.إذ كان التطوير الثاني محط أنظار الصناعة من خلال إعلان شركة Suncatcher اتفاقية مع Statkraft بهدف تحسين وتداول عوائد ثلاثة مشاريع هجينة. الاتفاق يشير إلى استخدام حلول التخزين لتوليد عوائد إضافية من خلال مزيج من مصادر الطاقة والتخزين، مع استغلال فرص التداول في الأسواق الكهربائية بما يعزز اقتصاديات المشاريع ذات الطبيعة الهجينة. التفاصيل التشغيلية والتجارية للصفقة لم تُعلن بشكل موسع، لكنها تعكس اتجاه الشركات إلى دمج التخزين مع توليد الطاقة المتنوعة لتخفيف تقلبات الأسعار والطلب.إلى ذلك، أُعلن عن مشروع تخزين صناعي يستهدف منشآت ArcelorMittal ومرافق Stadtwerke Bremen (SWB) في بريمن. المشروع يهدف إلى تخزين الطاقة في سياق صناعي مباشر يخدم مصانع الفولاذ والشبكات المحيطة بها، ما يسهم في تعزيز استقرار الإمدادات وتقليل الاعتماد على الشبكات خلال فترات الطلب المرتفع أو تقلبات الإنتاج من مصادر متجددة. وجود ArcelorMittal في المحور يعكس رغبة قطاع الصناعات الثقيلة في ألمانيا في الاعتماد على حلول تخزين تخفف من تقلبات الطاقة وتدعم الامتثال لمتطلبات الاستدامة والانبعاثات.تُبرز هذه المحطات والمشروعات الثلاثة مساراً Germany-wide نحو تسريع دمج بطاريات التخزين في قلب القطاع الصناعي، مع أهداف أساسية تتمثل في امتصاص فائض التشغيل الشمسي، وخفض رسوم الشبكات (Netzentgelte)، وتأمين إمدادات كهربائية نظيفة ومستقرة للمصانع الثقيلة. الاستفادة المحتملة تشمل تحسين موثوقية الإمداد وتقليل تكاليف الكهرباء خلال فترات الطلب العالي أو في أوقات ذروة الإنتاج، وهو أمر ذو صلة مباشرة بسلاسل الإمداد الصناعية ومكانة ألمانيا كمركز إنتاجي يهدف للانبعاثات الصفرية ضمن المعايير الأوروبية.من حيث السياق الأوسع، تعكس هذه التطورات جبهة ألمانيا في مسار الانتقال الطاقي (Energiewende)، حيث تتزايد الاعتماد على حلول التخزين للموازنة بين توليد الطاقة الشمسية والطلب الصناعي. التخزين القائم يفتح أيضاً مسارات جديدة للمنتجات والخدمات المرتبطة بالشبكات والوقاية من تقلب الأسعار، مع إمكانات لتطوير أسواق خدمات التردد والتخزين وتوريدات الطاقة الموثوقة للمناطق الصناعية. في سياق هذه المنظومة، يبرز دور الشركاء مثل Green Flexibility وSuncatcher وStatkraft في توفير المنهجيات الهندسية والتجارية اللازمة لتشغيل أصول BESS على نحو متكامل مع مزيج متنوع من مصادر الطاقة وتخفيض التكاليف.بالنسبة لسلاسل القيمة في Fuel95، ترتبط هذه المشروعات مباشرة بمفاهيم مثل Downstream Energy وMobility وEV Charging وRetail Operations، إذ إن وجود بطاريات تخزين فعالة يخدم شبكة محطات الشحن وخدمات التنقّل الكهربائي عبر تقليل التكاليف الشبكية وتحسين موثوقية الإمداد للمستخدمين النهائيين. كما أن وجود التخزين الصناعي في مواقع مثل بريمن يعزز قدرة المصانع على الاستدامة التشغيلية وتوفير طاقة موثوقة للمرافق المصاحبة، ما يسهم في تعزيز هوامش تشغيلية وتكاليف رأس المال (CAPEX/OPEX) المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة واللوجستيات الصناعية.ما الذي يتعين على الأسواق والجهات الفاعلة رصده في المرحلة المقبلة؟ أولاً، timelines والتقدم الهندسي والتجاري للمشروعات الثلاثة، إضافة إلى آجال تشغيلية محددة وتفاصيل عقود التشغيل والصيانة. ثانيًا، مدى تأثير هذه المحطات على تكلفة الكهرباء للمصانع الثقيلة في المناطق المستهدفة، وكيف ستؤثر نتائجها في قرارات الشركات الصناعية بشأن تبني حلول التخزين وتحديث خطوط الإنتاج. ثالثاً، تطورات التنظيمات والأسواق الأوروبية المرتبطة بالتخزين وتداول الطاقة، بما في ذلك إمكانات إدراج بطاريات التخزين ضمن شبكات خدمات التردد وتوفير حلول مرونة الشبكات.خلاصة: تمثل حزمة 324 ميغاوات-ساعة من بطاريات التخزين، بقيادة محطة 40 ميغاواط/80 ميغاواط-ساعة في بافاريا، علامة على تصاعد اعتماد التخزين كجزء من هيكلة الطاقة الصناعية في ألمانيا. الشراكات مع Suncatcher وStatkraft ووجود ArcelorMittal مع SWB في بريمن تشير إلى نموذج عمل يتكامل فيه التخزين مع التوليد والنقل الصناعي، بهدف تقليل تكاليف الشبكات وتحقيق إمداد كهربائي نظيف ومستقر يتيح للمصانع الثقيلة الالتزام بأنظمة انبعاثات أقل. ما ستراقبه الأسواق في الأشهر القادمة هو سرعة التوسع، والجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتأثيرها على المنافسة في قطاع الطاقة الصناعية وأكثر من ذلك على سلسلة قيمة التنقل الكهربائي والتجزئة في قطاع الوقود الحيوي والوقود البديل.

إينرفيو تقود تجربة نيكل-هيدروجين في الصين لـ30000 دورة

بدأت EnerVenue (EnerVenue) تشغيلاً ميدانياً لأول مشروع تجريبي يعتمد على بطاريات النيكل-هيدروجين الثابتة في الصين، في خطوة تستهدف إثبات جدوى هذه الكيمياء كحل تخزين طويل الأجل قادر على التعامل مع دورات شحن وتفريغ يومية مكثفة. البطاريات المخصصة لهذا المشروع مصممة لتجاوز 30 ألف دورة شحن وتفريغ، وهو ما يعادل عمر تشغيل يفوق ثلاثين عاماً دون تدهور ملحوظ في السعة وفق المواصفات التي تروج لها الشركة. كما تؤكد التقنية قدرة العمل ضمن نطاقات حرارة واسعة تصل إلى -40 إلى +60 درجة مئوية، دون الحاجة إلى أنظمة تبريد سائل معقدة ومكلفة.التقنية التي تعتمدها EnerVenue تعود إلى مصادر مستمدة من بطاريات محطات الفضاء والأقمار الاصطناعية، وتُوصَف بأنها آمنة حرارياً بشكل مطلق وخالية من مخاطر الهروب الحراري. هذه الميزات تجعل بطاريات النيكل-هيدروجين خياراً جذاباً لتخزين الطاقة على المدى الطويل في تطبيقات خدمية وصناعية تتطلب اعتمادية عالية ودورات تشغيل كثيفة، خاصة في البيئات القاسية. في سياق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، تشكل مثل هذه الحلول بديلاً متوافراً من حيث العمر والتكاليف للأحمال المستمرة خارج نطاق الشبكة أو خارج ذروة الطلب.يبرز المشروع كخطوة ملموسة لإثبات جدوى خلية النيكل-هيدروجين كخيار تخزين طويل الأجل في قطاع الخدمات والصناعات الثقيلة التي تتمتع بدورات تشغيل متعددة على نحو يومي. وبحسب ما توفر من معلومات عامة، لم تُعلن EnerVenue عن الشركاء المحليين في الصين أو عن تفاصيل موقع المشروع أو حجمه الاستثمار، وهو ما يترك الكثير من الجوانب التشغيلية والإجرائية خارج الضوء في هذه المرحلة. ومع أن الشركة تسلط الضوء على المزايا الفنية والأمنية لهذه الكيمياء، فإن غياب التفاصيل التنظيمية والمالية يجعل من الصعب تقييم مقاييس أداء محددة للمشروع حتى الآن.من ناحية السوق والسياق العام، يأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه الاهتمام الطويل الأجل بتخزين الطاقة ذات السعة العالية والاستمرارية لدعم تشغيل قطاع الخدمات والصناعات الثقيلة، إضافة إلى تعزيز موثوقية شبكات الكهرباء وتوفير حلول داعمة لمراكز البيانات والصناعات التحويلية الكبرى. وتواجه بطاريات النيكل-هيدروجين منافسين من تقنيات بطاريات قلوية وليثيوم-أيون وتخزينات أخرى طويلة الأمد مثل التدفق الأحمروك، لكن ميزات الأمان واستقرارية الأداء في درجات حرارة واسعة تشكل نقاط قوة مهمة لهذه الكيمياء، خصوصاً للمواقع التي تفتقر إلى بنى تبريد معقدة وتواجه تكاليف رأس مال تشغيلي مرتفعة.على صعيد سوق الطاقة والمرافق، قد تدفع هذه التجربة إلى تحول في اعتماد حلول تخزين طويلة الأجل في الأعمال الخدمية والقطاعات الهندسية التي تتطلب استمرارية التشغيل حتى في ظروف مناخية قاسية، إضافة إلى تقليل الاعتماد على أنظمة تبريد متقدمة وتكاليفها المرتفعة. كما قد تؤثر النتائج في قرارات المستثمرين والمشغلين للمرافق الصناعية التي تتطلب جاهزية عالية وتكاليف امتلاك وتشغيل منخفضة، فضلاً عن إمكان توظيف هذه التكنولوجيا لدعم استمرارية الخدمات في مواقع الشحن الخاصة بالسيارات الكهربائية وخدمات الوقود الحيوي أو التقليدي، حيث تتزايد الحاجة إلى حلول تخزين موثوقة لتدفقات الطاقة المتقطعة أو المستمرة.بالنسبة لـ Fuel95 وما يخص مجالات Downstream Energy وMobility وEV Charging وRetail Operations، تمثل التجربة مثالاً إضافياً على كيفية تحسين موثوقية وأداء أساطيل المركبات والشبكات الاحتياطية في محطات الخدمة والمراكز اللوجستية عبر دمج تخزين طويل الأمد عالي الاعتماد. إذا نجحت التجربة، فقد يفتح ذلك إمكانات لتوفير خدمات تخزين محلية في أمان محطات الوقود والم hlav أو مواقع الشحن السريع، ما يخفف من التبعات التشغيلية المرتبطة بتقلبات الطلب وتوفير استقرار في التكاليف.ختاماً، ما يجب مراقبته في الأسابيع والأشهر المقبلة هو ما سيكشفه المطورون من تفاصيل حول الشركاء المحليين والموقع والحجم والجدول الزمني للمنصة الاختبارية، إضافة إلى نتائج الأداء الفعلي في الميدان. كما ينبغي متابعة التطورات التنظيمية والتجارية التي ستحدد مدى قابلية اعتماد النيكل-هيدروجين كخيار تخزين طويل الأجل في الأسواق العالمية، ومدى قدرة هذه التقنية على منافسة الحلول التقليدية في قطاع الخدمات والطاقة والتجربة المخصصة لقطاع الوقود وخدمات المركبات.

إل جي توقع عقد بطاريات سعة 6 جيجاوات-ساعة مع دِي تي إي في ميشيغان

وقعت شركة إل جي إنيرجي سوليوشن Vertech (LG Energy Solution Vertech)، الذراع المختص بتكامل أنظمة التخزين لشركة إل جي الكورية في أمريكا الشمالية، عقداً رئيسياً لتوريد وتكامل أنظمة بطاريات تخزين طاقة BESS بقدرة 1.5 جيجاوات وسعة 6 جيجاوات-ساعة لصالح شركة المرافق الأمريكية دِي تي إي إنرجي (DTE Energy) في ولاية ميشيغان. ستستخدم المنظومات خلايا فوسفات الحديد الليثيوم (LFP) المصنعة محلياً في مجمع مصانع إل جي في أمريكا الشمالية، وتُنشأ عبر ثمانية مشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة وتغذية مراكز الحوسبة السحابية، خلال فترة تشغيل تبلغ نحو عامين.هذه الصفقة تؤكد تعاظم دور أذرع تكامل الأنظمة ووجود مصانع خلايا داخل الولايات المتحدة كعامل حاسم في الفوز بعقود التخزين الكبرى. الاعتماد على خلايا LFP المصنعة محلياً يعزز قدرة Vertech على الالتزام بمعايير المحتوى المحلي التي يشترطها قانون خفض التضخم الأميركي (IRA)، وهو إطار حافز يسعى لتوفير مزايا ضريبية وتمويلية للمشروعات التي تعتمد تصنيعاً وتوريداً محلياً. بالنسبة لدِي تي إي إنرجي، يعكس الاعتماد على سلسلة توريد محلية وإمكانات دمج حلول التخزين ضمن شبكاتها، سعي الشركة لتقوية مرونتها في منطقة ميشيغان وخفض مخاطر سلاسل الإمداد وسط بيئة تنظيمية وتنموية متسارعة.تقع مسؤولية التوريد والتكامل ضمن نطاق ثلاثة محاور رئيسية: توفير بطاريات LFP ذات كفاءة عالية وتوافق مع معايير الشبكات الأمريكية، وتكامل النظام عبر خبرة Vertech في ربط وحدات التخزين بأنظمة التحكم والمراقبة، إضافة إلى تنفيذ eight مشاريع استراتيجية من شأنها تشغيل منظومات BESS في ميشيغان وتغذية خدمات الشبكة ومراكز البيانات. وتأتي هذه الخطوة في سياق ازدياد الاعتماد على بطاريات LFP كخيار اقتصادي وآمن من حيث السلامة الطويلة الأمد مقارنة بخيارات كيمياء أخرى، مع صعود تطبيقاتها في تخزين الطاقة على نطاق الشبكات والشبكات الموزعة وتوفير طاقة احتياطية للمرافق الحيوية.من حيث السياق الأوسع، تعزز هذه الصفقة مسار النمو في سوق التخزين الأميركي، حيث تواجه شركات الكهرباء وتجار التجزئة التقنية والشركات الكبرى حاجة مستمرة لاستبدال وتوسعة قدرات التخزين لتوفير استقرار الشبكة وتسهيل تشغيل مراكز البيانات وخدمات السحابة. الدمج بين إنتاج الخلايا محلياً وتكامل الأنظمة عبر Vertech يمنح دِي تي إي إنرجي ميزة في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات المرتبطة بالروبوتات الشبكية والتطبيقات الصناعية والمرونة الطاقية في ميشيغان، مع توقع أن يسهم ذلك في تسرع أجندة توفير الطاقة النظيفة وتخفيض الاعتماد على واردات خلايا عديدة المصادر في المدى المتوسط.يلعب IRA دوراً محورياً هنا، حيث تمثل حوافز المحتوى المحلي جزءاً أساسياً من قدرة الشركات الأميركية على تمويل وتخطيط مشاريع التخزين الكبيرة. حيث يتيح وجود سلسلة توريد وطنية وتكاليف منتجات وتكامل محلية للجهات المستفيدة من القروض الضريبية والحوافز تمكين اعتماد أسرع وأقل تعقيداً في الموافقات التنظيمية، إضافة إلى تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات بمستويات سعرية تنافسية مقارنة بمبادرات التوريد الدولية. في ظل تزايد حدة المنافسة في سوق أنظمة تخزين الطاقة، من المتوقع أن تستغل شركات تصنيع وتكامل محلية فرصها في تقديم حزم متكاملة تجمع البطاريات وخدمات الهندسة والتركيب والإدارة والتشغيل.أما على مستوى سوق بطاريات LFP في الولايات المتحدة، فهناك اتجاه متزايد نحو اعتماد هذا النوع من الكيمياء في مشاريع التخزين الكبيرة بسبب انخفاض تكلفة المادة وارتفاع مستوى استقرارها وآمانها مقارنة بخيارات متعددة من الكيماويات. وجود خلايا LFP محلية داخل مجمعات الإنتاج الأميركية يعزز مطالب شركات المرافق في تقليل مخاطر سلسلة الإمداد والتوافق مع معايير الأمن القومي والتجارة، وهو ما ينسجم مع طموحات دِي تي إي إنرجي في توسيع حضورها في منطقة ميشيغان واستخدام تقنيات التخزين للحد من انقطاعات الشبكة وتحسين قدرات التحميل والتفريغ.منظورة الأعمال تبرز في قدرة Vertech على تنفيذ ثمانية مشاريع استراتيجية خلال نحو عامين، وهو إطار يجعل العقد واحداً من أكبر اتفاقيات تكامل حلول BESS في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. كما يعزز وجود خيار LFP محلياً من الجدوى التشغيلية للمشروعات، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على تخزين الطاقة المرتبط بتزايد إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة وتزايد الحمل الكهربائي في مراكز البيانات والتحول الرقمي المستمر.يتوقع أن تؤثر الصفقة ليس فقط في مسار دِي تي إي إنرجي في ميشيغان، بل أيضاً في مسار كبار المرافق الأمريكية التي تسعى إلى مواءمة مشاريع التخزين مع محتوى محلي صارم وحلول متكاملة تدعم المرونة الشبكية وتكاليف التشغيل. كما قد تدفع المنافسين في سوق تكامل أنظمة التخزين إلى تعزيز شراكات محلية وتوسيع قدراتهم التصنيعية واللوجستية في أميركا الشمالية، سعياً لكسب عقود مشابهة في المستقبل.ما الذي يجب على السوق والتركيبة الصناعية مراقبته بعد هذه الصفقة؟ استمرار التقدم في تنفيذ الثمانية مشاريع خلال العامين القادمين، وتحديداً مدى قدرة Vertech على إدارة عمليات التكامل المعقدة مع خلايا LFP وتوافقها مع متطلبات الشبكات وتأمين الإمدادات اللازمة عبر سلسلة إمداد محلية. كذلك ستبقى مسألة تأثير IRA على تقليل التكاليف الإجمالية للمشروعات وتنافسيتها من العوامل الحاسمة في قرارات المرافق الأميركية، إضافة إلى مدى قدرة الولايات المتحدة على تعزيز قدراتها في تصنيع وتطوير بطاريات وتكنولوجيا التخزين لتقليل الاعتماد على الواردات والتسريع في بناء منظومات تخزين على نطاق أوسع.

يورإلكتريك التخزين طويل الأجل خيار مرن يتزايد

أصدر اتحاد شركات الكهرباء والمرافق الأوروبية (Eurelectric) تقريراً تحليلياً شاملاً يشير إلى أن تقنيات تخزين الطاقة طويل الأمد (LDES)، التي تشمل بطاريات التدفق وتخزين الغازات المضغوطة والتخزين الحراري والكهروكيميائي المديد، تحولت من مشاريع تجريبية إلى خيار تشغيلي واقتصادي عالي الجدوى لموازنة شبكات القارة مع اقتراب حصة الطاقة المتجددة من نحو 70%. ويُبرز التقرير أن هذه النماذج التخزينية باتت قادرة على دعم الشبكات الأوروبية في سياق التحول الطاقي، وتوفير إطار عملي لاستقرار الإمداد في وجه تقلبات التوليد المتجدِّد.ويؤكد Eurelectric أن تقنيات التخزين الطويل الأمد اليوم تتيح خيارات قابلة للتطبيق وتدعم الاستقرار الشبكي عبر نطاقات زمنية أوسع من التخزين قصير الأجل القائم. فمع ارتفاع الاعتماد على مصادر متجددة مثل الرياح والضوء، تصبح الحاجة ملحة لإدارة الفوارق بين إنتاج الكهرباء وتزايد الطلب المستقبلي. التخزين الطويل الأمد يُمكّن من حفظ الكهرباء لعدة ساعات إلى يوم كامل، مما يساهم في تخفيف تقلبات التوليد وتقليل الاعتماد على المحطات الحرارية المنشأة لتلبية الذروة.وتشير الوثيقة إلى أن النماذج التخزينية التي تغطي فترات 8 إلى 24 ساعة توفر المرونة اللازمة لإدارة ذروة الطلب الشتوي، إضافة إلى حماية استقرار الصناعات الكبرى وعمليات الإنتاج من التطورات الموسمية في الطلب الكهربائي. وتؤكد أن هذه النظم لا تُستخدم فقط في سياقات الاختبار، بل تتجه نحو تطبيقات تشغيلية واقتصادية تتيح للمشروعات التخزينية أن تكون جزءاً من مزيج بنية تحتية متكاملة للطاقة، تدعم الانتقال إلى شبكة أكثر قدرة على استيعاب التوليد المتفاوت.ويستعرض التقرير تنوع تقنيات LDES، حيث تضم بطاريات التدفق التي توفر اعتمادية عالية في التخزين لفترات طويلة، وتخزين الغازات المضغوطة كخيارات محتملة لتخزين الطاقة، إضافة إلى التخزين الحراري والكهروكيميائي المديد. هذا التنوع يعزز من قابلية التكيف مع اختلافات البنية التحتية في الدول الأوروبية، ويتيح للمشغلين اختيار الحل الأنسب وفقاً لخصوصيات الشبكة والموارد المتاحة.إلى جانب الجوانب التقنية، يبرز التقرير حاجة إلى إطار تشغيلي وتنظيمي داعم. في هذا السياق دعت المفوضية الأوروبية إلى تصميم عقود مرونة طويلة الأجل (Flexibility Contracts) لتمكين المطورين من تأمين التمويل المصرفي وبناء سعات تخزين استراتيجية عبر القارة. الهدف من هذه العقود تيسير تحويل التخزين طويل الأمد من فكرة تقنية إلى محور استثماري قابل للتحقيق، وتخفيف مخاطر التمويل التي تواجه مشروعات LDES في مراحلة الاولى.وتشير الوثيقة إلى أن اعتماد LDES على نطاق واسع سيغير أيضاً نموذج الاستثمار في قطاع الكهرباء، حيث يمكن للمطورين ورجال الأعمال تخطيط وتوزيع التكاليف عبر سنوات تشغيل، بدل الحاجة إلى تمويل رأس مال ضخم في خطوة واحدة. كما قد يؤثر ذلك في موازنة التكاليف على مستوى الشبكة وأسعار الكهرباء للمستهلكين، عن طريق تقليل الحاجة إلى احتياطي توليدي واسع في فترات الطلب العالي وتقلبات التوليد.لدى قطاع الوقود وتجزئة الخدمات على مستوى محطات الشحن والبيع بالتجزئة فرص مرتبطة بهذا التطور. فمن شأن وجود منظومات تخزين طويلة الأمد أن يعزز استقرار تشغيل شبكات الخدمة، ويدعم انتشار نقاط الشحن للسيارات الكهربائية من خلال استقرار الإمداد بالطاقة في فترات الذروة، وربما يفتح المجال لاستخدام مواقع محطات الوقود كنقاط تجمع وخدمات غير وقودية ذات عوائد إضافية. كما يمكن أن تسهم هذه النماذج في تحسين مرونة سلسلة التوريد والتوزيع، وتقليل مخاطر انقطاع الطاقة في المناطق الحضرية والمواقع اللوجستية العريضة.على صعيد السوق الأوروبية، يمثل تبني LDES تحولاً في معادلة التمويل والتخطيط للبنية التحتية للكهرباء. ورغم أن التكاليف المرتبطة بتقنيات التخزين الطويل الأمد لا تزال حاضرة كعقبة أمام نطاق نشر أوسع، فإن انخفاض تكاليف بعض الحلول وتزايد الطلب على استقرار الإمداد قد يبعثان على زيادة التدفقات الاستثمارية، خاصة في مشروعات الشبكات القابلة للتوسع والتكامل مع منظومات المحركات الصناعية والقطاعات المتطلبات العالية للموثوقية.ختاماً، يبقى العامل التنظيمي والمالي المحدد لما ستؤول إليه الحالة الأوروبية. فالتصريحات الواردة من Eurelectric توضح أن التقنيات متاحة وتصبح أكثر جدوى، لكن التنفيذ يعتمد إلى حد بعيد على سياسات المفوضية الأوروبية، وأطر التمويل، ووجود سوق مرن يعادل مخاطر الاستثمار. ما يجب مراقبته في الأشهر المقبلة هو مدى سرعة ترجمة المطالب التنظيمية إلى مشروعات ملموسة وإطار مالي يدعم نشر تخزين الطاقة طويل الأمد، إضافة إلى مدى تأثير ذلك على استقرار الشبكات، وعلى فرص توسيع الخدمات غير الوقودية، خصوصاً ضمن شبكات محطات الوقود وتجار التجزئة ومسارات الشحن الكهربائي.

أور إنرجي توقع عقد حديد-هواء بسعة 1 جيجاوات ساعة مشغل هولندي

وقعت شركة Ore Energy (Ore Energy) اتفاقية استراتيجية مع شركة مرافق هولندية كبرى لتوريد ونشر منظومة بطاريات الحديد-هواء مصممة لتوفير ما يصل إلى 1,000 ميغاواط-ساعة (1 جيجاواط-ساعة) من حلول التخزين فائق الأمد، وفق إطار يهدف إلى التفريغ الكهربائي المستمر لعدة أيام (Multi-Day Storage). المنظومة المعتمدة تقوم على تفاعل أكسدة واختزال للحديد المغمور في محلول مائي غير قابل للاشتعال، وهو خيار يخفض تكاليف التخزين مقارنة ببطاريات الليثيوم. الجهة الطارئة لتنفيذ الصفقة هي شركة مرافق هولندية كبرى لم تفصح عن اسمها في الإعلان الأولي.إطار الصفقة يمثل نقلة نوعية في سوق التخزين طويل الأمد، إذ تستهدف Ore Energy الوصول إلى حل جاهز للنشر على نطاق واسع لاستقرار الشبكات في غرب وشمال غرب أوروبا خلال فترات هدوء الرياح وانعدام الإشعاع الشمسي (Dunkelflaute). وتأتي هذه التطورات في سياق سعي القارة الأوروبية إلى تقليل الاعتماد على وحدات التوليد الاحتياطية العاملة بالوقود الأحفوري، عبر تعزيز قدرات التخزين الطويلة الأمد التي يمكنها دعم توليد الطاقة من مصادر متجددة لفترات متواصلة.من حيث المدى والقدرات، تصل الصفقة إلى ما يصل إلى 1 جيجاواط-ساعة من منظومة الحديد-هواء، وهو قياس كمي يعكس قدرة على تخزين وتفريغ الطاقة لعدة أيام عند درجات تحميل متفاوتة. لا تتوفر حتى الآن تفاصيل عن معدل القدرة الفعّالة (الكاباسيتي بالميغاواط)، أو تواريخ بدء التشغيل، أو مواقع التركيب المقصودة داخل غرب أوروبا. كما لم تُكشف بعد عن الجدول الزمني لمراحل التوريد والتركيب أو شروط التمويل وشروط الأداء التشغيلية.من منظور التكنولوجيا، تستند المنظومة إلى آلية أكسدة الحديد المغمور كما في بطاريات الحديد-الهواء، مع وجود تفاعل كيميائي في محلول مائي غير قابل للاشتعال يسمح بتخزين الطاقة لفترة طويلة وبأمان. وتروج Ore Energy لهذه التقنية باعتبارها تقدم خياراً اقتصادياً للعملاء وبديلًا نظيفاً ومحفزاً لعمليات توليد الطاقة الاحتياطية التي تعتمد على الغاز الطبيعي. وفقاً لشركتها، فإن تكلفة التخزين للوحدة الكهربائية المولدة (واط-ساعة) تقل بنحو 80% مقارنةً ببطاريات الليثيوم الحديثة، وهو رقم يحمل وزناً اقتصادياً في اختيارات حلول التخزين طويلة الأمد. مع ذلك، تبقى مسألة الكفاءة، عمر الخدمة، وخسائر الطاقة عبر دورات التفريغ والتحويل قيد المتابعة من جانب المستثمرين والمشغلين في قطاع الكهرباء.تأتي الصفقة في وقت يشهد سوق التخزين طويل الأمد اهتماماً متزايداً من قبل الحكومات الأوروبية وشركات الكهرباء الخاصة بنقل الشبكات نحو مزيد من المرونة والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. Dunkelflaute يمثل تحدياً متزايداً في أوروبا، حيث تتعرض الشبكات لبعض الفترات الطويلة من ضعف الإمداد من الرياح والشمس معاً. في هذا السياق، يبرز تخزين فائق الأمد كأداة أساسية لتثبيت الإمداد وتوفير الكهرباء في أوقات الطلب المرتفع، مع دعم التحول إلى مزيج توليد أكثر نظافة.على صعيد السوق والجهات الفاعلة، تمثل هذه الصفقة علامة بارزة في نمو سوق LDES (Long-Duration Energy Storage) أو التخزين الطويل الأمد، وهو قطاع من المتوقع أن يشهد مزيداً من الاستقطاب بين الحلول الكهروميكانيكية والكيماوية. إلى جانب Ore Energy، تبرز خيارات أخرى تشمل بطاريات تدفق متعددة الأنواع وغيرها من تقنيات الحديد-هواء والهواء-حديد ضمن سلاسل التوريد الأوروبية، ما قد يؤثر في خطوط الإنتاج والتكاليف وقرارات الاستثمار للمشغلين ومطوري مشاريع الطاقة.بالنسبة لشركة Ore Energy، مثل هذه الخطوات تمثل تأسيساً لمكانة في سوق التخزين طويل الأمد وتفتح الباب أمام توسعات محتملة في أسواق غرب أوروبا، مع فرص للارتباط بمشروعات ربط الشبكات وتثبيت مدخلات تخزين جديدة في مواقع مزارع الرياح والطاقة الشمسية. أما بالنسبة للمنافسين والعملاء والمستثمرين، فتشير الصفقة إلى وجود خيارات تخزين طويلة الأمد ذات تكلفة تنافسية، وهو ما قد يغير من استراتيجيات خيارات التوليد الاحتياطية وقرارات التعاقد مع مزودي الخدمات الكهربائية وتطوير البنية التحتية اللازمة لشبكات النقل والتوزيع.ما يجب مراقبته في المرحلة التالية هو مدى سرعة التوصل إلى تفاصيل التنفيذ، وتحديد الجغرافيا المستهدفة لإطلاق المشروع، والقدرة التشغيلية للمنظومات الجديدة على تقديم أداء موثوق خلال فترات Dunkelflaute. كما ستتجه الأنظار إلى مدى تحقق الادعاءات حول التكلفة والاعتمادية مقارنة بالحلول التقليدية، إضافة إلى أثر هذه التقنية على سلسلة التوريد، وتكاملها مع منظومات EV charging وخدمات الطاقة غير النووية في المحطات والمرافق. في نهاية المطاف، ستعتمد قيمة الصفقة ومسارها المستقبلي على مدى توافر الموارد والمواد والكوادر التقنية لإنتاج المنظومات على نحو متسارع وآمن، وتقييم الأداء الفعلي أثناء التشغيل في بيئات شبكية NW Europe.

البنك الآسيوي للتنمية يدعم بطاريات تخزين 500 ميغاواتساعة

وافق بنك التنمية الآسيوي (Asian Development Bank, ADB) على حزمة تمويل ميسّرة بقيمة 63.44 مليون دولار لصالح حكومة كمبوديا، لدعم تشييد وربط أول مجمّع بطاريات تخزين طاقة خدمي بتقنية تشكيل الشبكة (Grid-Forming BESS) بقدرة 250 ميغاواط وسعة 500 ميغاواط-ساعة في محطة تاكيو بجنوب البلاد. التمويل يُمكّن المشروع من الاعتماد على مزيج من القروض الميسّرة والمنح المقدَّمة من صندوق المناخ الأخضر (Green Climate Fund, GCF) وصندوق تمويل البنية الخضراء للآسيان (ASEAN Green Finance Facility, ACGF)، وهو ما يعزّز قدرة شبكة الكهرباء الكمبودية على استيعاب مزيد من الطاقة الشمسية وتفادي الانقطاعات.يهدف الدعم المالي إلى تمكين تشييد وربط أول مجمّع بطاريات تخزين مع خدمة شبكة بتقنية تشكيل الشبكة، ما يمثل خطوة محورية في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في كمبوديا. المجمّع المستهدف في محطة تاكيو، وهو في منطقة جنوبي البلاد، يعمل بقدرة 250 ميغاواط وبسعة تخزين تبلغ 500 ميغاواط-ساعة، وهو ما يسهم في سد فترات الذروة وتحسين موثوقية الإمدادات الكهربائية في المناطق المحيطة، خاصة مع زيادة الاعتمادات على الطاقة الشمسية الكهروضوئية.هذا الاستثمار يُعدّ الأكبر من نوعه لتخزين الطاقة في شبه جزيرة الهند الصينية، وهو يعكس تحولاً استراتيجياً في تمويل المشروعات الحاسمة للبنية التحتية للطاقة في الأسواق الناشئة. عبر تمويل متعدد المصادر من البنك التنموي الإقليمي والشركاء المناخيين، يُظهر القائمون على المشروع أن التخطيط لا يقتصر على بناء الطاقة المتجددة فحسب، بل يشمل أيضاً تقنيات التخزين والتشغيل الذكي التي تتيح للأنظمة الكهربائية استيعاب تقلبات إنتاج الكهرباء من الشمس وتوفير استقرار الشبكة في آن واحد.في سياق السياسة الطاقية الكلية، يبرز المشروع دور المؤسسات متعددة الأطراف في توجيه الاستثمارات نحو تقنيات التخزين التي تُعد ضرورية باتخاذ مسار يتسم بالابتكار والتقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري. يكتسب تمويل ADB ووجود كل من GCF وACGF أهمية خاصة في دعم مشاريع البنى التحتية التي تخلق بيئة مناسبة للانتقال نحو مصادر نظيفة ومتجددة، مع تقليل مخاطر الانقطاعات وتعزيز موثوقية الإمدادات للمستهلكين ونمو الاقتصاد المحلي.من منظور السوق والقطاع، تساهم هذه المبادرة في تمكين كمبوديا من توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية بما يتجاوز مجرد توليد الكهرباء، وصولاً إلى بنية تشغيلية أكثر مرونة. بطارية التخزين بتقنية تشكيل الشبكة تُتيح تشغيل شبكات ذات قدرة عالية على التقليل من تقلبات التوليد وتجهيز الشبكة لاستيعاب أحجام أكبر من مشاريع الطاقة الشمسية مستقبلًا. كما أن وجود مثل هذا النوع من الاستثمار يعزز ثقة القطاع الخاص في جدوى مشروعات الطاقة المتجددة في كمبوديا، ويمكّن من تدفقات استثمارية لاحقة في مجالات مرتبطة مثل البنية التحية لشحن المركبات الكهربائية وتطوير خدمات الطاقة الموزعة.اقتضت المعالجة التنظيمية والمالية للمشروع توجيه الجهود نحو تكامل التخطيط المالي مع خطط الطاقة في كمبوديا. فالمُموِّلون الدوليون يركزون على تعزيز قدرات الشبكة وتخفيف مخاطر الانقطاعات، وهو ما يساعد أيضاً في تحسين رَبحية مشاريع الطاقة الشمسية وتخفيض تكاليف الكهرباء للمستهلكين على المدى المتوسط. مع انتهاء البناء وربط المحطة بالشبكة، من المتوقع أن تسهم التقنية في تقليل خسائر الشبكة وتحسين الأداء العام وخيارات تشغيلية أكثر مرونة خلال فترات الارتفاع في الطلب أو أثناء الظروف المناخية القاسية.في إطار المنافسة والتطور الإقليمي، يُعدّ هذا المشروع مؤشراً على النمط الذي تعتمد عليه الدول الصاعدة في آسيا لتسريع التحول الطاقي عبر تمويل مُركّب من القروض والمنح والمِنح الميسّرة. وهو يمثل نموذجاً للمشروعات التي تجمع بين تخزين الطاقة الشمسية وتشكيل الشبكة لتوفير استقرار أعلى وموثوقية أكبر في أنظمة الكهرباء في سوق ناشئ. وفي الوقت نفسه، يفتح أبواباً أمام مزيد من الأخبار حول إمكانية تعميم تقنيات Grid-Forming BESS في بلدان منطقة جنوب شرق آسيا، بما فيها الاقتصاديات التي تشهد نموّاً سريعاً في الطلب على الطاقة.ما يجب متابعته في الفترة المقبلة هو الجدول الزمني للمشروع وآليات التمويل التفصيلية، إضافة إلى الإطار التنظيمي الذي سيحدّد كيفية تشغيل المجمّع وربطه بالشبكة، والتعاون مع الجهات الحكومية المعنية وشركات التوليد. كما ستُعِد التطورات في مقترحات التخطيط للطاقة في كمبوديا وكيفية استغلال هذه التكنولوجيا في سياق توسيع أساليب توليد الكهرباء وتوفير خدمات الشحن ونمو خدمات الطاقة غير الحصصية. وبالنظر إلى المشهد الإقليمي، يتعين على المستثمرين والجهات التنظيمية رصد أي مشاريع مماثلة في شرق ووسط آسيا التي تقودها بنوك التنمية متعددة الأطراف، لأنها قد تشير إلى إطار أعمال وتوجيهات استثمارية يمكن تكرارها في أسواق أخرى.(مختصر للمتابعة) استمرار الإعلان عن الجدول الزمني للمشروع وتفاصيل الشروط التمويلية وآليات الرقابة والتنفيذ من الجهات المانحة سيوضح مدى سرعة الانتقال من مرحلة التمويل إلى البناء والتشغيل. كما أن التطورات في سوق التخزين وتبني حلول Grid-Forming في المنطقة ستحدد مدى تأثير هذه المبادرة على تكاليف الكهرباء وتبني الطاقة الشمسية في كمبوديا، فضلاً عن إمكان تقاطعاتها مع مستقبل قطاع الرعاية والخدمات المرتبطة بالوقود الحيوي والطاقة إلى جانب قنوات النقل والمركبات الكهربائية.

إينرجي دوم ثاني مشروع بطارية ثنائي أكسيد الكربون مع غوغل

أبرمت شركة التخزين طويل الأمد الإيطالية إنرجي دوم (Energy Dome) اتفاقية تشغيل وتوريد طاقة حصرية ثانية مع شركة جوجل (Google)، تصبح بموجبها جوجل المشتري الوحيد لكامل سعة مشروع بطارية ثنائي أكسيد الكربون (CO2 Battery) بقدرة 23 ميغاواط وسعة 200 ميغاواط/ساعة في مقاطعة أوفالي، أيرلندا، والمقرر تشغيله في 2028. يعزز هذا العقد موقع Energy Dome كلاعب رئيسي في قطاع التخزين طويل الأجل غير الليثيومي، ويرسخ حضور جوجل كأحد أبرز المستثمرين في حلول الطاقة النظيفة الموثوقة لمراكز بياناتها.سيتيح الاتفاق لجوجل تأمين طاقة نظيفة خالية من الكربون على مدار 24 ساعة لمراكز بياناتها، وهو موضع ضرورة متزايدة في الشبكات الأوروبية التي تسعى لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتخفيف الانبعاثات المرتبطة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. الطاقة المولدة من بطارية ثاني أكسيد الكربون ستكون مكملاً للنظام الكهربائي في منطقة دبلن الكبرى، حيث تقع محطة تحويل ديريرون الرئيسية المغذية للمنطقة، ما يسهم في تخفيف اختناق شبكة النقل ودعم استقرار الإمدادات الكهربائية مع تقليل هدر التوليد من مزاريب الرياح في أيرلندا.المشروع، الواقع في مقاطعة أوفالي بجوار شبكة النقل الرئيسية في المنطقة، يصل بنطاقه إلى سعة 23 ميغاواط من القدرة الفعالة وسعة تخزينية تبلغ 200 ميغاواط/ساعة، وهو معيار يقترب من نماذج التخزين طويلة الأمد التي يتيحها تكنولوجيا CO2 Battery كخيار بديل للبطاريات التقليدية والليثيوم-أيوني. القيمة التشغيلية للعقد، بما يشمل شروط الأسعار والتسليم وتوقيت البدء، لم يتم الإفصاح عنها علناً، وهو أمر شائع في صفقات الطاقة التي تستهدف مشاريع بنية تحتية طويلة الأجل وتستند إلى اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل (PPAs) مع شركات تكنولوجيا كبيرة.هذا الاتفاق الثاني من نوعه بين Energy Dome وجوجل يبرز بشكل واضح توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الاعتماد على حلول التخزين غير الليثيومي طويل الأجل لضمان استمرارية الطاقة للمراكز السحابية والذكاء الاصطناعي. في حين أن بطاريات الليثيوم-أيون تظل الأكثر انتشاراً في أسواق التخزين القصير والمتوسط الأجل، توفر بطاريات CO2 Battery إمكانات تخزينية طويلة المدى مع ميزة تخفيض الاعتماد على الوقود الأحفوري أثناء فترات الذروة، وهو ما يتوافق مع أهداف جوجل في خفض البصمة الكربونية وتوفير طاقة متسقة عبر شبكات كهربائية عرضة لتذبذبات الرياح والطاقة الشمسية.على مستوى السوق، تأتي هذه الصفقة في سياق ازدياد الاهتمام الأوروبي بخيارات التخزين الطويل الأجل غير الليثيومي كعنصر رئيسي في أمن الإمدادات لمراكز البيانات والأصول الرقمية. كما تبرز أهمية الموقع الجغرافي في أيرلندا كحالة دراسية لاستغلال بنية تحتية شبكية قائمة، وتكامل تقنيات التخزين مع محطات التحويل الكبرى المحورية في منطقة دبلن. من ناحية الشركات، يدعم الاعتماد المتبادل بين Energy Dome وشركات تكنولوجيا عملاقة مثل جوجل إطاراً اقتصادياً يجعل من مشاريع CO2 Battery خياراً جديراً بالنظر في المحفظة الاستثمارية طويلة الأجل للمؤسسات الراغبة في تعزيز مرونة الشبكات وتقليل تكاليف الطاقة على المدى الطويل.بالنسبة لـEnergy Dome، يعزز العقد من محفظتها الأوروبية في مجال التخزين الطويل الأجل غير الليثيومي ويدعم استراتيجيتها في تطوير مشاريع بطاريات CO2 Battery خارج السوق الإيطالية. وفي المقابل، تواصل جوجل توسيع انتشارها في أوروبا ضمن إطار استراتيجيات الاستدامة وتوفير طاقة خالية من الكربون لمراكز بياناتها، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة وتخزينها كجزء من نموذج تشغيل يحافظ على الأداء العالي مع تقليل أثر الشبكة.من منظور المستثمرين والمحللين، يبقى ما يجب مراقبته هو مدى قدرة هذه الشراكات على تحويل مشهد التخزين في أوروبا، وما إذا كانت قيمة العقد وشروطه ستفتح مسارات تمويل إضافية وتدفقات استثمارية جديدة في مشاريع بطاريات CO2 Battery. كما سيكون من المهم متابعة التطورات التنظيمية في أيرلندا وأوروبا حول معايير التخزين، والمواءمة بين سياسات الطاقة المتجددة والربط الشبكي، إضافة إلى مدى قدرة تقنيات CO2 Battery على التنافس مع البدائل في نطاقات التخزين طويل الأجل والقدرة على التوسع في أسواق جديدة.ما ينتظره المشهد التالي هو إعلان تفاصيل زمنية أكثر وضوحاً بشأن جدولة البناء والتشغيل، وأي تحديثات تتعلق بإجراءات الموافقات التنظيمية والتمويل، بالإضافة إلى أي مشاريع إضافية محتملة ضمن محفظة Energy Dome في أوروبا. كذلك ستراقب الصناعة كيف ستؤثر هذه الصفقة في قرارات شركاء آخرين في قطاع الحوسبة السحابية والعملاء المحتملين من قطاع الاتصالات والتجارة الرقمية على نطاق القارة، وما إذا كان مزيد من اللاعبين سيختارون الاعتماد على حلول تخزين CO2 Battery كعنصر أساسي في استراتيجياتهم لتأمين الطاقة ونمو أعمالهم.

توقيع اتفاقيات مع حسن علام إنفينيتي باور شمسية وتخزين

وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء (Egyptian Electricity Transmission Company, EETC) اتفاقيات شراء طاقة واستثمار استراتيجية مع تحالف حسن علام للمرافق (Hassan Allam Utilities) وإنفينيتي باور (Infinity Power) لإنشاء مجمع طاقة شمسية كهروضوئية عملاق بقدرة 1 جيجاواط مقترن بأضخم منظومة بطاريات تخزين طاقة BESS في إفريقيا بسعة 1.2 جيجاواط/ساعة، باستثمارات تتجاوز مليار دولار. هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء وتوطين الإمداد الكهرباء للمشروعات الصناعية الكبرى ومجمعات الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.سيتم تمويل المشروع وإدارته عبر اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل تضمن ربط مجمع الطاقة بنظام النقل والتوزيع الوطني، وتوفير إمداد نظيف ومستقر خلال ساعات ذروة المساء، بما في ذلك أوقات ارتفاع الطلب على الكهرباء. يهدف التصميم إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في محطات التوليد القائمة من الغاز الطبيعي والمازوت، وتخفيف الضغوط على شبكة الكهرباء القومية، إضافة إلى تعزيز مرونة النظام الكهربائي في أوقات الطلب العالية. تلعب منظومة التخزين الضخمة دوراً محورياً في تلبية احتياجات الشبكة خلال الفترات التي يتراجع فيها إنتاج الكهرباء من مصادر أخرى أو ترتفع فيها الاستهلاك.المشروع يتسق مع استراتيجية مصر الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز للطاقة الخضراء في المنطقة، وتوفير مصدر تغذية موثوق للمشروعات الكبرى في منطقة قناة السويس، خصوصاً في مجالات التصنيع الذكي والهيدروجين الأخضر. وجود مجمع كهروضوئي بقدرة 1 GW مع بطارية تخزين سعتها 1.2 GWh سيوفر إطاراً لتطوير منظومات الطاقة النظيفة على نطاق واسع، وربطها بإمدادات صناعية حيوية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما قد يفتح باباً لمشروعات تمويل وتعاون جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص.من حيث الأطراف المعنية، تقود EETC عملية شراء الطاقة وتطوير البنية التحتية اللازمة لربط المشروع بالشبكة القومية، فيما يتولى تحالف حسن علام للمرافق وإنفينيتي باور جانب التطوير والهندسة والتنفيذ والتمويل المحتمل ضمن إطار شراكة استثمارية. هذا الدمج بين جهة حكومية ومقترحين خاصين يعكس توجه مصر لتعميق دورها كمحفز للمشروعات الكبرى التي تحتاج إلى قدرة توليد عالية مع حلول تخزين متقدمة، بما يسهم في تحسين جدوى الطاقة المتجددة وتخفيض تكاليف التشغيل على المدى الطويل.في سياق السوق والطاقة، يبرز هذا الاتفاق كدوامة رائدة في مسار تمكين الطاقة الشمسية والبطاريات في أطر طويلة الأجل، مع توقع أن يسهم في خفض فاتورة استيراد الوقود المستخدم في توليد الكهرباء وتوفير إطار سعر ثابت للمستهلكين الصناعيين، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة الصناعية العالية والتعامل مع تقلبات الطلب مساءً. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يدفع المشروع إلى وجود نموذج تمويل وتحفيز يخدم سلسلة القيمة في قطاع الطاقة الشمسية والتخزين في مصر، وهو ما يتقاطع مع خطط الاستثمار في البنية التحتية وتطوير محطات التوليد وتحديث الشبكات وتوسيع محطات الشحن للسيارات الكهربائية عند الحاجة إلى توجيه فائض الطاقة المتجددة إلى تطبيقات النقل المستدام.وبينما تظل التفاصيل الخاصة بجدول التنفيذ وتوقيتات البدء والربط الشبكي والاتفاقيات التفصيلية مع الأطراف المعنية مبنية على نصوص ملاحق، فإن من المتوقع أن تشمل الخطوات التالية تأمين التمويل النهائي، التعاقدات الهندسية والإنشائية، وتوقيع اتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل وتحديد معايير كفاءة الأداء والانبعاثات. كما ستراقب القوى العاملة في قطاع الطاقة تأثير المشروع على سلاسل التوريد المحلية وتكاليف التوليد مقارنة بمحطات الغاز التقليدية، إلى جانب أثره المحتمل في تعزيز شبكة الكهرباء لاستيعاب مزيد من مصادر الطاقة المتجددة وتوفير قدرة تشغيلية آمنة للمشروعات الصناعية الكبرى ومجمعات الهيدروجين الأخضر في SCZONE.ما يجب متابعته بعد ذلك هو وتيرة التفاوض على شروط التمويل والجدول الزمني للبناء والتشغيل، إضافة إلى كيف ستؤثر هذه الشراكة على تكاليف الكهرباء للمستهلكين الصناعيين وعلى قدرة السوق المحلية في استقطاب استثمارات أكثر في قطاع الطاقة المتجددة والتخزين، بما يعزز موقع مصر كمحور إقليمي للطاقة النظيفة. كما سيكون من المهم رصد التطورات في سياسات الدعم والآليات التنظيمية التي تحفز الإدماج الفعلي للبطاريات الكبيرة في شبكة الكهرباء، فضلاً عن فرص ربط هذه المنشآت بمنظومات الهيدروجين الأخضر والقطاعات الصناعية الأخرى المرتبطة بالطاقة.

إيرينا: التخزين يجعل الطاقة المتجددة منافسة للوقود الأحفوري على مدار الساعة

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) أن المحطات الهجينة التي تجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومزارع الرياح وبطاريات تخزين (BESS) نجحت في تحقيق التكافؤ السعري الكامل مع محطات الوقود الأحفوري، بما يسمح بتوفير طاقة كهربائية مستمرة ومضمونة على مدار الساعة (24/7 Baseload Clean Power) في المناطق ذات الإشعاع الشمسي والرياح المرتفعين. وتقدر الدراسة أن التكلفة المستوية للكهرباء الناتجة عن هذه المنظومات الهجينة تتراوح بين 45 و65 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، وهو مدى يفوق أحياناً تكاليف محطات الغاز الجديدة المعرضة لتقلبات أسعار الوقود وتكاليف شهادات الكربون. التقرير يأتي في سياق مطّلع على أسواق الطاقة العالمية، ويعتمد سيناريوهات وتطبيقات في مناطق تمتاز بإشعاع شمسي ورياح عاليين.تشير النتائج إلى أن منظومات PV + Wind + BESS يمكن أن تقدم خياراً اقتصادياً مستقراً للقدرات التوليدية الأساسية في الجهات التي تتوفر فيها عوامل الرياح والشمس بشكل متزامن، وهو ما يعزز جدوى الاستثمار في مزيج هجيني بدلاً من الاعتماد الحصري على محطات احتراق الغاز أو الفحم. وعلاقة ذلك بسوق الكهرباء، أن المنظومات الهجينة تتيح إنتاج طاقة موثوقة حتى في فترات انخفاض إنتاج الشمس أو الرياح، عبر التخزين والبناء الذكي لتيار التحويل، ما يقلل الحاجة إلى تكرار الاعتماد على الوقود الأحفوري المرتبط بتكاليف تقلب الأسعار.وتؤكد الدراسة أن هذا التطور الاقتصادي يوفر حججاً قوية للمؤسسات التمويلية والشركات المطورة للمشروعات لتوجيه رؤوس أموالها مباشرة نحو مجمعات هجينة كبديل مباشر للطاقة الحرارية التقليدية. وبناءً على ذلك، يصبح تمويل وتنفيذ مشاريع التوليد الهجينة خياراً جاذباً للمستثمرين في قطاع الكهرباء والمرافق، خصوصاً في الأسواق التي تبحث عن استدامة التكلفة والمرونة التشغيلية مع تقليل الانبعاثات. وفي سياق سوق الطاقة، يرى محللون أن توسيع الاعتماد على هذه الأنظمة قد يسهم في تخفيض الاعتماد على الغاز المستورد وتقليل مخاطر تغيّر الأسعار وارتفاع تكاليف شهادات الكربون المرتبطة بمزيج الوقود التقليدي.فيما يخص السياق التنظيمي والاقتصادي، ينعكس التحول إلى الهجائن التوليدية في قنوات تمويل وبناء جديدة، مع احتمال تعزيز أساليب التعاقد المباشر عبر اتفاقيات شراء الطاقة (PPA) وتكاملها مع الشبكات القومية. كما أن انخفاض تكاليف منظومات التخزين وتطوير تقنيات إدارة الشبكات يفتح باباً أمام مزيد من المرونة في ربط هذه المحطات بمتطلبات الشبكة الكهربائية وازدواجية الخدمات التي تتكامل مع قطاع خدمات الوقود والمواد البترولية.ومن منظور Fuel95 ومتغيرات قطاع الوقود وإمدادات الطاقة، يحمل التقدم في منظومات الهجينة دلالات مهمة لخطوط الأعمال المرتبطة بالبيع بالتجزئة للوقود وخدمات محطات الخدمة. فالتوسع في حلول الطاقة النظيفة يتوازى عملياً مع تعزيز الخدمات غير الوقودية في محطات الوقود والمواقع اللوجستية، مثل خدمات شحن المركبات الكهربائية والتحول الرقمي في إدارة محطات الخدمات وتكاملها مع حلول التكرار والتخزين. كما أن انخفاض تكاليف الكهرباء المستقرة يدفع إلى إعادة تقييم هيكل الإيرادات للمحطات من خلال توفير مساحات جديدة للأنشطة غير الوقودية ورفع الهامش عبر الخدمات المدعمة بالطاقة المتجددة.وتؤكد النتائج أن الإشراف التنظيمي والحوكمة اللازمة لتعزيز قبول هذه المنظومات يجب أن يركز على تحسين قنوات التمويل، وضمان تكاملها مع الشبكات الكهربائية، وتوفير إطار تنظيمي يدعم شهادات الكربون وتجارة الكفاءة. كما أن الأسواق ذات الإشعاع الشمسي المرتفع والرياح القوية هي الأكثر استفادة من هذه المنظومات، والتي قد تشهد نمواً سريعاً في مشاريع التوليد الهجينة مع مواصلة تطرح حلول التخزين كعنصر أساسي لضمان التشغيل 24/7.ينبغي للمستثمرين وشركات التطوير ودوائر الطاقة في الأسواق حول العالم متابعة خطوات التوسع في هذه المنظومات، خاصة في المناطق التي تتنامى فيها需求 الطاقة المستمرة والتقلبات في أسعار الوقود. كما يلزم تعزيز التعاون بين قطاع الكهرباء وقطاع الخدمات اللوجستية وتجارة الوقود لتوظيف إمكانات الشبكات والشحن لتمكين انتشار حلول الهجينة، مع دفع أطر تنظيمية تحكم التكلفة وتضمن جدوى اقتصادية طويلة الأجل.انطلاقاً من هذه المعطيات، يبقى المسار التالي للمشروعات الهجينة محكومًا بتنمية معاملات التمويل والتوافق التنظيمي وتطوير بنية تحتية لشبكات الكهرباء تتسع للتخزين والربط مع أنظمة الشحن المشترك. ما يجب مراقبته التالي هو معدل إطلاق المشروعات التجريبية والتوسع في المناطق ذات الإمكانات العالية لشمس ورياح، إضافة إلى وتائر خفض تكاليف التخزين وتكاملها مع شبكات التوزيع والتجارة في قطاع الوقود والخدمات اللوجستية.

بلومبرغ إن إي إف يرفع توقعاته لسوق أنظمة تخزين البطاريات

رفعت بلومبرغ إن إي إف (Bloomberg New Energy Finance) توقعاتها التراكمية لنشر أنظمة بطاريات تخزين الطاقة الخدمية العالمية (BESS) إلى أكثر من 1.2 تيراواط-ساعة بحلول نهاية هذا العقد. يمثل هذا المستوى إشارة قوية إلى تسارع التحول نحو التخزين كعنصر أساسي في استدامة الشبكات الكهربائية، لا كخيار بديل أو إضافي فقط.يأتي ذلك وسط انخفاض متسارع في تكاليف تصنيع الخلايا وتكوين بنية سوقية تدفع شركات الكهرباء والمشغلين إلى اعتبار التخزين عزلاً اقتصادياً ووقائياً ضد تقلبات أسعار الوقود الأحفوري والصدمات التي قد تتعرض لها الأسواق العالمية. تشير الدراسة إلى أن ديناميكيات السعر وتوافر الحلول الموثوقة قد حوّلت التخزين إلى مكوّن مركزي في التخطيط المالي والتشغيلي لشبكات الكهرباء على مستوى العالم.وتؤكد الدراسة أن الجمع بين الطاقة الشمسية الرخيصة وبطاريات التفريغ لمدة 4 إلى 8 ساعات أصبح الآن أكثر اقتصاداً وموثوقية من بناء محطات توليد بالنـّفط أو الغاز في أكثر من 80% من الأسواق الرئيسية. هذا التقدير يعكس تغيّر طريقة الشركات في احتساب المخاطر وتكاليف الطاقة عبر أطر التخطيط طويلة الأجل، مع اعتماد التخزين كركيزة لتأمين الموثوقية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال فترات الطلب الشديد.وعلى مستوى القطاع، يعتبر هذا التطور دليلاً على انتقال التخزين من حلٍ تكميلي إلى ركيزة أساسية في استقرار المنظومة المالية والتشغيلية للشبكات. فأدوات التخزين لم تعد محصورة في تحسين القدرة التشغيلية أو التخفيف من التكاليف في أوقات الذروة، بل صارت جزءاً من بنية الشبكات التي تستوعب الزيادات في توليد الطاقة من المصادر المتجددة وتدير تقلباتها بشكل أكثر فاعلية.لدى قطاع الكهرباء مع هذه التطورات قدرة أعلى على إدارة مخاطر الأسعار وتقليل الحاجة إلى بناء بنية توليد جديدة بالوقود الأحفوري، وهو ما ينعكس في جاذبية مشاريع التخزين للمستثمرين. التمويل والخبرة في تصميم وتشغيل مرافق BESS أصبحا من المحركات الأساسية لعقود الرؤية في أسواق تتسع فيها منظومات الشبكات الذكية، وتزداد فيها أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مع قدرات تخزين متينة لدعم الشبكات.بالنسبة لقرّاء Fuel95، يتوافر بعد هذا التطور سياق مهم يخص Downstream Energy وقطاع الخدمات المرتبطة بالطاقة. فمراكز الوقود وشبكات الشحن للسيارات الكهربائية يمكن أن تستفيد من وجود وحدات تخزين على مواقعها لرفع موثوقية الخدمة وتقليل تكاليف الكهرباء عبر استغلال فروقات الأسعار وتوفير استجابات أسرع لطلبات الشحن المرتفعة. كما أن وجود بنية تخزين يمكن أن يعزز قدرة محطات الخدمة على العمل كعناصر شبكية مرنة في أوقات انقطاعات الشبكة، وهو عامل حاسم في تحسين معدلات رضا العملاء وموثوقية الإمدادات.مع ذلك، يلفت التقرير إلى أن الطريق نحو الانتشار الواسع للتخزين يتطلب منظومة داعمة تشمل سياسات تنظيمية واضحة، وتيسير ربط الشبكات، وتوفير حوافز للتمويل، إضافة إلى تطوير سلاسل توريد البطاريات وتكاليف رأس المال. هذا يعني أن النجاح على مستوى السوق يعتمد على إطار تنظيمي واستثماري يواكب وتيرة انخفاض تكاليف الخلايا وتوسع شبكة الكهرباء.ويتوقع أن تظل عمليات التخزين في طور النمو المتسارع مع استمرار انخفاض تكلفة البطاريات وتزايد الاعتماد على التخزين كعنصر أساسي في استقرار الشبكات والتعامل مع تقلبات أسواق الطاقة. كما ستتأثر قنوات البيع والتجزئة في الوقود وخدمات الشبكات الشاحنة والشاحنات الكهربائية بإدراج حلول التخزين ضمن عروضها، سواء كإمداد متمم للطاقة أو كأداة لرفع كفاءة تشغيل محطات الخدمة وتخفيض تكاليف التشغيل.المراقبة المقبلة ستتركز على حجم الاستثمارات في مشاريع BESS الجديدة، وتوقيتات البدء في مشروعات ضخمة، وتبني سياسات حكومية تشجع على التخزين كأداة للمرونة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما ستتابع أسواق أخرى أثر هذه التوقعات على تكاليف الكهرباء للمستهلكين وتكاليف التشغيل لشبكات النقل والتوزيع، إضافة إلى فرص تكامل التخزين مع منصات EV charging والتجارة في الخدمات الرقمية الموازية لتجربة العملاء.ما يجب مراقبته بعد هذا التطور أن تعمل شركات الكهرباء ومشغلو الشبكات والمطورون على تعزيز قدراتهم في تمويل وبناء وتشغيل محطات BESS واسعة النطاق، مع ربطها بمشروعات الطاقة الشمسية والرياح، وتطوير الحلول التي تتيح التخزين على مستوى محطات الوقود وخدمات التجزئة. بمرور الوقت، سيكون معيار النجاح الأساسي هو القدرة على توفير كهرباء موثوقة وبأسعار مستقرة في ظل تقلبات أسواق الطاقة، مع تعزيز فرص التحول الرقمي وابتكار نماذج أعمال جديدة في قطاع التوزيع والتجزئة والخدمات المرتبطة بالنقل والنطاق الخلفي للمرافق.