324 ميغاوات ساعة من بطاريات تخزين بمشاركة أرسيلورميتال
شهد قطاع الطاقة الألماني تقدماً ملحوظاً في تكامل بطاريات التخزين من نوع BESS، مع إعلان حزمة مشاريع يبلغ إجمالي سعتها 324 ميغاواط-ساعة، وتتصدرها محطة بقدرة 40 ميغاواط مع طاقة تخزينية تصل إلى 80 ميغاواط-ساعة. المحطة الأساسية طُورتها شركة Green Flexibility (Green Flexibility) عبر الربط المباشر بمآخذ التوزيع السريع لشبكة LEW في بافاريا، في إطار مسعى أوسع لتعزيز المرونة الشبكية وتخفيف الضغط على الشبكة في أوقات إشعاع شمسي مرتفع. هذا التطور يأتي إلى جانب إشارات حول اتفاقات جديدة ومشروعات هجينة تتحول إلى عناصر توازن بين إنتاج الكهرباء المتجددة وتكاليف الشبكة.إذ كان التطوير الثاني محط أنظار الصناعة من خلال إعلان شركة Suncatcher اتفاقية مع Statkraft بهدف تحسين وتداول عوائد ثلاثة مشاريع هجينة. الاتفاق يشير إلى استخدام حلول التخزين لتوليد عوائد إضافية من خلال مزيج من مصادر الطاقة والتخزين، مع استغلال فرص التداول في الأسواق الكهربائية بما يعزز اقتصاديات المشاريع ذات الطبيعة الهجينة. التفاصيل التشغيلية والتجارية للصفقة لم تُعلن بشكل موسع، لكنها تعكس اتجاه الشركات إلى دمج التخزين مع توليد الطاقة المتنوعة لتخفيف تقلبات الأسعار والطلب.إلى ذلك، أُعلن عن مشروع تخزين صناعي يستهدف منشآت ArcelorMittal ومرافق Stadtwerke Bremen (SWB) في بريمن. المشروع يهدف إلى تخزين الطاقة في سياق صناعي مباشر يخدم مصانع الفولاذ والشبكات المحيطة بها، ما يسهم في تعزيز استقرار الإمدادات وتقليل الاعتماد على الشبكات خلال فترات الطلب المرتفع أو تقلبات الإنتاج من مصادر متجددة. وجود ArcelorMittal في المحور يعكس رغبة قطاع الصناعات الثقيلة في ألمانيا في الاعتماد على حلول تخزين تخفف من تقلبات الطاقة وتدعم الامتثال لمتطلبات الاستدامة والانبعاثات.تُبرز هذه المحطات والمشروعات الثلاثة مساراً Germany-wide نحو تسريع دمج بطاريات التخزين في قلب القطاع الصناعي، مع أهداف أساسية تتمثل في امتصاص فائض التشغيل الشمسي، وخفض رسوم الشبكات (Netzentgelte)، وتأمين إمدادات كهربائية نظيفة ومستقرة للمصانع الثقيلة. الاستفادة المحتملة تشمل تحسين موثوقية الإمداد وتقليل تكاليف الكهرباء خلال فترات الطلب العالي أو في أوقات ذروة الإنتاج، وهو أمر ذو صلة مباشرة بسلاسل الإمداد الصناعية ومكانة ألمانيا كمركز إنتاجي يهدف للانبعاثات الصفرية ضمن المعايير الأوروبية.من حيث السياق الأوسع، تعكس هذه التطورات جبهة ألمانيا في مسار الانتقال الطاقي (Energiewende)، حيث تتزايد الاعتماد على حلول التخزين للموازنة بين توليد الطاقة الشمسية والطلب الصناعي. التخزين القائم يفتح أيضاً مسارات جديدة للمنتجات والخدمات المرتبطة بالشبكات والوقاية من تقلب الأسعار، مع إمكانات لتطوير أسواق خدمات التردد والتخزين وتوريدات الطاقة الموثوقة للمناطق الصناعية. في سياق هذه المنظومة، يبرز دور الشركاء مثل Green Flexibility وSuncatcher وStatkraft في توفير المنهجيات الهندسية والتجارية اللازمة لتشغيل أصول BESS على نحو متكامل مع مزيج متنوع من مصادر الطاقة وتخفيض التكاليف.بالنسبة لسلاسل القيمة في Fuel95، ترتبط هذه المشروعات مباشرة بمفاهيم مثل Downstream Energy وMobility وEV Charging وRetail Operations، إذ إن وجود بطاريات تخزين فعالة يخدم شبكة محطات الشحن وخدمات التنقّل الكهربائي عبر تقليل التكاليف الشبكية وتحسين موثوقية الإمداد للمستخدمين النهائيين. كما أن وجود التخزين الصناعي في مواقع مثل بريمن يعزز قدرة المصانع على الاستدامة التشغيلية وتوفير طاقة موثوقة للمرافق المصاحبة، ما يسهم في تعزيز هوامش تشغيلية وتكاليف رأس المال (CAPEX/OPEX) المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة واللوجستيات الصناعية.ما الذي يتعين على الأسواق والجهات الفاعلة رصده في المرحلة المقبلة؟ أولاً، timelines والتقدم الهندسي والتجاري للمشروعات الثلاثة، إضافة إلى آجال تشغيلية محددة وتفاصيل عقود التشغيل والصيانة. ثانيًا، مدى تأثير هذه المحطات على تكلفة الكهرباء للمصانع الثقيلة في المناطق المستهدفة، وكيف ستؤثر نتائجها في قرارات الشركات الصناعية بشأن تبني حلول التخزين وتحديث خطوط الإنتاج. ثالثاً، تطورات التنظيمات والأسواق الأوروبية المرتبطة بالتخزين وتداول الطاقة، بما في ذلك إمكانات إدراج بطاريات التخزين ضمن شبكات خدمات التردد وتوفير حلول مرونة الشبكات.خلاصة: تمثل حزمة 324 ميغاوات-ساعة من بطاريات التخزين، بقيادة محطة 40 ميغاواط/80 ميغاواط-ساعة في بافاريا، علامة على تصاعد اعتماد التخزين كجزء من هيكلة الطاقة الصناعية في ألمانيا. الشراكات مع Suncatcher وStatkraft ووجود ArcelorMittal مع SWB في بريمن تشير إلى نموذج عمل يتكامل فيه التخزين مع التوليد والنقل الصناعي، بهدف تقليل تكاليف الشبكات وتحقيق إمداد كهربائي نظيف ومستقر يتيح للمصانع الثقيلة الالتزام بأنظمة انبعاثات أقل. ما ستراقبه الأسواق في الأشهر القادمة هو سرعة التوسع، والجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتأثيرها على المنافسة في قطاع الطاقة الصناعية وأكثر من ذلك على سلسلة قيمة التنقل الكهربائي والتجزئة في قطاع الوقود الحيوي والوقود البديل.










