الرئيسية » توقيع اتفاقيات مع حسن علام إنفينيتي باور شمسية وتخزين

توقيع اتفاقيات مع حسن علام إنفينيتي باور شمسية وتخزين

وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء (Egyptian Electricity Transmission Company, EETC) اتفاقيات شراء طاقة واستثمار استراتيجية مع تحالف حسن علام للمرافق (Hassan Allam Utilities) وإنفينيتي باور (Infinity Power) لإنشاء مجمع طاقة شمسية كهروضوئية عملاق بقدرة 1 جيجاواط مقترن بأضخم منظومة بطاريات تخزين طاقة BESS في إفريقيا بسعة 1.2 جيجاواط/ساعة، باستثمارات تتجاوز مليار دولار. هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء وتوطين الإمداد الكهرباء للمشروعات الصناعية الكبرى ومجمعات الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

سيتم تمويل المشروع وإدارته عبر اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل تضمن ربط مجمع الطاقة بنظام النقل والتوزيع الوطني، وتوفير إمداد نظيف ومستقر خلال ساعات ذروة المساء، بما في ذلك أوقات ارتفاع الطلب على الكهرباء. يهدف التصميم إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في محطات التوليد القائمة من الغاز الطبيعي والمازوت، وتخفيف الضغوط على شبكة الكهرباء القومية، إضافة إلى تعزيز مرونة النظام الكهربائي في أوقات الطلب العالية. تلعب منظومة التخزين الضخمة دوراً محورياً في تلبية احتياجات الشبكة خلال الفترات التي يتراجع فيها إنتاج الكهرباء من مصادر أخرى أو ترتفع فيها الاستهلاك.

المشروع يتسق مع استراتيجية مصر الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز للطاقة الخضراء في المنطقة، وتوفير مصدر تغذية موثوق للمشروعات الكبرى في منطقة قناة السويس، خصوصاً في مجالات التصنيع الذكي والهيدروجين الأخضر. وجود مجمع كهروضوئي بقدرة 1 GW مع بطارية تخزين سعتها 1.2 GWh سيوفر إطاراً لتطوير منظومات الطاقة النظيفة على نطاق واسع، وربطها بإمدادات صناعية حيوية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ما قد يفتح باباً لمشروعات تمويل وتعاون جديدة بين الحكومة والقطاع الخاص.

من حيث الأطراف المعنية، تقود EETC عملية شراء الطاقة وتطوير البنية التحتية اللازمة لربط المشروع بالشبكة القومية، فيما يتولى تحالف حسن علام للمرافق وإنفينيتي باور جانب التطوير والهندسة والتنفيذ والتمويل المحتمل ضمن إطار شراكة استثمارية. هذا الدمج بين جهة حكومية ومقترحين خاصين يعكس توجه مصر لتعميق دورها كمحفز للمشروعات الكبرى التي تحتاج إلى قدرة توليد عالية مع حلول تخزين متقدمة، بما يسهم في تحسين جدوى الطاقة المتجددة وتخفيض تكاليف التشغيل على المدى الطويل.

في سياق السوق والطاقة، يبرز هذا الاتفاق كدوامة رائدة في مسار تمكين الطاقة الشمسية والبطاريات في أطر طويلة الأجل، مع توقع أن يسهم في خفض فاتورة استيراد الوقود المستخدم في توليد الكهرباء وتوفير إطار سعر ثابت للمستهلكين الصناعيين، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة الصناعية العالية والتعامل مع تقلبات الطلب مساءً. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يدفع المشروع إلى وجود نموذج تمويل وتحفيز يخدم سلسلة القيمة في قطاع الطاقة الشمسية والتخزين في مصر، وهو ما يتقاطع مع خطط الاستثمار في البنية التحتية وتطوير محطات التوليد وتحديث الشبكات وتوسيع محطات الشحن للسيارات الكهربائية عند الحاجة إلى توجيه فائض الطاقة المتجددة إلى تطبيقات النقل المستدام.

وبينما تظل التفاصيل الخاصة بجدول التنفيذ وتوقيتات البدء والربط الشبكي والاتفاقيات التفصيلية مع الأطراف المعنية مبنية على نصوص ملاحق، فإن من المتوقع أن تشمل الخطوات التالية تأمين التمويل النهائي، التعاقدات الهندسية والإنشائية، وتوقيع اتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل وتحديد معايير كفاءة الأداء والانبعاثات. كما ستراقب القوى العاملة في قطاع الطاقة تأثير المشروع على سلاسل التوريد المحلية وتكاليف التوليد مقارنة بمحطات الغاز التقليدية، إلى جانب أثره المحتمل في تعزيز شبكة الكهرباء لاستيعاب مزيد من مصادر الطاقة المتجددة وتوفير قدرة تشغيلية آمنة للمشروعات الصناعية الكبرى ومجمعات الهيدروجين الأخضر في SCZONE.

ما يجب متابعته بعد ذلك هو وتيرة التفاوض على شروط التمويل والجدول الزمني للبناء والتشغيل، إضافة إلى كيف ستؤثر هذه الشراكة على تكاليف الكهرباء للمستهلكين الصناعيين وعلى قدرة السوق المحلية في استقطاب استثمارات أكثر في قطاع الطاقة المتجددة والتخزين، بما يعزز موقع مصر كمحور إقليمي للطاقة النظيفة. كما سيكون من المهم رصد التطورات في سياسات الدعم والآليات التنظيمية التي تحفز الإدماج الفعلي للبطاريات الكبيرة في شبكة الكهرباء، فضلاً عن فرص ربط هذه المنشآت بمنظومات الهيدروجين الأخضر والقطاعات الصناعية الأخرى المرتبطة بالطاقة.