الرئيسية » رونتيك تنشر لوحات إعلانية رقمية تفاعلية بساحات محطاتها في بريطانيا
لوحات إعلانية رقمية تفاعلية بساحات محطات رونتيك في بريطانيا بالشراكة مع وايلدستون

رونتيك تنشر لوحات إعلانية رقمية تفاعلية بساحات محطاتها في بريطانيا

أعلنت شركة “رونتيك” (Rontec)، إحدى كبرى سلاسل محطات الوقود والتجزئة المستقلة في المملكة المتحدة والتي تدير شبكة واسعة تضم أكثر من 210 محطات خدمة استراتيجية عبر إنجلترا وويلز، عن إبرام اتفاقية شراكة تجارية وتقنية طويلة الأجل مع شركة “وايلدستون” (Wildstone) المتخصصة في تطوير وتشغيل البنية التحتية للإعلانات الخارجية الرقمية. وبموجب هذا التحالف الاستراتيجي، ستقوم وايلدستون بتمويل وتصنيع وتركيب شبكة واسعة من لوحات الإعلانات الرقمية التفاعلية ذات الحجم الكبير (Digital Out-of-Home – DOOH) والمزودة بأحدث تقنيات العرض عالية الدقة وشاشات LED الموفرة للطاقة عبر المواقع العقارية الرئيسية لمحطات رونتيك الواقعة على الممرات الطرقية والمحاور السريعة ذات الكثافة المرورية المرتفعة. وتأتي هذه الخطوة لتتبع مساراً استراتيجياً متسارعاً أطلقته مجموعات تجزئة وقود رائدة أخرى في بريطانيا، مثل “موتور فيول جروب” (MFG) و”بارك جراج جروب” (Park Garage Group)، في إطار سباق محموم للاستفادة من الأصول العقارية للساحات وتحويلها إلى منصات وسائط رقمية ذكية مدرة للدخل.

ويحمل هذا التحول أبعاداً اقتصادية وتشغيلية بالغة الأهمية لقطاع تجزئة الوقود ومحطات الخدمة المعاصرة. فعلى المستوى المالي، تواجه محطات الوقود التقليدية ضغوطاً هيكلية متزايدة ناجمة عن تقلبات أسعار النفط العالمية، وتذبذب هوامش بيع المحروقات السائلة، وتصاعد تكاليف التشغيل والعمالة والطاقة، مما يدفع المشغلين إلى البحث عن مصادر دخل بديلة ذات هوامش ربحية مرتفعة ومستقلة تماماً عن تقلبات مبيعات البنزين والديزل. وتوفر شبكات الإعلانات الرقمية الخارجية (DOOH) للساحات تدفقات إيرادات إيجارية وإعلانية مضمونة ومتكررة بهوامش ربح صافية قد تتجاوز 70%، دون تحميل المشغل أي أعباء استثمارية رأسمالية أولية، حيث تتكفل شركات الإعلانات المتخصصة بتكاليف التركيب والربط الشبكي وإدارة المحتوى الإعلاني. وتستفيد هذه اللوحات من الجاذبية البصرية الفائقة لساحات المحطات التي تستقبل ملايين المركبات أسبوعياً، حيث يتميز رواد الساحات بفترات توقف تمتد من 5 إلى 25 دقيقة أثناء التزود بالوقود أو شحن المركبات الكهربائية أو التسوق السريع في المتاجر الملحقة، مما يمنح العلامات التجارية المعلنة معدلات مشاهدة وتأثير استثنائية لا تتوفر في وسائل الإعلانات الطرقية التقليدية.

ومن الناحية التقنية والرقمية، تمثل هذه المنصات خطوة متقدمة نحو تكامل منظومة “شبكات إعلانات التجزئة” (Retail Media Networks) في قطاع ساحات التنقل. فاللوحات الرقمية الحديثة لا تقتصر على عرض ملصقات إعلانية ثابتة، بل ترتبط سحابياً بأنظمة إدارة المحتوى الإعلاني المؤتمتة (Programmatic Advertising) التي تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتعديل الرسائل الإعلانية لحظياً استناداً إلى عوامل متغيرة متعددة، مثل التوقيت الزمني من اليوم، والظروف الجوية ودرجات الحرارة، وكثافة حركة المرور المحيطة، والملف الديموغرافي التقديري للسائقين. فعلى سبيل المثال، يمكن للمنظومة الترويج للمشروبات الباردة والآيس كريم أثناء موجات الحر وظهيرة الصيف، في حين تتحول تلقائياً للترويج للقهوة الساخنة والمخبوزات الطازجة وعروض الإفطار خلال الساعات الصباحية الباكرة، مما يخلق رابطاً مباشراً بين الإعلانات الخارجية والمنتجات المعروضة داخل متاجر التجزئة الملحقة بالمحطات (مثل متاجر Spar وMorrisons Daily ومنافذ Subway المشغلة في مواقع رونتيك).

علاوة على ذلك، يواكب هذا التوسع التطورات التشريعية والتنظيمية الصارمة في بريطانيا؛ حيث تصمم اللوحات الإعلانية الرقمية الجديدة وفق أعلى معايير السلامة المرورية والتحكم الذكي في شدة الإضاءة النهارية والليلية لتفادي تشتيت انتباه السائقين، إلى جانب الاعتماد على مواد قابلة لإعادة التدوير وتقنيات خفض استهلاك الطاقة لتقليل الانبعاثات التشغيلية. ويؤكد هذا الاتجاه أن محطة الوقود الحديثة لم تعد مجرد مرفق بيع محروقات تقليدي، بل تعيد تعريف نفسها بوصفها مركزاً عقارياً وتجارياً متعدد الخدمات يدمج بيع الوقود والشحن فائق السرعة وتجارة التجزئة الغذائية السريعة مع المنصات الإعلانية الذكية، لتعظيم العائد المالي على كل متر مربع من مساحة الساحة وضمان استدامة الأرباح التشغيلية في عصر التحول الطاقي والرقمي.