أعلنت ORLEN عن دمج متجر ذكي مع محطة آلية في برلين كجزء من تجربة أوروبية تهدف إلى تعزيز الإيرادات غير الوقودية من خلال تحويل تجربة الشراء في محطات الوقود إلى نموذج آلي ومتكامل مع الخدمات الرقمية. تأتي الخطوة في إطار مسعى الشركة لتطوير منصات Convenience Retail وتوطيد حضورها في قطاع المحطات عبر دمج أوسع للمنتجات والخدمات بعيداً عن الاعتماد الحصري على وقود السيارات.
المبادرة تُعرض كجزء من استراتيجية ORLEN لتسريع التحول الرقمي في شبكات المحطات وتطوير قنوات دخل إضافية عبر C-store وخدمات ما بعد البيع مباشرة على موقع الوقود. وفق تقرير Mobility Plaza، المشروع يجمع بين متجر ذكي يعمل بنظام غير مأهول و محطة تعبئة آلية، مع تعزيز تجربة الزبائن عبر حلول دفع رقمية وتكامل الخدمات في واجهة واحدة.
الشرح التفصيلي للمبادرة يشير إلى أن النظام يعتمد على متجر مُدار آلياً يتيح للزبائن إجراء عمليات شراء وتحصيل السلع من دون حضور موظفين، مع محطة تعبئة توفر الخدمات الأساسية بشكل آلي وتكلَف عمليات الدفع عبر قنوات الكترونية أو تطبيق الهاتف المحمول. الفكرة تركز على تسريع عمليات الشراء وتسهيل الوصول إلى منتجات C-store مع تقليل الاعتماد على موظفي الكاشير في نقطة البيع، وهو اتجاه يعزز الكفاءة التشغيلية في forecourt ويتيح توجيه الاهتمام للخدمات عالية الهوامش مثل الأغذية الجاهزة والتجارب الرقمية.
على مستوى السوق الأوروبي، تأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الاعتماد على الأتمتة في محطات الوقود وتوسيع نطاق Non-fuel revenues عبر متاجر مستقبلية وعروض التوصيل والمنتجات المدمجة مع الخدمات الرقمية. ألمانيا، كأحد أبرز أسواق الوقود في القارة، تشهد زخماً في نماذج البيع الآلي وتفعيل منصات الدفع الرقمية داخل المحطات، وهو ما يجعل تجربة برلين علامة بارزة محتملة في مسار ORLEN نحو توسيع نطاق هذه الحلول في مدن أخرى إذا نجح النموذج الأولي.
من زاوية الصناعة، تعكس الخطوة مساراً يتحول من الاعتماد التقليدي على وقود السيارات إلى نموذج أعمال يحافظ على الهوامش من خلال تعزيز تجارة التجزئة داخل المحطة نفسها. وجود متجر ذكي وآلة آلية في موقع واحد يمثل محاولة لاستغلال ظروف البيع بالتجزئة داخل محطة الوقود لضمان حضور أقوى في فئة C-store وتطوير عروض ما بعد البيع مثل الأغذية الجاهزة والمواد الاستهلاكية قصيرة العمر، مع توظيف حلول الدفع الإلكتروني والأنظمة الرقمية لزيادة معدلات التحويل وإنفاق العملاء في الموقع نفسه.
ما يزال من غير المعلوم القائمون عليه يكشفون عن تفاصيل مثل الجدول الزمني للتنفيذ أو التكاليف المرتبطة بالمشروع، كما لم تُعلن بعد أرقام تشغيلية حول حجم المحطة أو سعة التخزين والخدمات المرتبطة. يبقى السؤال الأكبر حول ما إذا كانت هذه التجربة ستنتقل إلى مواقع أخرى في ألمانيا أو أسواق أوروبية أخرى، وهو ما ستحدده نتائج النموذج الأولي ونجاحه في جذب حركة الزبائن وتحويلها إلى مبيعات غير وقودية ملموسة.
أما التبصر المستقبلي، فالمتابعون يترقبون إعلان ORLEN عن نتائج خطة الاختبار في برلين وتقييم جدوى التوسع. ما يلي التطوير الحاسم هو الإعلان عن التوقيت المخطط لإطلاق أوسع أو متابعة التجربة في مواقع إضافية، فضلاً عن أي تحديثات تتعلق بالتكامل مع برامج الولاء أو شبكات الشحن والخدمات اللوجستية داخل المحطات. إذا نجحت التجربة، قد يشير ذلك إلى مسار قادم لتعميق حضور ORLEN في سوق تجزئة الوقود والأتمتة الأوروبية، مع إمكانية تعزيز مكانة الشركة كفاعل رئيسي في مجال forecourt automation وNon-fuel revenue.

