الرئيسية » أوفجيم تدعم تطبيق تعرفة الكهرباء المنزلية بمحطات الشحن العامة
صورة لمحطة شحن مركبات كهربائية عامة مع شعاري Ofgem وFuse Energy في إطار تطبيق تعرفة الكهرباء المنزلية

أوفجيم تدعم تطبيق تعرفة الكهرباء المنزلية بمحطات الشحن العامة

أعلن مكتب أسواق الغاز والكهرباء في المملكة المتحدة (Ofgem) من خلال «صندوق الابتكار الاستراتيجي» (Strategic Innovation Fund – SIF) عن تخصيص حزمة تمويلية لدعم مشروع ابتكاري تجريبي تقوده شركة التكنولوجيا والطاقة «فيوز إنرجي» (Fuse Energy)، يهدف إلى تمكين سائقي المركبات الكهربائية من استخدام تعرفاتهم الكهربائية المنزلية المخفضة عند الشحن في محطات وساحات الشحن العامة على الطرق السريعة والشوارع، تحت مظلة مفهوم تقني وتنظيمي جديد يُعرف باسم «أرقام نقاط توريد الكهرباء المتجولة» (Roaming MPANs).

وتستهدف هذه المبادرة معالجة الفجوة الاقتصادية والعدالة السعرية في قطاع التنقل الكهربائي البريطاني؛ حيث يعاني ملايين السائقين الذين يقطنون في شقق سكنية أو منازل مستأجرة تفتقر إلى مواقف خاصة تتيح تركيب شواحن منزلية، من اضطرارهم للاعتماد الحصري على شبكات الشحن العامة والتجارية بساحات الوقود ومواقف المدن. وتفرض هذه الوضعية عقوبة مالية غير عادلة؛ إذ تخضع الكهرباء المنزلية لضريبة قيمة مضافة مخفضة بنسبة 5% وتستفيد من تعرفات شحن ليلية رخيصة خارج أوقات الذروة، بينما تخضع كهرباء الشحن العام لضريبة قيمة مضافة كاملة بنسبة 20%، فضلاً عن هوامش التشغيل المرتفعة لمشغلي شبكات الشحن التجاري، مما يجعل تكلفة شحن المركبة العامة تفوق نظيرتها المنزلية بما يصل إلى ثلاثة أضعاف.

ويقوم الابتكار التقني لمشروع «Roaming MPANs» على إنشاء ربط رقمي سحابي ذكي بين حساب الكهرباء المنزلي للمستهلك وبطاقة هويته الرقمية على تطبيق الشحن العام؛ فعند قيام السائق بتوصيل مركبته في أي محطة شحن عامة مشاركة، يتعرف النظام برمجياً على حساب التوريد المنزلي الخاص به، ويتم احتساب وتمرير تكلفة الطاقة المستهلكة مباشرة ضمن فاتورة الكهرباء المنزلية وفقاً لتعرفته المعتادة، مع تطبيق نسبة ضريبة الـ 5%، في حين يتلقى مشغل محطة الشحن مقابلاً مالياً منسقاً يغطي تكاليف استخدام البنية التحتية والشبكة. وتكتسب هذه التجربة أهمية بالغة في ظل القفزة القياسية التي سجلتها مبيعات المركبات الكهربائية في بريطانيا، والتي بلغت نمواً بنسبة 44%، مما يفرض حلولاً عادلة تضمن عدم تحول النقل النظيف إلى امتياز يقتصر على ملاك المنازل المستقلة.

ويحمل هذا المشروع دلالات استراتيجية وتشغيلية بالغة الأهمية لمشغلي ساحات محطات الوقود وشبكات الشحن الفائق؛ إذ يسهم تذليل العقبة السعرية في تحفيز ملايين السائقين الحضريين على اقتناء المركبات الكهربائية وزيادة معدلات الإقبال والتدفق اليومي على شواحن الساحات العامة. إن تقليص فجوة التكلفة بين الشحن المنزلي والعام سيزيد من ساعات تشغيل الشواحن ومعدل دوران المركبات، مما يمنح مشغلي المحطات فرصة ذهبية لتعويض هوامش مبيعات الكهرباء من خلال زيادة ارتياد المتاجر الملحقة ومنافذ الأطعمة والمشروبات الطازجة أثناء فترات التوقف، وترسيخ موقع الساحات كمراكز حيوية للتنقل المستدام العادل والمتاح للجميع.

ومن المنظور التنظيمي، يمثل هذا التحول ضغطاً إيجابياً على صناع القرار لتوحيد المعايير الضريبية للكهرباء؛ إذ لطالما طالبت هيئات النقل والطاقة بإلغاء التمييز الضريبي المفروض على الشواحن العامة. ومن خلال إتاحة التجوال للتعرفة المنزلية، يفتح المشروع آفاقاً جديدة أمام شركات الطاقة والمرافق لتقديم باقات اشتراك كهربائية موحدة وشاملة تغطي استهلاك المنزل والتنقل الخارجي في فاتورة واحدة، مما يسهم في تسريع وتيرة التحول الشامل نحو التنقل الكهربائي وتسهيل تحقيق المستهدفات المناخية الوطنية لعام 2030 وما بعده.
كما يتيح هذا النموذج المبتكر لشركات تشغيل ساحات الوقود ومراكز الشحن السريع تصميم عروض ترويجية مشتركة مع شركات توزيع وتزويد الكهرباء المنزلية؛ حيث يمكن منح السائقين الذين يشحنون مركباتهم أثناء ساعات الليل أو فترات انخفاض الأحمال الشبكية قسائم شراء وخصومات مجزية داخل المتاجر والمقاهي الملحقة بالمحطات، مما يسهم في تحقيق موازنة ديناميكية للشبكة الكهربائية المحلية وتحويل فترات شحن المركبات إلى فرص استهلاكية تدر أرباحاً إضافية مستدامة لشبكة الساحات. ويثبت هذا المشروع أن إزالة الحواجز السعرية والضريبية أمام المستهلكين يمثل المفتاح الأساسي لتسريع كهربة النقل البري وتحفيز استخدام شواحن الساحات العامة بصورة عادلة ومربحة.