الرئيسية » موتور فيول ترفع شبكة شواحنها لـ 1,450 وحدة فائقة السرعة ببريطانيا
صورة لمحطة شحن سيارات كهربائية فائقة السرعة تابعة لمجموعة موتور فيول جروب في بريطانيا مع لافتة تشير إلى توسعة الشبكة إلى 1,450 وحدة.

موتور فيول ترفع شبكة شواحنها لـ 1,450 وحدة فائقة السرعة ببريطانيا

احتفلت مجموعة موتور فيول جروب (Motor Fuel Group – MFG)، أكبر مشغل مستقل لمحطات الوقود وساحات الخدمة في المملكة المتحدة، باليوم العالمي للمركبات الكهربائية (World EV Day) بإعلانها عن إنجاز تشغيلي واستثماري غير مسبوق في توسيع شبكتها للشحن فائق السرعة، حيث أكدت افتتاح 243 مساحة شحن جديدة مجهزة بأحدث الشواحن فائقة القدرة عبر 39 موقعاً استراتيجياً منذ مطلع عام 2026. وبهذا التوسع المتسارع، قفز إجمالي شبكة شواحن المجموعة التابعة لمنظومتها “MFG EV Power” إلى أكثر من 1,450 جهاز شحن فائق، وجميعها قادرة على تزويد المركبات بالطاقة بسرعات تبدأ من 150 كيلوواط وتصل إلى 400 كيلوواط. وبفضل هذه القاعدة التحتية الواسعة، أصبحت المجموعة تستحوذ رسمياً على نحو 10% من إجمالي شبكة الشحن السريع وفائق السرعة العاملة في عموم بريطانيا، وهو الهدف الطموح الذي تحقق بفضل استراتيجية استباقية خصصت بموجبها المجموعة 400 مليون جنيه إسترليني للاستثمار في البنية التحتية الكهربائية للساحات منذ عام 2021 لدعم خطط التوسع الوطني المستدام.

وتتزامن هذه القفزة التشغيلية لشركة موتور فيول جروب مع حراك تنافسي واسع في قطاع التنقل الكهربائي البريطاني، حيث أطلقت شركة “رو تشارجينج” (Raw Charging) مبادرة احتفالية قدمت من خلالها شحناً مجانياً للكهرباء عبر أكثر من 400 موقع تجزئة وترفيه، فيما خفضت سلسلة متاجر “ليدل” (Lidl) أسعار الكهرباء لحاملي بطاقات الولاء “Lidl Plus” بمقدار 3 بنسات لكل كيلوواط/ساعة لتصل إلى 59 بنساً، بالتوازي مع تدشين شبكة “أوسبري” (Osprey) لتقنية الشحن التلقائي الذاتي “Osprey Go” المعتمدة على بروتوكول Autocharge المتقدم الذي يربط الشاحن بالمعرف الرقمي للمركبة بمجرد توصيل القابس دون الحاجة لبطاقات مصرفية أو تطبيقات هاتفية. وتبرز هذه التطورات المشتركة نضج السوق البريطاني وانتقاله من مرحلة التجارب المحدودة إلى المنافسة الشرسة على جودة التجربة الرقمية وهوامش الولاء التجاري لجذب شرائح السائقين اليوميين.

وعلى المستوى الاستراتيجي والاقتصادي، يؤكد إنجاز موتور فيول جروب تحول محطات الوقود التقليدية إلى “مجمعات تنقل متعددة الطاقة” (Multi-Energy Mobility Hubs). وفي هذا السياق، أوضح مارتن سايمز، مدير قطاع المركبات الكهربائية في المجموعة، أن هذا التوسع يعكس التزام الشركة بتأمين احتياجات السفر والتنقل اليومي عبر شبكة وطنية موثوقة تلبي المتطلبات المستقبلية للأسطول الكهربائي المتنامي في المملكة المتحدة. وتمنح الساحات الكبرى المزودة بـ 6 إلى 12 شاحناً فائقاً ميزة تنافسية استثنائية مقارنة بنقاط الشحن المعزولة في الشوارع العامة، حيث توفر أوقات شحن سريعة لا تتعدى 15 إلى 20 دقيقة، مما يقلص قلق الانتظار لدى السائقين التجاريين وأصحاب المركبات الخاصة ويزيد من معدلات استخدام الأصول.

كما تفرض هذه الاستثمارات معادلة اقتصادية متكاملة لتعظيم الإيرادات غير الوقودية لساحات الخدمة؛ إذ يرتبط وجود الشواحن فائقة السرعة بتوليد تدفقات مستمرة من العملاء ذوي القوة الشرائية المرتفعة الذين يقضون فترات توقف تتراوح بين 15 و30 دقيقة داخل المحطة. وتسعى موتور فيول جروب لاستثمار هذا الوقت عبر تطوير شراكاتها مع كبرى سلاسل المقاهي والمطاعم السريعة والمتاجر الحديثة، مثل شراكتها الأخيرة لتركيب 600 ماكينة قهوة ذكية من لافاتزا والتوسع في منافذ بيع مخابز غريغز (Greggs) داخل الساحات، مما يحول فترات الشحن الكهربائي إلى فرص حقيقية لرفع مبيعات الأغذية الطازجة والمشروبات الجاهزة التي تتمتع بهوامش ربحية إجمالية تتجاوز 60% وتزيد من ربحية كل متر مربع.

وتؤكد تجربة موتور فيول جروب الرائدة أن الاستثمار الرأسمالي الجريء في البنية التحتية للشحن الفائق وشبكات الجهد المتوسط، بالتوازي مع تطوير الأنشطة التجارية والضيافة المصاحبة بالساحة، يمثل صمام الأمان الحقيقي لشركات تجزئة الوقود للتحوط ضد الانخفاض التدريجي في استهلاك البنزين والديزل، وضمان استدامة الأصول العقارية للمحطات وريادتها في خريطة التنقل المستقبلية والتكيف مع المتطلبات البيئية الحديثة بثقة واقتدار استثماري طويل الأجل.