الرئيسية » موتو تطالب بتسريع ترقية شبكات الكهرباء لمواكبة طفرة الشحن الفائق
صورة لمحطة شحن سيارات كهربائية سريعة تحمل شعار Moto Hospitality وشعار GridServe وتبرز الحاجة إلى تحديث شبكات الكهرباء.

موتو تطالب بتسريع ترقية شبكات الكهرباء لمواكبة طفرة الشحن الفائق

أكد نيك تاتوم، كبير مسؤولي الطاقة والتنقل الكهربائي في مجموعة “موتو هوسبيتاليتي” (Moto Hospitality)—أكبر مشغل لاستراحات ومحطات الخدمة على شبكة الطرق السريعة في المملكة المتحدة والتي تستقبل أكثر من 120 مليون مسافر وزائر سنوياً عبر مرافقها الحيوية—في حوار استراتيجي موسع نشرته منصة “ترانسبورت آند إنرجي” في 10 سبتمبر 2026، أن التحول الوطني نحو المركبات الكهربائية قد تجاوز رسمياً نقطة اللاعودة وأن اتجاه السوق بات محسوماً بالكامل لصالح التنقل الكهربائي، مدفوعاً بالقفزة التاريخية لمبيعات السيارات الكهربائية بالبطارية (BEVs) التي استحوذت على حصة قياسية بلغت 30% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في بريطانيا خلال شهر أغسطس 2026. وشدد تاتوم على أن التحدي الحقيقي الذي يواجه قطاع النقل المعاصر لم يعد يكمن في إقناع المستهلكين بجدوى التحول للمركبات الكهربائية أو نقص طرازات السيارات المتاحة بالأسواق، بل انتقل بالكامل إلى عنق الزجاجة المتمثل في بطء وتيرة ترقية وتطوير البنية التحتية لشبكات نقل وتوزيع الكهرباء وتأخر شركات المرافق في ربط استراحات الطرق السريعة بمصادر الطاقة عالية الجهد اللازمة لتغذية مجمعات الشحن فائقة القدرة.

وأوضح تاتوم أن موتو نجحت بالفعل، عبر شراكاتها الاستراتيجية مع رواد مشغلي شبكات الشحن مثل “جريد سيرف” (GRIDSERVE) وشركة “تسلا” (Tesla)، في نشر أكثر من 500 شاحن فائق السرعة بقدرات تتراوح بين 150 إلى 350 كيلوواط عبر 48 استراحة وموقع خدمة على شبكة الطرق السريعة البريطانية، مما أسهم في القضاء شبه التام على طوابير الانتظار في فترات الذروة الصيفية وعطلات نهاية الأسبوع الطويلة. ومع ذلك، حذر تاتوم من أن الحفاظ على هذه الوتيرة يتطلب تحولاً جذرياً وسريعاً في استجابة مشغلي شبكات التوزيع الكهربائية (DNOs) والجهات الحكومية المختصة؛ حيث تستغرق طلبات ترقية الربط الكهربائي للحصول على سعات ميجاواتية إضافية فترات انتظار بيروقراطية تمتد من 3 إلى 5 سنوات في بعض المواقع الجغرافية الحرجة، في حين يتطلب النمو المتوقع لأسطول المركبات الكهربائية بحلول عام 2030 بناء مجمعات شحن عملاقة تضم ما بين 50 إلى 100 شاحن فائق في كل استراحة طريق رئيسية لتلبية ذروة حركة السفر وتفادي الاختناقات المرورية.

ولمواجهة هذه التحديات التنظيمية والشبكية، كشف تاتوم عن استراتيجية موتو الاستباقية لتطوير “شبكات كهربائية خاصة ومستقلة” بساحاتها، تشمل الاستثمار في تركيب وتكامل منظومات بطاريات تخزين طاقة BESS ضخمة بحجم حاويات المرافق لتعمل كخزانات طاقة ذكية تخزن الكهرباء خلال ساعات انخفاض الطلب الليلي وتفرغها لدعم الشواحن الفائقة أثناء ذروة النهار، مما يمكن المحطات من مضاعفة قدرات الشحن دون انتظار الترقيات المكلفة والبطيئة لكابلات الشبكة العامة. كما تدرس المجموعة دمج محطات توليد شمسية موضعية وتطوير حلول شحن مخصصة للشاحنات الثقيلة الكهربائية (eHGVs) التي تتطلب قدرات شحن ميجاواتية فائقة بنظام (MCS) تفرض تحديات لوجستية وطاقية مضاعفة تتطلب تخطيطاً عمرانياً وهندسياً متقدماً ومساحات مخصصة لمناورة الشاحنات.

واختتم تاتوم تحليله بالتأكيد على أن محطات استراحات الطرق السريعة تحولت إلى القلب النابض لقطاع التنقل الحديث ووجهات تجارية متعددة الأبعاد؛ حيث يقضي سائقو المركبات الكهربائية ما بين 20 إلى 30 دقيقة في كل زيارة شحن، مما يخلق فرصة تجارية هائلة لسلاسل الضيافة والمتاجر الملحقة (مثل ماركس آند سبنسر، وكوستا كوفي، ودبليو إتش سميث) لمضاعفة مبيعات الأغذية الطازجة والمشروبات والخدمات غير الوقودية. وشدد على ضرورة أن تتبنى الحكومة البريطانية سياسات تشريعية حاسمة تدعم استقرار قطاع المركبات الصفرية وتلزم شركات المرافق بتبسيط وتسريع مسارات الربط الكهربائي للساحات، لضمان بقاء البنية التحتية الوطنية متقدمة على منحنى تبني السيارات الكهربائية وتأمين استمرارية التدفق التجاري والسياحي على شبكة الطرق السريعة الوطنية دون انقطاع.