الرئيسية » تنظيم الطاقة بملاوي يلزم محطات الوقود بنشر شواحن EV

تنظيم الطاقة بملاوي يلزم محطات الوقود بنشر شواحن EV

أعلنت هيئة تنظيم الطاقة في ملاوي (MERA) عن إصدار أطر تنظيمية وسياسات إلزامية جديدة تستهدف بدء النشر الاستراتيجي لنقاط الشحن السريع للمركبات الكهربائية (EV Charging Points) عبر شبكة محطات الوقود الرئيسية على الطرق السريعة والمراكز الحضرية الحيوية في البلاد مطلع سبتمبر 2026. وأوضحت الهيئة التنظيمية أن الخطة لن تشمل كافة المحطات بصورة عشوائية، بل تعتمد على معايير فنية صارمة تحدد المحطات المؤهلة ذات البنية التحتية الكهربائية المستقرة والمساحات الكافية ومعدلات التدفق المروري العالية لضمان استمرارية التشغيل والجدوى الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل. ويهدف القرار إلى إرساء شبكة شحن وطنية موثوقة تسهم في معالجة أزمة المحروقات وتخفيف الاعتماد على استيراد المشتقات البترولية التي تستنزف احتياطيات النقد الأجنبي، بالتوازي مع التوجه الحكومي لكهربة وسائل النقل العام وسيارات الأجرة وأساطيل التوصيل والخدمات اللوجستية الخفيفة في كبرى المدن والمحافظات.

وشددت الهيئة على أن مشغلي محطات الوقود من الشركات الدولية والوطنية سيكونون شركاء رئيسيين في هذه المبادرة، حيث سيتم تقديم حوافز استثمارية وإعفاءات ضريبية وجمركية على معدات الشحن السريع وأنظمة الطاقة الشمسية الهجينة والبطاريات التخزينية المدمجة بالساحات للتغلب على تقلبات وانقطاعات إمدادات الشبكة العامة. كما ستلزم اللوائح الجديدة المحطات بدمج حلول الدفع الرقمي عبر الهاتف المحمول لضمان شفافية الرسوم وسهولة الاستخدام لكافة المواطنين. وتتضمن الإرشادات الفنية إلزام المحطات بتركيب شواحن تيار مستمر (DC) بقدرات تبدأ من 50 كيلوواط لتوفير شحن سريع يقلل من أوقات انتظار السائقين، مع تخصيص مساحات انتظار آمنة ومضاءة، وتشجيع المشغلين على تطوير متاجر التجزئة ومرافق الاستراحة الملحقة لتعزيز تجربة المستخدمين خلال فترات التوقف، مع وضع معايير صارمة للصيانة الدورية ومراقبة كفاءة المحطات عن بُعد من قبل المفتشين الحكوميين لضمان مستويات جاهزية تشغيلية لا تقل عن 95%.

وتشكل هذه الخطوة تحولاً مهماً في سياسات الطاقة في شرق وجنوب إفريقيا، حيث تثبت أن البنية التحتية القائمة لمحطات الوقود تمثل المنصة الأكثر فاعلية وسرعة لبناء شبكات شحن كهربائية وطنية في الأسواق الناشئة وتأمين التحول التدريجي نحو وسائل النقل المستدامة. ومن شأن هذا النموذج التنظيمي الإلزامي المدعوم بالحوافز المالية أن يحفز دولاً إفريقية مجاورة على تبني استراتيجيات مماثلة، تسهم في تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على استيراد الوقود الأحفوري مع تطوير قطاع تجزئة الوقود المحلي وخلق فرص اقتصادية واعدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في خدمات المحطات والصيانة الفنية لسلاسل التوريد الكهربائية وتدريب الكوادر الفنية الوطنية بما يدعم الاقتصاد الأخضر المستدام.