كشفت شركة صناعة المركبات وحلول الطاقة الصينية العملاقة «بي واي دي» (BYD) عن تفاصيل استراتيجيتها التشغيلية وهيكلية التسعير وخطة التوسع لشبكتها فائقة القدرة «FLASH Charging» في المملكة المتحدة، مؤكدة استهداف نشر 300 شاحن فائق فائق السرعة عبر المواقع الحيوية في بريطانيا خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مع بدء تشغيل أول مجمع تجاري متكامل خلال الأسابيع القليلة القادمة. وتعتمد المنظومة الجديدة تسعيراً شفافاً قائماً على الكيلوواط/ساعة، مع توفير تعرفة كهرباء تفضيلية ومخفضة لمالكي مركبات علامتي «DENZA» و«BYD» المزودة بتقنية الشحن فائق السرعة من المصنع، بينما يدفع باقي السائقين سعراً تنافسياً قياسياً وفق مبدأ الدفع الفوري (Pay-as-you-go).
وتتميز البنية التحتية لمحطات «FLASH Charging» بهندسة كهربائية فريدة تعتمد على التخزين البطاري المدمج بالموقع (BESS) للتغلب على قيود واختناقات شبكات التوزيع الكهربائية المحلية؛ حيث يتم تزويد كل شاحن بمنظومة بطاريات مدمجة بسعة تخزينية إجمالية تبلغ 370 كيلوواط/ساعة (تتألف من وحدتين بسعة 185 كيلوواط/ساعة لكل منهما)، تسحب تياراً ثابتاً ومعتدلاً من الشبكة يتراوح بين 100 و560 كيلوواط فقط وفقاً لطبيعة البنية التحتية المحيطة، وتقوم بتفريغ طاقة ميجاواتية لحظية هائلة تصل إلى 1,500 كيلوواط عبر موزع الشحن. وتضم كل وحدة شحن منفذين للشحن بتصميم عمودي مبتكر على شكل حرف T، قادرين على شحن مركبتين في وقت واحد بقدرة تصل إلى 1,000 كيلوواط لكل سيارة، مما يلغي تماماً الحاجة لانتظار ترقيات محولات الشبكة الكهربائية المكلفة التي تستغرق سنوات طويلة وتعطل خطط التوسع.
وتستند المنظومة الفائقة إلى بطارية الشفرة المطورة (Blade Battery 2.0) المعتمدة على معدل شحن استثنائي يصل إلى 10C بفضل إلكتروليتات التدفق السريع وكاثودات التحرير الفائق، مما يمكن المركبات المتوافقة من تحقيق معادلة الشحن القياسية التي تطلق عليها الشركة «جاهز في خمس دقائق، ممتلئ في تسع»: شحن من 10% إلى 70% في غضون 5 دقائق فقط، والشحن من 10% إلى 97% في 9 دقائق، وحتى في الظروف المناخية القاسية عند 30 درجة مئوية تحت الصفر يستغرق الشحن 12 دقيقة فقط، مما يمنح السيارة أكثر من 200 ميل (نحو 320 كم) من المدى التشغيلي في زمن يعادل تماماً فترة التزود بالبنزين في محطات الوقود التقليدية. وتدعم المحطات أربع وسائل دفع رقمية مرنة تشمل الشحن التلقائي (Autocharge / Plug & Charge)، والدفع عبر مسح الكود بتطبيق الهاتف الذكي، والدفع المباشر بالبطاقات الائتمانية اللاتلامسية، وبطاقات الشحن والتجوال البيني بتقنية RFID المعتمدة على المعايير المفتوحة.
وتمنح خطة الانتشار الوطنية الأولوية لساحات الخدمة على الطرق السريعة (Motorway Service Areas)، ومجمعات التجزئة الكبرى خارج المدن، ووكالات التوزيع ومراكز الشحن القائمة، مستهدفة تبديد «قلق مدة الشحن» الذي حدده استطلاع مؤسسة YouGov الأخير كأكبر عائق يمنع 42% من المشترين البريطانيين من التحول للمركبات الكهربائية. كما تتكامل المواقع الكبيرة مع مظلات شمسية لتوليد الطاقة الذاتية وتغذية البطاريات، مع تطبيق رسوم إشغال إضافية عند بقاء المركبة في المسار بعد اكتمال الشحن لضمان معدل دوران مرتفع للمسارات وتفادي حجز الشواحن دون جدوى تشغيلية، وتوفير مسارات واسعة ومريحة تلبي معايير إمكانية الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة (PAS 1899).
ويحمل دخول بي واي دي المباشر لسوق البنية التحتية البريطانية تحذيراً تنافسياً لمشغلي شبكات الشحن التقليديين وسلاسل محطات الوقود؛ إذ يدمج النموذج بين تصنيع السيارات فائقة السرعة وامتلاك شبكات الشحن الميجاواتية المدعومة بالبطاريات، مما يخلق منظومة مغلقة تقدم أسعار شحن مدعومة ومغرية لعملاء العلامة، ويفرض على مشغلي الساحات المستقلين الإسراع في تبني أنظمة البطاريات المدمجة (Battery-Buffered Chargers) لتوفير شحن ميجاواتي مماثل يحمي جاذبية مواقعهم وتدفقات عملائهم الاستهلاكية نحو متاجر التجزئة والأطعمة السريعة الملحقة.

