أصدرت جمعية متاجر الملاءمة البريطانية (Association of Convenience Stores – ACS)، الهيئة الممثلة لأكثر من 50 ألف متجر محلي ومحطة وقود تجزئة في المملكة المتحدة، تقريرها السنوي الاستراتيجي لعام 2026 تمهيداً لعرضه ومناقشته في مؤتمر “قلب المجتمع” بمقر البرلمان البريطاني في وستمنستر في 8 سبتمبر 2026، محذرة من أن التصاعد المستمر في الأعباء الضريبية والتنظيمية بات يهدد بشكل مباشر قدرة المشغلين على ضخ الاستثمارات الرأسمالية الضرورية لتطوير الساحات وتوسيع الخدمات المجتمعية. وسلط التقرير الضوء على التأثيرات السلبية لارتفاع معدلات الضرائب العقارية التجارية (Business Rates) وزيادة مساهمات أرباب العمل في التأمين الوطني (National Insurance)، تزامناً مع القفزات المتتالية في الحد الأدنى للأجور؛ مما أدى إلى تآكل هوامش الأرباح الصافية واضطرار العديد من التجار المستقلين الصغار إلى تقليص ساعات العمل، أو تجميد خطط التوسعة، أو حتى بيع منشآتهم للشبكات الكبرى، وهو ما يسهم في تسريع وتيرة الاندماج والاستحواذ في السوق لصالح السلاسل العملاقة. ورغم هذه التحديات المالية الضاغطة، بدد التقرير المخاوف المتعلقة بشيخوخة القطاع؛ كاشفاً عن تحول ديموغرافي تاريخي غير مسبوق يتمثل في أن ثلث ملاك ومشغلي متاجر الملاءمة في بريطانيا (نحو 33%) تقل أعمارهم حالياً عن 30 عاماً، مما يضخ دماءً شابة تمتلك شغفاً استثنائياً بالابتكار الرقمي، وتسريع وتيرة تبني ملصقات الرفوف الإلكترونية (ESLs)، وحلول الدفع الذاتي واللاتلامسي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل الإمداد والتوريد. وطالبت الجمعية الحكومة البريطانية ووزارة الخزانة بضرورة إقرار حزمة إصلاحات مالية عاجلة تمنح متاجر الساحات إعفاءات ضريبية مماثلة لقطاع الضيافة لتوفير مساحة تنفس استثمارية تتيح لها مواصلة دورها الحيوي في خدمة المجتمعات المحلية وقيادة مسيرة التحول الرقمي والطاقي بأمان.


