الرئيسية » أول محطة شمسية تعمل 24/7 ببطاريات في منجم نحاس بجمهورية الكونغو الديمقراطية

أول محطة شمسية تعمل 24/7 ببطاريات في منجم نحاس بجمهورية الكونغو الديمقراطية

دخلت أفريقيا إلى فصل جديد في أمن إمدادات الطاقة للمناجم مع تشغيل ما تُعده المصادر الإعلامية صناعة الطاقة أول محطة شمسية baseload تعمل على مدار الساعة بفضل بطاريات، وذلك في منجم نحاس بجمهورية الكونغو الديمقراطية (DRC). الخبر نشرته منصة الطاقة المتخصصة في التخزين بالطاقة Energy Storage News، وهي خطوة تعتبرها الصناعة اختباراً عملياً لنموذج “الطاقة الشمسية مع التخزين” لتوفير تغذية مستقرة للمواقع الصناعية التي تعتمد تقليدياً على الديزل.

ما جرى بالضبط أن النظام يجمع مزرعة شمسية مع وحدة تخزين بطاريات تسمح بإمداد الموقع بالنشاط الكهربائي خلال 24 ساعة يومياً. وفق المصادر، المشروع يهدف إلى تقليل الاعتماد على وقود الديزل وخفض التكاليف التشغيلية للموقع، إضافة إلى تقليل الانبعاثات. حتى الآن لم تفصح المصادر عن سعة النظام الإجمالية (القدرة المولّدة أو سعة التخزين) ولا عن كلفة التنفيذ أو تاريخ الإغلاق النهائي للمشروع، وهو أمر شائع في الإعلانات الأولية للمشروعات التجريبية في قطاع التعدين.

الدافع وراء هذه التجربة في منجم للنحاس بالكونغو ليس فقط تقليل الاعتماد على الديزل، وإنما أيضاً دعم استدامة عمليات التعدين وتخفيض الانبعاثات، وهو اتجاه يتزايد في أفريقيا مع انتشار حلول الطاقة الشمسية والتخزين في المواقع الصناعية. جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي أحد أبرز منتجي النحاس في العالم، تواجه تحديات استقرار إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الكهرباء في بعض أقاليمها. توليد الكهرباء من الشمس وتخزينها يمكن أن يوفر حلاً محتملاً لتقليل مخاطر انقطاع الكهرباء وتوفير طاقة موثوقة للمعدّات الثقيلة والآلات المستخدمة في عمليات التعدين.

المصدر يلاحظ أن هذه المحطة تشكل أول تجربة أفريقية من نوعها، وتأتي في سياق نمو الاهتمام بتقنيات التخزين باهتمام متزايد من شركات الطاقة المتجددة والمشروعات الصناعية الكبرى. مع ذلك، ليس هناك حتى الآن إعلان رسمي واضح عن اسم المستثمرين المطورين للمشروع أو الشركة التي تقود التنفيذ، كما أن تفاصيل التعاقدات والارتباطات الفنية لم تُكشف علناً. وهو أمر يفترض أن تتبعه تقارير لاحقة من مصادر الصناعة أو بيانات الشركة المطورة.

من منظور قطاع الطاقة والتخزين، هذه التجربة تبرز ثلاث حقائق رئيسية: أولاً، أن خطوط أعمال الطاقة الشمسية مع التخزين باتت قادرة على توفير تغذية كهربائية موثوقة للم farm الصناعية حتى خارج ساعات النهار، وهو ما يعزز جدوى نشر تقنيات التخزين في مواقع التعدين النائية. ثانياً، ستختبر التجربة اقتصاديات اعتماد تقنيات التخزين مقابل الديزل، خاصة في بلدان تعاني من تقلبات أسعار الوقود وتكاليف الشبكات الكهربائية غير المستقرة. ثالثاً، قد تُسهم في إحداث نقلة في نماذج تشغيل محطات الخدمات القريبة من المناجم، مثل سلاسل إمداد الطاقة للمواقع البعيدة وخدمات الطاقة البديلة إلى جانب أنشطة النقل المتبادل مع قطاع downstream في حال امتد التبني إلى مواقع أخرى.

في سياق Fuel95، لهذه التطورات تبعات وضوحية على عدة محاور:
– الوقود وتجزئة الخدمات: تقليل الاعتماد على الديزل في مواقع التعدين قد يحد من الطلب على وقود الديزل للمولدات ويؤثر في تكاليف تشغيل المركبات والمعدات، ما يؤثر جزئياً في أسعار الوقود في المناطق المحيطة.
– الشحن والتجهيزات المرتبطة بالنقل: حلول الطاقة الشمسية والتخزين قد تعزز ثقة عمليات السفن والشاحنات في المناطق النائية، وتفتح باباً أمام مركبات وخدمات لوجستية أكثر صلابة في مواقع التعدين والطرق المحورية.
– التوزيع وتجارة الخدمات غير الوقودية: نجاح مثل هذه المحطات قد يحفز شركات النفط والتجزئة على تطوير عروض “طاقة كخدمة” (Energy-as-a-Service) للمواقع الصناعية، بما في ذلك محطات الوقود التي تقدم حلول شحن مركبات كهربائية للمناجم والعمال، وتوفير البيانات والأنظمة الرقمية لتعزيز كفاءة الطاقة والتنبؤ بالصيانة.
– التحول الرقمي والذكاء الصناعي: وجود مصادر طاقة مستقلة ونظام تخزين مركّب يعطي بيانات تشغيلية مركزة يمكن استخدامها في تحسين الجدولة والتشغيل والتنبؤ باحتياجات الطاقة في مواقع التعدين، وهو ما يخدم مبادرات التحول الرقمي للمبيعات والإدارة التشغيلية.
– اقتصاديات المحطات والمواقع: إذا تم توسيع المشروع وتحديد سعات قابلة للقياس، فقد تتيح فرصاً لاستثمارات رأس المال في مشاريع متماثلة، مع إمكانية تقليل التكاليف الإجمالية للوحدة مقارنة بالاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري التقليدي.

خارج التفاصيل الفنية، ما زالت المعلومات المتوفرة محدودة بشأن اسم الجهة المطورة، وسعة النظام، وتوقيت التشغيل الرسمي الكامل. مثل هذه التفاصيل عادةً ما تُطرح في بيانات صحفية لاحقة أو تقارير فنية من الشركات المشاركة. ما يمكن تأكيده هو أن الحدث يمثل نقلة مهمة في تاريخ استغلال الطاقة الشمسية والتخزين لتأمين إمداد كهربائي مستقر في قطاع التعدين الأفريقي، وهو قطاع ذو أولوية محلية وخارجية، ويُظهر أن أسواق أفريقيا تتجه تدريجياً نحو حلول أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة في مواقع الإنتاج.

المستقبل القريب سيكون محورياً في متابعة: هل ستتوسع هذه التجربة إلى مواقع أخرى ضمن نفس الشركة أو ضمن شركات تعدين أخرى؟ ما هي السعة النهائية للمشروع وتكاليفه؟ وهل ستُطرح نماذج تمويل جديدة أو ترتيبات “طاقة كخدمة” لتسعير الكهرباء وتوفير استثمار مخاطر للمشغلين؟ وما تأثير ذلك على سلسلة الإمداد في قطاع التعدين، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالاستدامة وقيمة تقليل الانبعاثات في قطاع المعادن.

ووا توسّع شبكة شحن السيارات الكهربائية بعلامة تجارية في بنسلفانيا

أستراليا تتحول عقود تخزين البطاريات من tolling إلى منتجات موحدة

بيتروناس يخطط لتشغيل 350 محطة وقود في البرازيل بنهاية 2026