الرئيسية » جمعية متاجر الملاءمة البريطانية تحذر من تجميد الاستثمارات الرأسمالية بساحات الوقود بسبب مضاعفة الضرائب العقارية وتكاليف التشغيل
صورة لمحطة وقود تحمل شعار الجمعية البريطانية لمتاجر الملاءمة وتبرز قضايا الضرائب وتأثيرها على الاستثمار

جمعية متاجر الملاءمة البريطانية تحذر من تجميد الاستثمارات الرأسمالية بساحات الوقود بسبب مضاعفة الضرائب العقارية وتكاليف التشغيل

وجهت جمعية متاجر الملاءمة البريطانية (Association of Convenience Stores – ACS) في 8 سبتمبر 2026 مذكرة رسمية وتحذيراً اقتصادياً عاجلاً إلى وزارة الخزانة البريطانية وحكومة حزب العمال قبيل الإعلان عن الموازنة العامة للخريف (Autumn Budget 2026)، مؤكدة أن التصاعد المستمر في الأعباء الضريبية وتكاليف الامتثال التشغيلي بات يهدد بشل الاستثمارات الرأسمالية لشبكات متاجر الملاءمة المستقلة ومحطات الوقود في كافة أنحاء المملكة المتحدة. وأكد التقرير الاستقصائي الصادر عن الجمعية، والتي تمثل ما يزيد على 50,000 متجر محلي ومحطة خدمة تسهم بمليارات الجنيهات في الاقتصاد الوطني وتشغل مئات الآلاف من الموظفين، أن هوامش ربحية قطاع التجزئة تعاني من ضغوط انكماشية حادة جراء الزيادات التراكمية السنوية في الحد الأدنى للأجور الوطنية (National Living Wage)، والارتفاع الكبير في فواتير الطاقة والكهرباء التجارية، إلى جانب المخاوف المتصاعدة من إلغاء التخفيضات الاستثنائية الممنوحة لرسوم ضرائب الأعمال العقارية المحلية (Business Rates Relief) بنهاية العام المالي الجاري في أبريل 2027. وأوضحت الجمعية في دراستها الميدانية أن الانحدار نحو “حافة الهاوية الضريبية” في تقييم الضرائب العقارية سيتسبب في مضاعفة الالتزامات المالية السنوية للمتاجر وساحات الوقود بأكثر من الضعف، مما سيجبر نحو ثلثي المشغلين وأصحاب الأعمال المستقلين (Independent Retailers) على تجميد خطط التطوير والتوسعة المقررة للسنوات الثلاث المقبلة، وتقليص ساعات عمل الموظفين، أو التراجع عن مشاريع تحديث المعدات والتوسع في تقديم الأغذية الطازجة والخدمات المجتمعية. وبناءً على ذلك، حثت الجمعية المستشار المالي البريطاني على إقرار حزمة إجراءات إنقاذية استباقية ترتكز على محاور رئيسية: أولاً، إقرار تثبيت دائم وتخفيض هيكلي لضرائب الأعمال العقارية لقطاع التجزئة ومحطات الخدمة بنسبة لا تقل عن 40% لتوفير بيئة عمل عادلة، وثانياً، الامتناع عن تطبيق أي زيادات مقررة على رسوم الوقود (Fuel Duty) لحماية سلاسل الإمداد اللوجستي والنقل من التضخم، وثالثاً، توفير آليات حماية تنظيمية وأمنية مشددة لمكافحة الجرائم والسرقات المنظمة بالساحات والمتاجر، والتي تكبد القطاع خسائر تتجاوز مئات الملايين من الجنيهات سنوياً في ظل ضعف الاستجابة الأمنية الرسمية. ويحمل هذا الحراك الاقتصادي والمهني أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية لمشغلي شبكات محطات الوقود والتجزئة حول العالم؛ حيث يبرز بوضوح مدى هشاشة نماذج الأعمال القائمة على هوامش ربحية ضيقة في مواجهة السياسات المالية والضريبية الحكومية المتشددة. وتشدد الجمعية على أن متاجر الساحات والمواقع المحلية لا تمثل مجرد منافذ تجارية ربحية، بل تشكل شريان حياة وبنية تحتية أساسية وشبكة أمان اجتماعي واقتصادي تضمن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية والوقود والخدمات المصرفية والبريدية للمجتمعات المحلية، لاسيما في المناطق الريفية وشبه الحضرية التي تفتقر للمجمعات التجارية الكبرى. فضلاً عن ذلك، يوضح التحليل أن فرض بيئة تشريعية وضريبية محفزة ومستقرة يُعد الركيزة الجوهرية التي تمكّن المستثمرين والمشغلين من مواصلة الإنفاق الرأسمالي (CAPEX) على التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل ملصقات الرفوف الإلكترونية، وأتمتة إدارة المخزون، ونشر حلول الدفع الذاتي عند المضخات، والاستثمار في البنية التحتية الكهربائية اللازمة لشحن المركبات بما يخدم المستهلكين ويدعم مستهدفات الاستدامة والاقتصاد الوطني دون تعريض استمرارية المنشآت الصغيرة والمتوسطة لخطر الإفلاس والإغلاق القسري. وتحذر دراسة الجمعية من أن غياب اليقين المالي والسياسات الضريبية المفاجئة في الخريف قد يدفع البنوك ومؤسسات التمويل التجاري إلى التشدد في منح القروض الاستثمارية لمشغلي الساحات، مما يعرقل وتيرة الابتكار التقني ويزيد من معدلات إغلاق المحطات في المناطق النائية. وتطالب ACS الحكومة البريطانية بتبني نهج استراتيجي شامل يعترف بمساهمة تجار التجزئة المستقلين كشركاء تنمويين في إنعاش الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل للشباب، معتبرة أن حماية هوامش المتاجر تمثل صمام أمان حقيقياً لمنع موجات تضخمية جديدة في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية اليومية التي تمس ملايين الأسر البريطانية.