أعلنت مجموعة “فستفالن” (Westfalen Group)، إحدى أبرز مشغلي محطات التزود بالوقود وساحات الخدمة وشركات الطاقة في ألمانيا، عن توسيع شراكتها الاستراتيجية مع مشغل خزائن الطرود الذكية المفتوحة “ماي فليكس بوكس” (myflexbox)، في خطوة تستهدف نشر بنية تحتية متطورة لتسليم واستلام الطرود عبر شبكة محطاتها في مختلف أرجاء ألمانيا. وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة صياغة الدور التقليدي لمحطات الوقود وتحويلها من مجرد منافذ لتعبئة الطاقة إلى “مراكز خدمات تنقل ولوجستيات متكاملة” (Multi-Service Mobility Hubs) تدعم سلاسل الإمداد وخدمات الميل الأخير للمتسوقين عبر الإنترنت. ونجحت الشراكة حتى الآن في تشغيل 19 موقعاً مجهزاً بخزائن الطرود الذكية عبر ثلاث ولايات ألمانية كبرى هي شمال الراين-وستفاليا، وساكسونيا السفلى، وهيسن، في حين يجري العمل حالياً على تجهيز وتطوير 10 مواقع إضافية ضمن خطة توسعية شاملة تغطي المزيد من المحطات الحيوية. وصرحت كريستين ليزنجوهان، رئيسة قطاع تجزئة المتاجر والخدمات في مجموعة فستفالن، بأن احتياجات المستهلكين تشهد تحولات عميقة ومتسارعة نحو الراحة وتعددية الخدمات؛ وهو ما يدفع المجموعة باستمرار لتكييف باقات خدماتها وتحديث محطاتها لتقديم قيمة مضافة تلائم نمط الحياة العصري. وتتميز منظومة “myflexbox” بكونها شبكة مفتوحة ومحايدة (Open-Access & Carrier-Agnostic)، مما يعني أنها لا تقتصر على شركة شحن واحدة كما هو الحال في الخزائن الاحتكارية التقليدية، بل تتيح لمختلف شركات النقل السريع والبريد (مثل DPD وGLS وHermes وUPS وشركات التوصيل المحلية) إيداع واسترجاع الشحنات من نفس الخزانة. ويتيح هذا النموذج المبتكر لسائقي المركبات وسكان الأحياء المجاورة استلام شحناتهم أو إرسال المرتجعات على مدار الساعة (24/7) بأمان وسهولة تامة بالتزامن مع رحلات تنقلهم اليومية للتزود بالوقود أو شراء المستلزمات، مما يلغي عناء الذهاب لمكاتب البريد والانتظار في الطوابير. ومن المنظور الاقتصادي والتجاري، تساهم هذه الخطوة في استثمار المساحات المحيطية غير المستغلة في ساحات المحطات وتوليد تدفقات إيرادات إيجارية إضافية، إلى جانب تحفيز حركة الإقبال (Footfall) داخل المتاجر والمقاهي؛ حيث تشير البيانات إلى أن قسماً كبيراً من عملاء خزائن الطرود يقومون بعمليات شراء عفوية للوجبات الخفيفة والقهوة أثناء زيارتهم. وعلاوة على ذلك، تحقق هذه المنظومة منافع بيئية ملموسة من خلال خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الازدحام المروري الناتج عن رحلات التوصيل الفاشلة للمنازل، مما يعزز الاستدامة الحضرية.


