الأخبار

في إي في تجمع تمويلا استثماريا لتسريع كهربة أساطيل الشاحنات بأوروبا

صورة تُظهر شعار في إي في مع رموز الشحن الكهربائي وخطة توسع أساطيل الشاحنات في أوروبا.

أعلنت شركة “في إي في” (VEV)، المتخصصة في حلول كهربة الأساطيل التجارية وإدارة البنية التحتية للطاقة ومقرها المملكة المتحدة، عن إغلاق جولة تمويل استثماري استراتيجية كبرى بقيادة صندوق “جول كابيتال” (Jolt Capital) الأوروبي المتخصص في التكنولوجيا العميقة عبر صندوقه الاستثماري الخامس (Jolt Capital V) البالغ حجمه مليار يورو، وبمشاركة شركة الاستثمار الحكومية الفنلندية “تيسي” (Tesi). وتضمنت الصفقة الاستحواذ الكامل على حصة عملاق تجارة الطاقة العالمي “فيتول” (Vitol) في الشركة، لتتحول VEV إلى منصة مستقلة مدعومة برؤوس أموال أوروبية مؤسسية، مخصصة لتمويل مرحلة التوسع القاري السريع وتطوير البرمجيات وإجراء استحواذات تكتيكية في أسواق فرنسا وألمانيا وهولندا.

تأسست VEV في الأصل بواسطة مجموعة فيتول لتجسيد مسار التقارب والاندماج بين قطاعي النقل والطاقة، حيث تقدم نموذجاً تشغيلياً شاملاً يدمج بين استشارات التحول الكهربائي، وتصميم وتوريد شواحن التيار المستمر السريعة، وتأمين إمدادات الطاقة المتجددة، وخدمات الصيانة والتشغيل اليومي للمستودعات ومراكز الشحن. وترتكز المنظومة التقنية للشركة على منصتها البرمجية السحابية المتقدمة “VEV IQ”، والتي توفر لمديري الأساطيل رؤية لحظية وتحكماً مركزياً دقيقاً في مسارات المركبات، وجداول شحن البطاريات، وأصول الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة في الموقع (BESS)، حيث تم نشر المنصة بنجاح في أكثر من 600 موقع تشغيلي تشمل قطاعات الخدمات اللوجستية، والنقل العام، وإدارة النفايات.

أوضحت كلارا أودري (Clara Audry)، الشريكة العامة في جول كابيتال، أن التكنولوجيا أحدثت ثورة في إدارة المستهلكين للطاقة، وأن قطاع النقل التجاري يمر بنقطة تحول مماثلة تتطلب إدارة تدفقات الطاقة بذكاء فائق بين المركبات ومستودعات التوزيع والشبكات الكهربائية العامة؛ مؤكدة أن VEV تمثل إحدى المنصات الأوروبية النادرة التي نجحت في توحيد هذه القدرات البرمجية والتشغيلية، حيث تدير وتشغل بالفعل أكثر من 20% من سوق طاقة الأساطيل الثقيلة الكهربائية في بريطانيا. ومن جانبه، أكد مايك نقراني (Mike Nakrani)، الرئيس التنفيذي لشركة VEV، أن التحدي أمام مشغلي الأساطيل لم يعد يقتصر على شراء المركبات، بل في دمج البنية التحتية للطاقة وإدارتها بكفاءة تخفض التكلفة الإجمالية للملكية (TCO).

يجسد هذا الاستثمار التحول الهيكلي المتسارع في صناعة التنقل التجاري وشحن الأساطيل الثقيلة؛ حيث انتقلت السوق من مرحلة المشروعات التجريبية المحدودة إلى مرحلة الانتشار المؤسسي واسع النطاق التي تتطلب حلول طاقة ذكية وبرمجيات متطورة لإدارة الأحمال لتفادي القيود الشبكية وتكاليف ذروة الاستهلاك. كما يبرز التحالف قدرة المنصات الرقمية المستقلة على قيادة كهربة قطاع الشحن الثقيل وحافلات النقل الجماعي، مما يثبت لمشغلي محطات الطاقة ومستودعات الخدمات اللوجستية أن استدامة وجدوى كهربة النقل البري تعتمدان بالأساس على الذكاء البرمجي والتكامل المباشر مع شبكات الطاقة وليس مجرد تثبيت منصات الشحن التقليدية.