أعلنت شركة “توال” (TUAL) البريطانية المتخصصة في ابتكار حلول شحن المركبات التجارية والكهربائية، عن بدء النشر التشغيلي لتقنيتها الثورية للشواحن فائقة السرعة المدعومة ببطاريات التخزين “باور أب” (PowerUp Charger) عبر ثلاثة مواقع حيوية تابعة لشركة “إس بي إنرجي نتوركس” (SP Energy Networks) في مدن ميدلويتش وليفربول وكامبوسلانغ بالقرب من غلاسكو. ويأتي هذا التوسع الميداني في أعقاب نجاح المرحلة التجريبية للتقنية، مستهدفاً تمكين أساطيل الطوارئ والخدمات الميدانية التابعة لشبكات الكهرباء من التزود بالطاقة الفائقة في بيئات ومستودعات تشغيلية تواجه قيوداً هيكلية حادة في السعات الكهربائية المتاحة أو تعقيدات في عقود الإيجار والتصاريح الإنشائية التي تحول دون مد كابلات الضغط العالي التقليدية.
تعتمد منظومة “PowerUp Charger” على دمج متطور بين نظام تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) ومنصة شحن فائق السرعة بالتيار المستمر (DC)؛ حيث تقوم الوحدة بسحب الطاقة تدريجياً وتخزينها من الشبكة الكهربائية القائمة ذات القدرة المنخفضة خلال فترات الركود، ثم إعادة ضخها بتفريغ كهربائي فائق السرعة للمركبات عند الحاجة. وتتيح هذه الآلية شحن مركبات الأسطول بالكامل خلال نوافذ توقف قصيرة لا تتعدى 30 دقيقة أثناء فترات استراحة السائقين وتبديل نوبات العمل وإعادة تحميل المعدات، دون التسبب في أحمال ذروة على الشبكة المحلية. بالإضافة إلى ذلك، توفر البطاريات المدمجة في الموقع طاقة احتياطية تضمن تشغيل الأسطول لمسافة تقارب 600 ميل حتى في حالات انقطاع التيار الكهربائي العام، مما يمنح فرق الطوارئ مرونة وجاهزية تشغيلية مطلقة على مدار الساعة.
أكد فيليب كلارك (Philip Clarke)، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة توال، أن تقنية “باور أب” تقدم مساراً فورياً وعملياً لتحويل كهربة الأساطيل الحيوية إلى واقع ملموس دون انتظار ترقيات الشبكة العامة التي قد تستغرق سنوات طويلة وتتطلب استثمارات رأسمالية باهظة، مشيراً إلى أن وحدات الشحن تمتاز بقابلية النقل وإعادة التموضع بمرونة في حال تغيرت الاحتياجات المكانية للمستودعات. ومن جانبه، أوضح فيل جونز (Phil Jones)، المسؤول في شركة إس بي إنرجي نتوركس، أن فرق العمل الميدانية تعمل على مدار الساعة طوال أيام السنة لضمان استقرار إمدادات الكهرباء للمستهلكين، مما يجعل الجاهزية الفورية للمركبات الكهربائية مسألة أمنية غير قابلة للتفاوض، مؤكداً أن مرونة وسرعة نشر شواحن توال شكلتا عاملاً حاسماً في تعميم التقنية بالمواقع الثلاثة.
يجسد هذا التطور تحولاً استراتيجياً في معالجة أبرز التحديات التي تواجه مشغلي ساحات المحطات وأساطيل النقل التجاري؛ إذ لم يعد نقص سعات الشبكة عائقاً أمام إدخال الشحن فائق السرعة بفضل حلول التخزين المؤقت بالبطاريات (Battery-Buffered Charging). وتبرهن التجربة على أن الجمع بين تخزين الطاقة والشحن الذكي يوفر بديلاً اقتصادياً عالي الجدوى يقلص النفقات الرأسمالية (CapEx) ويحمي المشغلين من رسوم ذروة الطلب باهظة التكلفة، فضلاً عن تعزيز مرونة الأعمال واستمرارية الخدمات اللوجستية في أوقات الطوارئ، مما يمهد الطريق لتعميم هذا النمط في محطات الوقود ومراكز التوزيع الحضرية عبر بريطانيا وأوروبا.




