دعت شركة “تي إس جي سوليوشنز” (TSG Solutions) الرائدة في حلول التجهيزات الهندسية ومعدات التجزئة في بريطانيا، بالتعاون مع “جمعية تجار تجزئة الوقود” (Petrol Retailers Association – PRA)، مشغلي محطات الوقود والمتاجر الميسرة في المملكة المتحدة إلى الإسراع بتبني ودمج منظومة إرجاع العبوات الفارغة مقابل الوديعة (Deposit Return Scheme – DRS) واقتناء آلات البيع العكسي الذكية (Reverse Vending Machines)؛ حيث أكدت القيادات الصناعية خلال مؤتمر أعمال الجمعية في حلبة “براندز هاتش” أن تقاعس المشغلين أو لجوء المحطات الصغرى للمطالبة بالإعفاء القانوني من تطبيق النظام سيمثل خطأً تجارياً فادحاً يهدد بخسارة ولاء العملاء وتوجيه حركة المتسوقين اليومية بصورة مباشرة نحو شبكات المتاجر ومحطات الوقود المنافسة.
أوضح سايمون بورنيت (Simon Burnett)، رئيس مبيعات التجزئة والأنظمة في شركة TSG Solutions، أن النظام الوطني الجديد — المزمع انطلاقه رسمياً في عموم بريطانيا بحلول أكتوبر 2027 بفرض وديعة مستردة قدرها 20 بنساً على كل عبوة مشروبات بلاستيكية أو معدنية — يمنح المتاجر التي تفعل نقاط الاسترداد ميزة تنافسية حاسمة؛ إذ إن المستهلك لن يتردد في مغادرة المتجر والتوجه نحو المنافسين لاسترداد أمواله إذا عجزت المحطة عن استقبال عبواته الفارغة وصرف الوديعة. وأشار بورنيت إلى إمكانية تخفيف الأعباء الرأسمالية الأولية عبر الاستفادة من المنحة الحكومية المتاحة بقيمة 6,000 جنيه إسترليني لكل موقع، بالتوازي مع استغلال المساحات الإعلانية الرقمية على الآلات لدر إيرادات تجارية إضافية للمشغلين.
كشفت TSG خلال المؤتمر عن تدشين وحدة تدوير مدمجة ومبتكرة تُعرف باسم “تروفر كيوب” (Trovr Qube)، صُممت خصيصاً لملاءمة المساحات المحدودة في متاجر ومحطات الوقود بمساحة أرضية لا تتعدى 0.4 متر مربع تتيح تثبيتها فوق حاويات النفايات أو الخزائن المخصصة. وتعتمد الآلة على قارئات رموز الاستجابة السريعة (QR Codes) لمسح العبوات بدقة دون سحقها، وإصدار قسائم استرداد ورقية أو تحويل الرصيد مباشرة إلى تطبيق الهاتف المحمول المرتبط ببرامج الولاء الرقمية للمحطة لتحفيز المشتريات الفورية. وشدد الخبراء على ضرورة التخطيط المكاني الذكي عبر وضع الآلات بمحاذاة ثلاجات المشروبات لتحفيز الشراء العفوي البديل، وتفادي وضعها عند المداخل وصناديق المحاسبة لمنع الاختناقات، مع الالتزام الصارم بضوابط السلامة البترولية التي تحظر تركيب أي أجهزة كهربائية على مسافة تقل عن متر واحد من أقصى امتداد لخراطيم مضخات الوقود.
يعكس هذا التطور انتقال الاستدامة البيئية في ساحات محطات الوقود من مجرد التزام تنظيمي إلى أداة تسويقية وتشغيلية حيوية لتعزيز تردد المستهلكين ورفع المبيعات غير النفطية. ففي مواجهة تراجع هوامش بيع المحروقات التقليدية، تتحول خدمات إعادة التدوير الميسرة إلى نقطة جذب استهلاكية تضمن تكرار الزيارات اليومية وتزيد من مدة مكوث السائقين والمتسوقين داخل المتجر. وتبرهن تجربة السوق البريطاني على أن مشغلي الساحات الذين يبادرون بدمج التكنولوجيا الخضراء وبرامج المكافآت الذكية هم الأكثر قدرة على تحويل المتطلبات التشريعية إلى فرص ربحية تعزز القيمة التجارية للأصول العقارية في مرحلة التحول الطاقي والمجتمعي.




