أعلنت مجموعة “سامي” (Samy Group)، إحدى أسرع سلاسل المتاجر الميسرة ومحطات التزود بالوقود المستقلة نمواً في المملكة المتحدة، عن إتمام صفقة استحواذ تجاري ناجحة لشراء محطة وقود “بروبوس” (Probus Filling Station) الاستراتيجية وعالية الربحية في مقاطعة كورنوال جنوب غرب إنجلترا، بعد طرحها للبيع بملكية حرة (Freehold) وبسعر استرشادي بلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني عبر شركة الوساطة العقارية “كريستي آند كو” (Christie & Co). وتأتي هذه الصفقة مدعومة بحزمة تمويل ائتماني مصرفي ضخمة بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني حصلت عليها المجموعة في وقت سابق من بنك “إتش إس بي سي” (HSBC)؛ لتسريع وتيرة الاستحواذات النوعية واقتناص الساحات المربحة ذات المواقع الجغرافية الحيوية.
تمثل المحطة المستحوذ عليها، والتي تعمل تحت شعار علامة الوقود العالمية “جلف” (Gulf) وتبعد أربعة أميال فقط عن مدينة ترورو الحيوية، إضافة نوعية لمحفظة مجموعة سامي؛ حيث رفعت إجمالي محطات الوقود التابعة لها إلى 17 محطة خدمة (منها 8 محطات مملوكة بالكامل و9 محطات تدار بنظام التشغيل بالعمولة)، بالتوازي مع شبكة متاجرها الميسرة الواسعة التي تضم 64 متجراً عبر البلاد. وتتميز محطة بروبوس بتوليد تدفقات نقدية قوية بفضل دمجها بين مبيعات الوقود السائل ومتجر سلع ميسرة متكامل يحقق هوامش ربح داخلية مرتفعة، مما يجعلها نموذجاً معيارياً للأصول المربحة التي تسعى المجموعة لتكرارها وتوسيع هوامشها التشغيلية عبر دمجها في سلاسل التوريد المركزية للمجموعة.
تحمل الصفقة دلالة جغرافية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ إذ تعكس نجاح مجموعة سامي في كسر نطاق انتشارها التقليدي الذي تركز لسنوات طويلة في مقاطعات الميدلاندز والشمال الإنجليزي، لتدشن أول موطئ قدم رئيسي لها في مقاطعة كورنوال والساحل الجنوبي الغربي. ويسلط هذا التوسع الضوء على وتيرة الاندماج والدمج المؤسسي المتسارعة التي يشهدها قطاع ساحات الوقود في بريطانيا؛ حيث تتجه المجموعات الإقليمية الكبرى والمتوسطة، المدعومة بتسهيلات بنكية تفضيلية، إلى شراء الساحات العائلية والمستقلة الفردية لتكوين محافظ أصول متماسكة تحقق وفورات الحجم (Economies of Scale) وتتفاوض بكفاءة أعلى مع كبار موردي السلع الاستهلاكية وشركات توزيع الوقود.
تبرهن هذه الصفقة على أن ساحات التزود بالوقود التي تجمع بين الموقع العقاري المتميز، ومبيعات الأغذية الطازجة، وتجارة التجزئة غير النفطية تظل من أكثر الأصول التجارية صموداً وجاذبية للمستثمرين في مواجهة التحديات الاقتصادية وتقلبات أسعار الطاقة. وفيما تواجه الشركات الفردية صعوبات متزايدة في تغطية تكاليف التحديث التقني والامتثال البيئي، يمتلك المشغلون المتوسوعون القدرة على ضخ استثمارات إضافية في ترقية المتاجر، وإدخال مسارات الخدمات السريعة ومنافذ الشحن الكهربائي لتعظيم القيمة السوقية للموقع. وتوفر تجربة مجموعة سامي دليلاً عملياً لمشغلي المحطات حول كيفية توظيف الشراكات المصرفية الذكية لبناء شبكات تجزئة إقليمية مربحة ومستدامة تعزز الحصة السوقية في الأسواق ذات الكثافة السياحية والتجارية العالية.




