أعلنت شركة “ريفيل” التشغيلية (Refuel Operating Company)، إحدى أسرع سلاسل المتاجر الميسرة ومحطات التزود بالوقود نمواً في الولايات المتحدة، عن إبرام صفقة بيع وإعادة تأجير كبرى (Sale-Leaseback) مع صندوق الاستثمار العقاري المتخصص “غيتي ريلتي” (Getty Realty Corp.)، بقيمة إجمالية بلغت 260.9 مليون دولار، شملت الأصول العقارية لـ 41 متجراً ميسراً ومحطة وقود من محفظتها التشغيلية؛ في أول صفقة إعادة تأجير تنفذها ريفيل في تاريخها المؤسسي كجزء من خطة استراتيجية شاملة لإعادة تمويل ديونها وتحرير السيولة الرأسمالية.
وتتوزع محفظة المتاجر المشمولة بالصفقة عبر أسواق استراتيجية في جنوب وشرق الولايات المتحدة، وتضم 17 موقعاً في ساوث كارولاينا، و12 موقعاً في نورث كارولاينا، و7 مواقع في تكساس، و5 مواقع في مسيسيبي. وتتميز جميع هذه الفروع بتصميمها ذي المساحات الكبرى (Large-Format Design) بمعدل يقارب 2.5 فدان لكل موقع، وتتضمن برامج الأغذية الساخنة المملوكة لشركة ريفيل وشراكات مع سلاسل مطاعم الخدمة السريعة الشهيرة (QSRs). وبموجب الاتفاقية، ستواصل ريفيل تشغيل جميع المحطات والمتاجر دون أي تغيير في العمليات اليومية بموجب عقود إيجار ثلاثية الصافي (Triple Net) طويلة الأجل.
وتأتي هذه الصفقة بالتزامن مع إغلاق ريفيل لتسهيلات ائتمانية مضمونة جديدة لإعادة هيكلة قروضها الحالية، مما يؤدي إلى خفض جوهري في نفقات الفوائد السنوية وتعزيز مركزها المالي وتدفقاتها النقدية الحرة؛ حيث تتيح الصفقة تحقيق توازن مثالي بين العقارات المملوكة والمستأجرة مع الاحتفاظ بمحفظة عقارية مملوكة واسعة تزيد عن 200 موقع من أصل نحو 250 متجراً تديرها الشركة عبر خمس ولايات أمريكية. ومع إتمام الاستحواذ، تصبح ريفيل ثالث أكبر مستأجر لدى صندوق غيتي العقاري، لتمثل نحو 8% من إجمالي الإيجار الأساسي السنوي للصندوق.
وصرح ترافيس سميث وجون رير، الرئيسان التنفيذيان الشريكان لشركة ريفيل، بأن الشركة ركزت منذ تأسيسها على بناء محفظة عقارية متميزة في أسواق ديناميكية عالية النمو، وتبرهن هذه الصفقة على نجاح هذه الرؤية في تحرير قيمة استثمارية هائلة مع الحفاظ على هوامش ربحية قوية وشبكة تشغيلية متماسكة. ومن جانبه، أكد كريستوفر كونستانت، الرئيس التنفيذي لصندوق غيتي، أن علامة ريفيل المتميزة ونموذج متاجرها الكبيرة ينسجمان تماماً مع معايير الاكتتاب الصارمة لدى الصندوق للاستثمار في أصول التجزئة الميسرة المقاومة للركود.
وتحمل هذه الصفقة أبعاداً هيكلية بالغة الأهمية لصناعة محطات الوقود والتجزئة الميسرة؛ حيث تبرز كيف تلجأ السلاسل الإقليمية الكبرى إلى صفقات إعادة التأجير بوصفها أداة تمويلية بالغة الذكاء في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، لتحويل الأصول العقارية الراكدة إلى سيولة نقدية فورية لسداد الديون مرتفعة التكلفة وتمويل برامج الاستحواذ والتوسع العضوي.
كما تعكس الاتفاقية جاذبية الأصول العقارية لمحطات الوقود ذات المساحات الواسعة والمطاعم المدمجة لدى صناديق الاستثمار المؤسسية؛ إذ توفر هذه المواقع تدفقات إيجارية مستقرة ومحمية بالتضخم، مدعومة بالمرونة العالية التي أظهرتها متاجر التجزئة الميسرة وقدرتها على تحقيق إيرادات متنامية من قطاع الأغذية الطازجة تتجاوز مبيعات المحروقات التقليدية.
إن نجاح ريفيل في إتمام هذه الصفقة الكبرى يؤكد النضج المالي المتزايد لقطاع التجزئة الميسرة الأمريكي؛ حيث باتت الإدارة الرأسمالية الفعالة وفصل العمليات التشغيلية عن الملكية العقارية ركيزة أساسية لتعظيم العائد على حقوق الملكية. ويمثل هذا النموذج دليلاً عملياً للمشغلين حول كيفية الاستفادة من المكاسب الرأسمالية المتراكمة في أصولهم العقارية لمواجهة التحديات التضخمية، وتسريع التحول نحو المتاجر الكبيرة متعددة الإيرادات، وبناء ميزانيات عمومية قادرة على اقتناص فرص النمو والاستحواذ في السوق.




