أعلنت شركة “بايلوت” (Pilot Company)، المشغل الرائد لشبكة مراكز السفر واستراحات الطرق السريعة ومحطات الوقود والشاحنات في أمريكا الشمالية، عن تنفيذ ترقية تكنولوجية موسعة لأنظمة ومنصات طلب الأغذية الرقمية عبر شبكة مطاعم الخدمة السريعة (QSR) المدمجة داخل مراكزها، بهدف مواءمة بنيتها التحتية الرقمية بصورة كاملة مع التقنيات التشغيلية المعتمدة لدى شركائها التجاريين من سلاسل المطاعم العالمية الكبرى مثل “وينديز” (Wendy’s) و”صب واي” (Subway) و”أربيز” (Arby’s). وتضمنت المبادرة التقنية تدشين ونشر 156 كشكاً تفاعلياً للمحاسبة والطلب الذاتي (Self-Order Kiosks) في 78 مركز سفر تابعاً للشركة يضم مطاعم وينديز، لتمكين السائقين ورواد المحطات من اختيار وتخصيص وجباتهم بسرعة وسلاسة متناهية، بالتوازي مع استكمال ترقيات مماثلة في مواقع أربيز ومواصلة نشر المنظومة في فروع صب واي، مما يرسخ مفهوم التحول الرقمي الشامل لتجربة الضيافة داخل ساحات المحطات.
وأوضحت الشركة أن هذه الترقيات تستهدف بناء منظومة رقمية مترابطة متعددة القنوات (Omnichannel Ecosystem) توحد قنوات الخدمة عبر شاشات الأكشاك التفاعلية، وتطبيقات الهواتف الذكية التابعة لعلامات المطاعم، وبرامج الولاء الرقمية، وتطبيقات التوصيل عبر أطراف ثالثة. وتتيح هذه المنظومة للمستهلكين وسائقي المسافات الطويلة الاستفادة من الخصومات الرقمية الحصرية، واستبدال نقاط المكافآت التابعة للعلامات التجارية التي يفضلونها، فضلاً عن اختيار نمط الاستلام الأنسب لهم سواء عبر الكاونتر التقليدي، أو نقاط الاستلام السريع، أو الطلب المسبق عبر التطبيق. وأكدت غيما باترسون (Gemma Patterson)، المديرة التنفيذية لعلاقات المطاعم والتجارة الإلكترونية لدى بايلوت، أن دمج منصات الطلب الرقمية المفضلة لشركاء الخدمة السريعة داخل مراكز السفر يسهم في رفع سرعة الخدمة، وتقليص أوقات الانتظار خلال ساعات الذروة، وتقديم تجربة ضيافة تتسم بالاتساق والموثوقية وتلبي التوقعات الرقمية المتصاعدة للمسافرين المعاصرين.
وتأتي هذه التحديثات استكمالاً لسلسلة من التحركات الاستراتيجية التي نفذتها بايلوت خلال الأشهر الستة الماضية لتعزيز ريادتها في قطاع الأغذية المرافقة لمحطات الوقود؛ إذ شملت تمديد ساعات عمل المطاعم لتصل إلى 24 ساعة يومياً على مدار الأسبوع في المواقع الاستراتيجية، وإطلاق برنامجها الغذائي المملوك بالكامل “بايلوت إيتس” (Pilot Eats) عبر كافة فروعها. ويبرز هذا الاستثمار في البنية التقنية للمطاعم تحولاً جوهرياً في نموذج تشغيل ساحات التزود بالوقود ومراكز السفر الكبرى؛ حيث لم تعد التكنولوجيا الرقمية تقتصر على أنظمة مضخات الوقود وأجهزة قياس الخزانات، بل باتت المحرك الرئيسي لإدارة تدفقات العملاء داخل صالات التجزئة، ورفع متوسط قيمة سلة المشتريات، وخلق روابط ولاء رقمية تعوض ضغوط هوامش مبيعات الوقود الأحفوري. كما يؤكد التوجه أهمية استغلال البرمجيات السحابية وأكشاك الخدمة الذاتية في التغلب على تحديات نقص الأيدي العاملة في قطاع الضيافة، مما يتيح توجيه الموظفين نحو إعداد الوجبات بكفاءة أعلى وضمان تجربة سفر سريعة ومتميزة.




