أعلنت مؤسسة “إكستشينج فور تشينج” (Exchange for Change)، المسؤولة عن إدارة وتشغيل نظام استرداد ودائع عبوات المشروبات (Deposit Return Scheme – DRS) في المملكة المتحدة، عن اعتماد فترة سماح ومهلة انتقالية مدتها ستة أشهر تسمح ببيع عبوات المشروبات غير المطابقة لمواصفات النظام بعد دخوله حيز التنفيذ الرسمي المقرر في 1 أكتوبر 2027. وتطبق هذه المهلة التنظيمية عبر إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، بهدف تقليص الاضطرابات التشغيلية واللوجستية لسلاسل إمداد المشروبات ومتاجر التجزئة ومحطات الوقود، وتفادي هدر وإتلاف ملايين العبوات والسلع الغذائية تامة الصنع والمواد الخام.
أوضحت المنظمة المنظمة للمخطط أنه بموجب فترة السماح الانتقالية، لن يتم فرض مبلغ الوديعة البالغ 20 بنساً على المستهلكين عند شراء العبوات غير المطابقة التي تم إنتاجها أو توريدها قبل بدء سريان النظام، كما لن يتم تحصيل “رسوم المنتج” الإلزامية من مصنعي المشروبات لتلك العبوات القديمة، مما يمنح تجار التجزئة في المحطات والمتاجر مرونة زمنية كافية لتصريف مخزونهم السلعي القائم بسلاسة ودون خسائر مالية. ومع ذلك، حذرت المؤسسة من أن هذا الاستثناء ينطبق فقط على العبوات المعبأة المرتبطة بطلبيات توريد مسجلة مسبقاً قبل الأول من أكتوبر، في حين يُحظر بيع العبوات الفارغة غير المعبأة بعد ذلك التاريخ إلا إذا خضعت للترميز الشريطي المعتمد للتدوير.
يمثل هذا القرار انفراجة تشغيلية حاسمة لقطاع تجزئة الوقود ومتاجر الملاءمة في بريطانيا، والتي كانت تخشى مواجهة تعقيدات لوجستية خانقة ناتجة عن التداخل بين المنتجات القديمة والجديدة عند نقاط البيع (POS). ويتيح الإجراء لأصحاب المحطات ضبط برمجيات مسح الباركود تدريجياً لتمييز العبوات الخاضعة لرسوم الوديعة عن تلك المعفاة، وتجنب الخلافات الميدانية مع الزبائن حول استرداد مبالغ التأمين. كما تمنح فترة الستة أشهر لمشغلي المحطات متسعاً إضافياً لتركيب واختبار آلات البيع العكسي الآلية (RVMs)، وتدريب الكوادر البشرية على إدارة عمليات جمع وفرز العبوات وتخزينها، مما يضمن انتقالاً تشغيلياً آمناً ومنظماً نحو الاقتصاد الدائري دون الإضرار بربحية المتاجر أو تدفق مبيعاتها اليومية.

