افتتحت شركة “مويا” (MOYA)، إحدى أسرع شبكات محطات الوقود والتنقل نمواً في بولندا والتابعة لمجموعة “أنويم” (Anwim S.A.)، محطتها رقم 100 المخصصة لشحن المركبات الكهربائية (EV)، مسجلة محطة فارقة في خطتها الاستراتيجية لتسريع نشر بنية تحتية فائقة السرعة عبر ممرات النقل الأوروبية والمحاور اللوجستية الحيوية. ويقع المركز الجديد في مدينة شتشين (Szczecin) شمال غرب بولندا، في موقع استراتيجي محوري بالقرب من الطريق السريع A6 والطريق السريع S3، ما يجعله عقدة ربط رئيسية تخدم تدفقات حركة المرور العابرة للحدود باتجاه المعابر الألمانية في كولباسكوفو وبوميلين، فضلاً عن الطرق السريعة المؤدية مباشرة إلى العاصمة الألمانية برلين، مما يمنحه بعداً إقليمياً مهماً يدعم التنقل الكهربائي بين وسط وغرب أوروبا.
تتضمن البنية التحتية للمحطة الجديدة ثماني نقاط شحن متطورة تعتمد معيار (CCS2) العالمي، حيث تضم شاحناً بقدرة 180 كيلوواط دخل الخدمة في وقت سابق من هذا العام، إلى جانب ثلاث منصات شحن فائق السرعة جرى تركيبها حديثاً بقدرات فائقة تصل إلى 400 كيلوواط لكل شاحن. وتتيح هذه التجهيزات شحن بطاريات المركبات الكهربائية الحديثة في فترات زمنية قياسية تتراوح بين 15 و20 دقيقة، مما يسهم في تقليص زمن التوقف على الطرق السريعة ومحاكاة تجربة التزود التقليدي بالوقود. وتأتي هذه التوسعة ضمن خطة استثمارية كبرى تستهدف تدشين نحو 40 مجمع شحن إضافي قبل نهاية عام 2026، مع التركيز المكثف على شبكات الطرق السريعة وعقد الشحن متعددة الوسائط لتغطية المسافات الطويلة وربط المدن البولندية الكبرى بشبكة الشحن القارية.
على الصعيد الرقمي والتجاري، كشفت الشركة أن مستخدمي تطبيقها الموحد “Super MOYA” بات بإمكانهم الوصول الفوري إلى أكثر من 11 ألف نقطة شحن كهربائي عبر منظومة متكاملة تجمع بين بنيتها التحتية الذاتية وشراكات التجوال الدولي (e-Roaming) مع كبرى شبكات الشحن الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، تخطط “MOYA energia” لتوسيع نطاق خدماتها مستقبلاً لتشمل شحن مركبات النقل الثقيل الكهربائية (eHDV)، تماشياً مع اللوائح الأوروبية الملزمة لنشر البنية التحتية للوقود البديل (AFIR) ودعماً لتحول أساطيل الخدمات اللوجستية والشحن البري نحو الطاقة النظيفة. وتعتمد الشركة في مسارها التوسعي على نموذج هجين يجمع بين الاستثمار المباشر في المحطات والشراكات مع أطراف ثالثة؛ حيث يتم تثبيت الشواحن السريعة في محطات الوقود التابعة للعلامة، وكذلك في مواقع استراتيجية لشركات أخرى تسعى لتنويع مصادر دخلها وتوسيع خدمات التنقل.
يؤكد هذا التطور التحول الجذري في نموذج عمل مشغلي محطات الوقود المستقلين في أوروبا الشرقية والوسطى؛ حيث لم يعد التزود بالطاقة مقتصراً على المحروقات التقليدية، بل أصبح تحويل الساحات إلى محطات طاقة متعددة ركيزة لضمان الاستدامة التشغيلية. كما يبرز النجاح في الجمع بين الشحن فائق القدرة (400 كيلوواط) وتكامل الخدمات الرقمية والتجوال عبر الحدود قدرة الشركات الوطنية على منافسة عمالقة الطاقة العالميين. وعلاوة على ذلك، فإن الشراكة مع المتاجر المجاورة وتطوير ساحات الانتظار يخلقان بيئة خدمية متكاملة ترفع إنفاق العميل غير النفطي، مما يعزز هوامش الربحية الإجمالية ويثبت أن التحول نحو التنقل الكهربائي يمثل فرصة تجارية توسعية كبرى وليس مجرد استجابة تنظيمية للسياسات البيئية.




