الأخبار

شبكة مويا البولندية تدشن محطة الشحن المئة وتعتمد شواحن 400 كيلوواط

شاحن سريع بقوة 400 كيلوواط من مويا أمام محطة شحن تابعة لشبكة MOYA بولندا

حققت شبكة محطات الوقود والتنقل البولندية “مويا” (MOYA)، التابعة لشركة “أنويم” (Anwim S.A.)، إنجازاً تشغيلياً بارزاً في مسار تحول الطاقة وتطوير البنية التحتية للتنقل النظيف، بتدشينها رسمياً محطة الشحن الكهربائي المئة ضمن شبكتها المتنامية في مدينة شتيتشين (Szczecin) شمال غرب بولندا. يضم المركز الجديد ثماني نقاط شحن كهربائي متطورة تدعم معيار (CCS2)، وتشتمل على شاحن عالي القدرة باستطاعة 180 كيلوواط دخل الخدمة في مرحلة سابقة، إلى جانب ثلاثة شواحن فائقة السرعة جرى تركيبها حديثاً بقدرة فائقة تصل إلى 400 كيلوواط لكل شاحن. ويأتي تدشين هذا الموقع الاستراتيجي كجزء رئيسي من برنامج استثماري طموح ومتواصل تقوده الشركة لتعزيز توافر وجاهزية الشحن السريع للمركبات الكهربائية في السوق البولندية، لا سيما على المحاور المرورية الرئيسية وممرات النقل الأوروبية الحيوية.

كشفت الشركة عن خطط تشغيلية لتسريع وتيرة التوسع الميداني قبل نهاية عام 2026؛ حيث تستهدف إطلاق وتشغيل قرابة 40 مركز شحن كهربائي إضافي خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع التركيز المكثف على ممرات شبكة النقل عبر أوروبا (TEN-T)، وتقاطعات الطرق السريعة ذات الكثافة المرورية العالية، والمراكز الحضرية الكبرى. وبالتوازي مع نشر المحطات المادية، طورت الشركة ذراعها الرقمي المتمثل في تطبيق الهواتف الذكية “سوبر مويا” (Super MOYA)، الذي يتيح لرواد المنصة وقائدي المركبات الكهربائية الوصول المباشر إلى أكثر من 11 ألف نقطة شحن نشطة عبر الجمع بين البنية التحتية المملوكة للشركة وشراكات التجوال الرقمي (e-Roaming) الواسعة محلياً وإقليمياً، مما يمنح السائقين تجربة تنقل موحدة وسلسة عبر منظومة دفع وفواتير رقمية متكاملة.

على الصعيد الاستراتيجي، تتبنى علامة “MOYA energia” نموذج نمو مزدوج يجمع بين الاستثمار الرأسمالي المباشر في ساحات التجزئة التابعة للشركة وعقد شراكات تجارية مع أطراف ثالثة وكيانات تجارية خارجية؛ حيث لا تقتصر الشواحن على محطات الوقود التقليدية التي تحمل هوية مويا، بل تمتد لتشمل مواقع ومراكز أعمال تبحث عن تنويع خدمات التنقل واستحداث مصادر دخل غير تقليدية. كما أعلنت الشركة عزمها الدخول في قطاع شحن المركبات التجارية والشاحنات الثقيلة الكهربائية (eHDV) في مواقع مختارة مهيأة لوجستياً، مواكبةً للاشتراطات الصارمة التي تفرضها لائحة البنية التحتية للوقود البديل الأوروبية (AFIR)، والتي تلزم المشغلين بتأمين قدرات شحن استيعابية ضخمة على مسارات الشحن والخدمات اللوجستية الإقليمية.

يجسد وصول “مويا” إلى محطتها المئة تحولاً نوعياً في اقتصاديات ساحات الوقود بوسط وشرق أوروبا؛ إذ يبرهن على أن شركات التجزئة النفطية الوطنية قادرة على قيادة منظومة التنقل المستدام عبر دمج عتاد الشحن فائق القدرة (400 كيلوواط) مع خدمات الساحات التقليدية والمتاجر الميسرة “Caffe MOYA”. ويحول هذا النموذج محطات الوقود من مجرد نقاط للتزود بالمحروقات إلى محاور طاقة وضيافة متكاملة ترفع متوسط زمن مكوث المستهلكين وإنفاقهم الداخلي. كما يؤكد التوجه نحو شحن الشاحنات الثقيلة والتجوال الرقمي الموسع أن الربحية المستقبلية لقطاع التجزئة تعتمد على بناء منصات مرنة قادرة على تلبية متطلبات أساطيل النقل التجاري ومركبات الركاب على حد سواء في بيئة طاقية متغيرة.