أبرمت شركة “ذا ماجيك بين” (The Magic Bean Co)، الشريك الوطني الحصري لتطوير امتيازات مقاهي “ستاربكس” (Starbucks) في المملكة المتحدة، اتفاقية تمويل مصرفي استراتيجية بقيمة 21 مليون جنيه إسترليني مع بنك “إتش إس بي سي بريطانيا” (HSBC UK)، لتمويل خطة توسعية شاملة تستهدف تشييد وافتتاح 75 فرعاً جديداً لخدمة طلبات السيارات (Drive-Thru) عبر إنجلترا وويلز خلال السنوات الخمس المقبلة. وتلزم الاتفاقية الشركة المشغلة بدمج بنية تحتية فائقة السرعة لشحن المركبات الكهربائية في 100% من المواقع المزمع تطويرها، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في تصميم وجهات التجزئة على الطرق السريعة؛ حيث يتم دمج خدمات الضيافة السريعة وتناول القهوة مع حلول التنقل النظيف في نموذج تجاري متكامل يستجيب للنمو المتسارع في أسطول المركبات الكهربائية ببريطانيا.
تدير شركة “ذا ماجيك بين”، التي تتخذ من مدينة سوانزي الويلزية مقراً لها، حالياً شبكة تضم 47 موقعاً لستاربكس، وقد استكملت بالفعل تشييد أول أربعة مواقع مجهزة بنقاط الشحن ضمن الحزمة التمويلية الجديدة، مع التخطيط لافتتاح أربعة فروع إضافية قبل نهاية العام الجاري. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في مضاعفة حجم أعمال الشركة وعائداتها المالية بأكثر من 100%، لتقفز إيراداتها السنوية من 34 مليون جنيه إسترليني إلى ما يزيد عن 68 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2031، فضلاً عن توفير أكثر من 1,000 فرصة عمل دائمة بمعدل 20 وظيفة في كل موقع جديد. وتوفر هذه الفروع تجربة متكاملة لسائقي السيارات تشمل الاستمتاع بمنتجات المقهى واستخدام المرافق الحديثة أثناء شحن مركباتهم، مما يعظم من فترات التوقف ويخلق تدفقات دخل إضافية ومستدامة.
أكد جيمي إيفانز (Jamie Evans)، المدير المالي لشركة The Magic Bean Co، أن هذه التسهيلات الائتمانية البالغة 21 مليون جنيه إسترليني تعزز شراكة ممتدة مع بنك HSBC منذ افتتاح أول فرع للشركة في كارديف عام 2014، مشيراً إلى أن التمويل سيسرع من وتيرة الاستحواذ على الأراضي وبناء محطات الخدمة العصرية في الممرات الحيوية. ومن جهتها، أوضحت ليندسي كونور (Lyndsey Connor)، مديرة علاقات الشركات في بنك HSBC UK، أن البنك فخور بتمويل هذا المشروع الذي يدمج بين القهوة الفاخرة والبنية التحتية الخضراء، مؤكدة أن دعم نماذج الأعمال التي تتبنى الاستدامة والتحول الكهربائي يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك التمويلية لدعم الاقتصاد منخفض الكربون.
يعكس هذا الاستثمار التوجه المتسارع لدى مطوري ومستثمري عقارات الطرق السريعة ومحطات الوقود في أوروبا نحو إعادة ابتكار “وجهة التوقف” (Roadside Destination). فمع زيادة زمن شحن المركبات الكهربائية مقارنة بالتزود السريع بالوقود التقليدي، بات الجمع بين المقاهي الراقية وشبكات الشحن الموثوقة المحرك الأكثر ربحية لجذب المستهلكين، ورفع معدل الإنفاق لكل زيارة، وتحقيق هوامش ربحية مجزية تفوق هوامش التجزئة التقليدية. كما يبرهن النموذج على أن دمج محطات الشحن في ساحات الضيافة لم يعد مجرد إضافة بيئية، بل أصبح أصلاً استثمارياً استراتيجياً يسهم في تأمين تمويلات مصرفية ميسرة، ويضمن استدامة تدفقات الإيرادات في عصر تحول الطاقة والتنقل الكهربائي.




