الأخبار

تقلبات أسعار النفط تدفع محطات بريطانيا لتعديل الأسعار 102 ألف مرة

لوحة محطة بنزين بريطانية تحمل شعار Fuel Finder تعرض تغيّر أسعار الوقود خلال سبتمبر نتيجة تقلبات سوق النفط.

كشفت بيانات رسمية مستمدة من قاعدة بيانات “فيول فايندر” (Fuel Finder) التابعة للحكومة البريطانية، بعد تحليل متعمق أجرته شركة “ماي أوتوميت” (My Automate) المالكة لتطبيق “بترول برايسز” بالتعاون مع دورية “فوركورت تريدر”، عن تسجيل قفزة قياسية غير مسبوقة في وتيرة تعديل أسعار الوقود في محطات التوزيع بالمملكة المتحدة خلال شهر سبتمبر 2026؛ حيث رفع تجار التجزئة ومشغلو المحطات أسعار المضخات 102,274 مرة، أي ما يعادل أربعة أضعاف الزيادات المسجلة طوال شهر أغسطس بأكمله.

وجاءت هذه الموجة التضخمية الحادة مدفوعة باضطرابات عنيفة في أسواق النفط الخام العالمية، والتي شهدت قفزة سعرية لبرميل خام برنت من 75 دولاراً في مطلع أغسطس إلى ما يزيد عن 105 دولارات في منتصف سبتمبر. وتأثر وقود الديزل بشكل خاص؛ حيث نُفذت 54,514 عملية رفع لأسعار الديزل في سبتمبر بزيادة بلغت 248% مقارنة بأغسطس، مما دفع متوسط سعر اللتر للاقتراب من حاجز الجنيهين الإسترلينيين، مع تجاوز 15% من المحطات لهذا السقف بالفعل. كما شهد البنزين الخالي من الرصاص 47,760 زيادة سعرية بقفزة بلغت 399%، وبلغ متوسط الزيادة اليومية ذروته في 14 سبتمبر للديزل بمتوسط 2.19 بنس لكل لتر، وفي 7 سبتمبر للبنزين بمتوسط 2.4 بنس.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على الضغوط الهيكلية الهائلة التي تعصف بهوامش أرباح تجار التجزئة وساحات المحطات المستقلة، والتي باتت عاجزة عن امتصاص التكاليف الفورية لأسعار الجملة دون تمريرها مباشرة للمستهلك. كما تعزز هذه التقلبات من حتمية اعتماد مشغلي المحطات على حلول التسعير الديناميكي الذكي وأدوات الذكاء الاصطناعي لمراقبة حركة الأسواق لحظياً وحماية التدفقات النقدية، في ظل تنامي المطالبات لوزارة الخزانة البريطانية بالتدخل العاجل لخفض الرسوم والضرائب المفروضة على المحروقات تفادياً لارتفاع تكاليف السلع الغذائية والخدمات اللوجستية الوطنية.