أعلنت شركة “إيزو” (EZO)، المتخصصة في تطوير وتشغيل شبكات شحن المركبات الكهربائية والمعروفة سابقاً باسم “إيزي جو” (EasyGo)، عن إتمام الإغلاق المالي لصفقة تمويل استثماري غير رجعي (Non-Recourse Senior Debt) بقيمة 150 مليون يورو من فئة الجدارة الائتمانية الاستثمارية، مدعومة بائتلاف مصرفي ومؤسسي أوروبي واستشاري من شركة “روبيكون كابيتال أدفيزرز” (Rubicon Capital Advisors) ومكتب العائلة التابع لمجموعة “أورمازابال”. وتُعد هذه التسهيلات الائتمانية الأولى من نوعها في قطاع البنية التحتية للتنقل الكهربائي؛ إذ تُخصص لتمويل تصميم وتوريد وتركيب وتشغيل أكثر من 3,000 نقطة شحن جديدة للسيارات الكهربائية عبر مواقع استراتيجية وحضرية في المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا، بآلية تمويلية تستند إلى التدفقات النقدية التشغيلية للمشروع على مدار سبع سنوات دون تحميل ميزانية الشركة أي أعباء ديون مباشرة.
تستهدف استراتيجية النشر الجديدة تسريع وتيرة نشر الشواحن السريعة وفائقة السرعة في المواقع الحيوية التي تشهد معدلات ارتياد مرتفعة، مثل مواقف المتاجر الكبرى، والساحات الخدمية، ومراكز التجزئة الحضرية، فضلاً عن الشراكات العامة مع المجالس البلدية لخدمة قاطني المناطق السكنية الذين يفتقرون لمواقف خاصة مجهزة بنقاط شحن منزلي. وتتكامل هذه المبادرة مع العقود الحكومية الإقليمية التي فازت بها الشركة مؤخراً، مثل برنامج نشر الشحن في مقاطعة ورسيسترشاير والوسط الإنجليزي بالتعاون مع “ميدلاندز كونكت”، مما يسهم في سد الفجوات الجغرافية للبنية التحتية بين المناطق الحضرية الكبرى والمجتمعات الريفية، ورفع معدلات الثقة لدى سائقي السيارات الكهربائية وتجاوز قلق المدى ونفاد البطاريات.
صرح أولي تشاتين (Ollie Chatten)، الرئيس التنفيذي لشركة إيزو، بأن تأمين هذا التمويل المؤسسي الضخم يمثل شهادة ثقة دولية بصلابة نموذج أعمال الشركة وجدوى استثماراتها الميدانية، مؤكداً أن التركيز ينصب على بناء شبكة شحن متطورة، وسهلة الاستخدام، ومتاحة لجميع فئات السائقين، لدعم مستهدفات تحول الطاقة والنقل الأخضر في بريطانيا وإيرلندا. ومن جانبه، أوضح كونور كيلي (Conor Kelly)، الرئيس التنفيذي لشركة روبيكون كابيتال، أن هيكلة ديون المشروع غير الرجعية بهذا الحجم المالي القياسي تبرهن على نضج قطاع شحن المركبات الكهربائية وتحوله من مرحلة التجارب الناشئة إلى فئة أصول بنية تحتية رئيسية قابلة للتمويل المصرفي المستدام، قادرة على توليد تدفقات نقدية قوية ومستقرة تجتذب كبرى مؤسسات التمويل الدولية وصناديق التقاعد.
يحمل هذا التطور دلالات استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية لقطاع تجزئة الطاقة والتنقل؛ إذ يبرز تحولاً نوعياً في أساليب تمويل محطات وساحات الشحن السريع بالاعتماد على أدوات تمويل المشاريع الرأسمالية المتطورة (Project Finance) بدلاً من استنزاف السيولة النقدية أو الاعتماد المفرط على حقوق الملكية وحصص المستثمرين. كما يفرض هذا التوسع السريع لشواحن الوجهة والشواحن الحضرية ضغوطاً تنافسية مباشرة على مشغلي محطات الوقود التقليدية لتسريع تحديث ساحاتها ودمج منصات الشحن فائق السرعة ضمن خدماتها الميدانية؛ حيث يؤدي توفير خيارات شحن موثوقة في المتاجر والمراكز التجارية إلى تغيير عادات السائقين في التزود بالطاقة أثناء فترات التسوق اليومية، مما يعزز دور تجزئة المتاجر والخدمات غير النفطية كعنصر حاسم في ربحية مشغلي الساحات مستقبلاً.




