الأخبار

دراسة استشارية توضح دور الذكاء الاصطناعي في إدارة أرفف المتاجر

صورة لأرفف متجر مرتبة وفق توصيات دراسة عن دور الذكاء الاصطناعي في إدارة رفوف التجزئة.

كشفت دراسة تحليلية موسعة أعدها خبراء من كبرى الشركات الاستشارية العالمية، بما فيها “بين آند كومباني” (Bain & Company) و”مجموعة بوسطن الاستشارية” (BCG)، عن الدور التحولي المتسارع الذي تلعبه خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تمكين مشغلي المتاجر الميسرة ومحطات الوقود من ترشيد وإدارة وحدات حفظ المخزون (SKU Planning) وتصميم التشكيلات السلعية على الأرفف بدقة متناهية، في ظل ضيق المساحات المادية للمتاجر وتوسع السلاسل في تخصيص مساحات أكبر لخدمات الأغذية الطازجة والمطابخ المحضرة.

أوضحت أبحاث مجموعة بوسطن الاستشارية حول سلوكيات رواد محطات الخدمة أن الدوافع الرئيسية لزيارة العميل ترتكز على سرعة الدخول والخروج، وتلبية الاحتياجات الفورية، وسهولة العثور على سلع محددة، مما يفرض على المشغلين عرض التشكيلة المثالية دون هدر للمساحات في سلع بطيئة الدوران. وأكد جون كويثر، الشريك في بين آند كومباني، أن حلول الذكاء الاصطناعي أتاحت تحليل أنماط المبيعات التاريخية بدقة وتحديد السلع الضعيفة وسد الفجوات التموينية على مستوى كل متجر وفصل مناخي، بدلاً من التخطيط المركزي الموحد، مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يقدم توصيات تنبؤية قائمة على البيانات الميدانية بينما يبقى القرار النهائي للمسؤول التجاري البشري الذي يوازن بين شروط التوريد، والخصومات، والدعم التسويقي الذي تقدمه العلامات التجارية.

أشارت الدراسة إلى أن الحلول السحابية الحديثة باتت تتيح ربط خوارزميات الذكاء الاصطناعي بأنظمة نقاط البيع (POS) الحالية بتكاليف مرنة تناسب المشغلين المستقلين والسلاسل الكبرى على حد سواء، مما يحول عملية مراجعة البضائع من إجراء موسمي دوري إلى إدارة مستمرة واستباقية للمخزون. وتبرهن هذه التحليلات على أن نجاح متاجر محطات الوقود لم يعد معتمداً على الحدس الفردي، بل بات مدفوعاً بذكاء الأعمال الذي يعظم عائد السنتيمتر المربع على الأرفف، ويرفع هوامش الربحية الإجمالية عبر توجيه المتسوقين نحو المنتجات الأعلى طلباً وربحاً.