أبرمت شركة “ذا إيه آي كوربوريشن” (The ai Corporation)، المزود البريطاني الرائد والمتخصص في منصات المدفوعات الذكية وإدارة الاحتيال وحلول بطاقات الوقود والتنقل، اتفاقية شراكة استراتيجية طويلة الأجل مع شركة “فيزا” (Visa) العالمية للمدفوعات الرقمية، بهدف تسريع وتوسيع نطاق تطبيق برنامج “فيزا للأساطيل 2.0” (Visa Fleet 2.0) عبر مختلف أسواق النقل والتنقل في أوروبا. وتتيح هذه الشراكة للبنوك المصرفية، ومزودي التكنولوجيا المالية، ومشغلي محطات الوقود والتجزئة ترقية وتطوير برامج بطاقات الأساطيل الحالية وإصدار بطاقات دفع رقمية ومادية مفتوحة (Open-Loop) مدعومة بشبكة فيزا العالمية ومعززة بمنظومة “aiEazyFuel” المبتكرة لإدارة معاملات الطاقة، مما يمثل تحولاً جوهرياً في بنية مدفوعات النقل التجاري عبر القارة الأوروبية.
يتميز برنامج Visa Fleet 2.0 بمرونة هيكلية استثنائية تتجاوز القيود التقليدية لبطاقات الوقود المغلقة (Closed-Loop)؛ حيث تتيح البطاقات الصادرة بموجب هذا التحالف قبولاً دولياً واسعاً لا يقتصر على مضخات الوقود السائل فحسب، بل يمتد ليشمل شبكات الشحن السريع للسيارات والشاحنات الكهربائية، ومحطات الهيدروجين، ورسوم الطرق والجسور، ومواقف السيارات، ومراكز الصيانة الدورية وغسيل المركبات. وتتكامل هذه المرونة مع محركات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي التي طورتها شركة “ذا إيه آي كوربوريشن” لمنع الاحتيال والمصادقة الآلية اللحظية (Auto-Authorisation)، إلى جانب توفير تحليلات تفصيلية للبيانات من المستوى الثالث (Level 3 Line-Item Data)، مما يمنح مديري الأساطيل رقابة آنية وشاملة على نفقات كل سائق ومركبة وفق ضوابط برمجية مسبقة.
أكد بيرس هوراك (Piers Horak)، الرئيس التنفيذي لشركة “ذا إيه آي كوربوريشن”، أن التعاون مع فيزا يستهدف تحقيق اختراق نوعي لبرنامج Visa Fleet 2.0 في قطاعات الوقود والتنقل الكهربائي بأوروبا، موضحاً أن مشغلي محطات الوقود باتوا بحاجة ملحة إلى منصات دفع هجينة تتيح لعملائهم التجاريين مرونة الإنفاق على الطاقة بكافة أشكالها. ومن جانبه، أشار نيل هولز (Neil Halls)، رئيس قطاع الأساطيل والتنقل في فيزا أوروبا، إلى أن الابتكار يعيد صياغة آليات إدارة مدفوعات الأساطيل والتنقل بوتيرة متسارعة، مؤكداً أن هذه الشراكة تمنح مشغلي الأساطيل ومزودي خدمات الطاقة خيارات دفع حديثة وموثوقة تعزز الكفاءة وتخفض النفقات الإدارية المترتبة على تعدد البطاقات والفواتير المنفصلة.
يحمل هذا التطور دلالات استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية لقطاع تجزئة الوقود ومحطات الخدمة عالمياً وإقليمياً؛ إذ يواجه تجار الوقود مخاطر تآكل حصصهم في إدارة أساطيل الشركات نتيجة تحول المركبات التجارية نحو الكهرباء والطاقات البديلة، مما يجعل الاعتماد على بطاقات الوقود التقليدية ذات النطاق الحصري نموذجاً مهدداً بالتقادم. وتمنح الشراكات المفتوحة بين شركات التقنية وشبكات الدفع العالمية مشغلي المحطات مساراً سريعاً ومنخفض التكلفة الرأسمالية للتحول إلى مزودي خدمات تنقل متكاملة، وقفل دائرة إنفاق الأساطيل عبر منصة موحدة تضمن تدفق الإيرادات وتمنح المشغلين ميزة تنافسية مستدامة تحمي علاقاتهم التجارية مع الشركات الكبرى في عصر التحول الرقمي.




