الأخبار

انطلاق مؤتمر كلايك 2026 لبحث مستقبل محطات الوقود اللاتينية

انطلقت في فندق شيراتون بريزيدنتي بالعاصمة السلفادورية سان سلفادور فعاليات القمة السنوية للجنة اللاتينية لرجال أعمال وموزعي الوقود “CLAEC 2026″، بمشاركة وفود رفيعة المستوى تضم رؤساء اتحادات تجار المحطات، ومسؤولي شركات تسويق وتوزيع المشتقات البترولية، ومطوري الحلول التكنولوجية لساحات التجزئة من مختلف دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وسط اهتمام إقليمي واسع بمناقشة التحديات التشغيلية والفرص المستقبلية الواعدة لقطاع الطاقة والتنقل.

تكتسب دورة هذا العام أهمية استراتيجية استثنائية نظراً للتحولات الاقتصادية والتشريعية المتسارعة التي تواجه قطاع تجزئة الوقود الإقليمي؛ حيث ركزت جلسات المؤتمر الرئيسية على صياغة خارطة طريق شاملة لتحويل محطات التزود التقليدية إلى “مراكز تنقل وخدمات متعددة الطاقة” (Multi-Energy Mobility Hubs). وناقش المشاركون استراتيجيات التوسع في خلط وتوزيع الوقود الحيوي منخفض الكربون، وفي مقدمته الإيثانول الحيوي والديزل المتجدد، كحل عملي وسريع لخفض الانبعاثات الكربونية لأسطول المركبات الحالي بالاستفادة من البنية التحتية القائمة للخزانات والمضخات دون الحاجة لاستثمارات رأسمالية باهظة، مع استعراض التجارب الرائدة والناجحة في البرازيل وكولومبيا في هذا المجال وإمكانية نقلها وتطبيقها في بلدان أمريكا الوسطى لدعم المزارعين المحليين وخفض فاتورة الاستيراد النفطي.

كما استحوذت محاور التحول الرقمي وأتمتة ساحات المحطات (Forecourt Digitalization) على اهتمام واسع من المشاركين والخبراء التقنيين؛ حيث تم استعراض أحدث نظم نقاط البيع السحابية الموحدة (Cloud POS)، وبرمجيات القياس الآلي للخزانات (ATG) المرتبطة مباشرة بغرف التحكم اللحظي لمنع الهدر وكشف التسربات البترولية والاحتيال، إلى جانب تطبيقات الدفع الذاتي عبر الهواتف الذكية وتقنيات التعرف الآلي على لوحات السيارات (ANPR) التي تختصر زمن معاملة التزود بالوقود وتمنح السائقين تجربة خالية تماماً من الاحتكاك والانتظار في الطوابير المزدحمة، وهو ما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية اليومية للمحطة بنسب تفوق 25%.

وشددت أوراق العمل والندوات النقاشية في المؤتمر على أن تعظيم هوامش ربحية المحطات في أسواق أمريكا اللاتينية لم يعد يعتمد على هوامش بيع الوقود وحدها، بل بات يرتكز بشكل حاسم على الاستثمار في المتاجر الصغيرة الحديثة (Convenience Stores)، ومطاعم الخدمة السريعة (QSR)، ومرافق الغسيل الآلي الصديق للبيئة الذي يعيد تدوير المياه، بالإضافة إلى توفير خدمات الشمول المالي والدفع الإلكتروني لسكان المناطق النائية. واختتمت الجلسات بدعوة الحكومات اللاتينية إلى تحديث الأطر التنظيمية وتوفير حوافز ضريبية تدعم استثمارات المشغلين في البنية التحتية المزدوجة التي تدمج الوقود الهيدروكربوني مع شواحن السيارات الكهربائية فائقة السرعة، لضمان استدامة قطاع التوزيع وتعزيز مساهمته في النمو الاقتصادي الإقليمي المستدام ومواكبة تطلعات المستهلك العصري.

اشترك في نشرة Fuel95

أهم أخبار القطاع مباشرة إلى بريدك.