أعلنت شركة “سبيري” (Spirii)، المزود العالمي الرائد لمنصات وبرمجيات إدارة شحن المركبات الكهربائية ومقرها كوبنهاغن، عن إطلاق حزمة ترقيات نوعية متقدمة لمنظومتها السحابية، تتضمن دمج إمكانات الجيل الجديد لمزودي خدمات التنقل الكهربائي (eMSP) ضمن منصتها الموحدة؛ حيث تمنح هذه الترقية مشغلي نقاط الشحن (CPOs)، ومديري الأساطيل التجارية، والشركات مشغلة منصات التنقل، تحكماً مؤسسياً كاملاً في إدارة اتفاقيات التجوال البيني (e-Roaming)، وهيكلة التسعير الديناميكي، وإصدار الفواتير وتسوية المستحقات المالية آلياً. وتستهدف هذه الخطوة معالجة التعقيد التشغيلي والمالي المتزايد في سوق الشحن الأوروبي والعالمي، مع اكتمال خطة الإطلاق التجاري الشامل للقدرات الجديدة قبل نهاية العام الجاري 2026.
تتضمن الإمكانات المطورة أدوات برمجية متقدمة لإدارة وتخصيص اتفاقيات مشغلي نقاط الشحن، والتحقق الفوري والآلي من سجلات تفاصيل جلسات الشحن (Charge Detail Records – CDRs)، مما يقضي على الأخطاء المحاسبية والنزاعات المالية الناتجة عن فروق العملات والضرائب عبر الحدود في القارة الأوروبية. وتتيح المنصة للشركات والجهات التجارية إطلاق حلول تنقل كهربائي بعلاماتها التجارية الخاصة (White-Label eMSP)، مع تحديد قواعد وصول السائقين، والتحكم في هوامش الربحية، واختيار شبكات الشحن الشريكة، وتصميم تجربة المستخدم الرقمية بشكل مستقل. ويمكّن هذا النظام المطور مديري الأساطيل التجارية من تتبع وضبط نفقات الشحن بدقة عبر أربعة أبعاد تشغيلية: المستودعات اللوجستية المركزية، ومقار العمل والشركات، ومنازل الموظفين، وشبكات الشحن العامة المفتوحة للتجوال، مع تطبيق سياسات مخصصة لكل سائق أو مركبة.
أكد ماتياس ويشر (Mathias Wiecher)، الرئيس التنفيذي لشركة Spirii، أن مرحلة التنافس على مجرد التغطية الجغرافية ونشر كابلات الشحن قد انتهت، وباتت التغطية الواسعة والتجوال أمراً بديهياً في الصناعة، مشيراً إلى أن المعركة التنافسية القادمة تتمحور حول تزويد الشركات بالأدوات البرمجية الذكية التي تمنحها السيطرة الكاملة على تجربة العميل، وبناء ولاء مستدام، وتنمية هوامش الربحية. وأضاف ويشر أن التحديث الجديد يبسط إدارة العقود المعقدة ويحيد التعقيدات المصرفية والعملياتية الناتجة عن تباين العملات والأنظمة الضريبية، مما يسمح للشركات بإنشاء عروض شحن عالية الربحية دون الحاجة إلى تأسيس فرق عمل تقنية ضخمة لإدارة الفواتير والتحصيلات اليدوية.
يحمل هذا التطور دلالات استراتيجية بالغة الأهمية لمشغلي محطات الوقود وتجزئة الطاقة والأساطيل في منطقة الشرق الأوسط والعالم؛ إذ يبرهن على أن القيمة الاقتصادية الحقيقية في منظومة التنقل الكهربائي تنتقل تدريجياً من ملكية العتاد الصلب والشواحن الميدانية إلى منصات البرمجيات الذكية (SaaS) القادرة على تنسيق البيانات وربط المحطات المادية بالأساطيل التجارية وحسابات الولاء الاستهلاكية. كما يوضح نموذج Spirii لمشغلي المحطات كيف يمكن تسخير المنصات الرقمية لتقديم خدمات شحن مؤسسية مخصصة للشركات والجهات الحكومية، وتحويل ساحات الشحن ومحطات التزود إلى نقاط التقاء لوجستية مدارة سحابياً، تحقق كفاءة تشغيلية قصوى وتوفر تدفقات نقدية مستقرة ومتكررة تقلل الاعتماد على مبيعات الوقود الأحفوري التقليدي.




