افتتحت شركة “أطلس لتجزئة الوقود” (Atlas Retailers) محطة “ستونفيري” (Stoneferry Service Station) في مدينة هال بالمملكة المتحدة، بعد اكتمال مشروع إعادة تطوير وتحويل شامل لمعرض سيارات مستعملة سابق بتكلفة استثمارية بلغت مليون جنيه إسترليني، لتعمل المنشأة بموجب عقد إيجار تشغيلي طويل الأجل يمتد لخمسة وعشرين عاماً؛ حيث تمثل هذه المحطة الموقع الأكبر والأحدث ضمن محفظة المشغل المستقل لتصبح المحطة الرئيسية (Flagship) للعلامة. وترفع هذه الخطوة شبكة أطلس العاملة إلى 17 محطة وقود نشطة، في إطار خطة استراتيجية يقودها المؤسس ساجيكومار موثياه (Sajikumar Muthiah – الشهير بـ “ساجي”) لاستهداف الوصول إلى 100 محطة وقود خلال السنوات الخمس المقبلة، بالاعتماد على الاستحواذ على مواقع مؤجرة غير مستغلة وضخ استثمارات رأسمالية لتحديثها مع خيار الشراء اللاحق.
استغرقت المحطة نحو ثلاث سنوات لتجاوز التعقيدات التنظيمية والتخطيطية قبل الشروع في 12 أسبوعاً من أعمال الإنشاءات المكثفة؛ حيث شملت المرحلة الأولى تركيب خزانين للوقود تحت الأرض بسعة 75 ألف لتر لكل خزان، وأربع مضخات حديثة من طراز “جيلباركو” (Gilbarco)، ومضختين مخصصتين لمركبات النقل الثقيل (HGV)، ومضخة عالية التدفق لوقود “آدبلو” (Adblue)، وتحويل مساحة مكتبية سابقة إلى متجر ميسر متكامل تحت علامة “لونديس” (Londis) بمساحة 1,000 قدم مربعة. وتشمل المرحلة الثانية نشر منظومة غسيل متطورة تضم مغسلة آلية دوارة “SmartCare WashTec”، ومغسلتين نفاثتين من “Air-serv”، ومحطة مخصصة لغسيل الحيوانات الأليفة، ومغاسل ملابس تجارية ومجففات، ووحدة تنظيف ثلاثية الوظائف، فضلاً عن خزائن استلام الطرود التابعة للبريد الملكي البريطاني.
أظهرت النتائج التشغيلية الأولية للمحطة، التي تعمل على مدار 24 ساعة، تحقيق مبيعات وقود سنوية تعادل 3.5 مليون لتر (mlpa) في غضون أسابيع من الافتتاح، بينما سجل متجر لونديس مبيعات أسبوعية تتراوح بين 10,000 إلى 12,000 جنيه إسترليني؛ حيث تستهدف الشركة رفع حجم مبيعات الوقود إلى أكثر من 4 ملايين لتر سنوياً، وزيادة إيرادات المتجر إلى نحو 15,000 إلى 20,000 جنيه إسترليني أسبوعياً خلال عامها الأول. ويركز المتجر على حلول “الأغذية الجاهزة للتناول السريع” (Grab-and-Go)، متضمناً منصة العصائر المجمدة المحضرة فورياً “Smügo”، وعلامة القهوة الفاخرة “Costa Coffee”، وقسم المخبوزات الطازجة “Country Choice Bake & Bite”، والوجبات الساخنة من “Rollover”، مع التخطيط لإضافة منصتين للشحن الكهربائي فائق السرعة بالتعاون مع علامة الوقود “Jet”.
يجسد نموذج “أطلس” تحولاً تكتيكياً بارزاً للمشغلين المستقلين في قطاع تجزئة الوقود البريطاني والأوروبي؛ إذ يوضح موثياه أن المشغلين الصغار والمتوسطين لا يمكنهم خوض منافسة سعرية مباشرة أو الدخول في مزادات استملاك الأراضي الحرة (Freehold) ضد الشركات العملاقة وصناديق الاستثمار الخاصة التي تمتلك سيولة بمليارات الجنيهات. وبدلاً من ذلك، فإن استئجار المواقع المهملة وتطويرها وفق عقود طويلة الأجل يمنح المشغل حرية التحكم والتشغيل المباشر وتحقيق نقطة التعادل المالي (Break-even) خلال 3 إلى 4 سنوات، مع تحويل الساحات إلى مراكز خدمات مجتمعية متعددة الأنشطة تدمج الوقود بالتجزئة والضيافة وخدمات المركبات، مما يوفر درساً عملياً لمشغلي المحطات الإقليميين في إدارة رأس المال وتعظيم هوامش الأرباح غير النفطية.




