الأخبار

رونتك تعتمد وايلدستون لنشر شاشات إعلانات رقمية بمحطاتها ببريطانيا

صورة واجهة محطة رونتك البريطانية مع شاشات إعلانات رقمية من وايلدستون.

أبرمت شركة “رونتك” (Rontec)، إحدى أضخم وأبرز المجموعات المستقلة الرائدة في تشغيل وإدارة محطات الوقود والمتاجر الميسرة في المملكة المتحدة والتي يرأسها رجل الأعمال البارز السير جيرالد رونسون، اتفاقية شراكة تجارية وتقنية موسعة مع شركة الوسائط الإعلانية الخارجية “وايلدستون” (Wildstone)، لنشر شبكة متطورة من شاشات الإعلانات الرقمية التفاعلية عبر ساحات ومداخل ومخارج محطات الوقود التابعة لها في عموم بريطانيا. وتقدمت رونتك بالفعل بطلبات تخطيط رسمية للحصول على تراخيص بلدية في مواقع حيوية، من بينها مجلس مقاطعة إبسويتش لتحويل موقع محطة “سبرينغ رود” (Spring Road)، مستهدفة استبدال اللوحات الإعلانية المطبوعة والتقليدية الثابتة بشاشات عرض رقمية عالية الدقة والسطوع مدعومة برمجياً للتحكم في المحتوى الترويجي وتحديثه لحظياً عن بُعد.

تأتي هذه الخطوة استكمالاً لتوجه هيكلي متسارع يقوده كبار مشغلي محطات الخدمة البريطانية لتحويل الساحات إلى شبكات وسائط إعلانية نشطة (Forecourt Retail Media Networks). وكانت مجموعة “موتور فيول جروب” (Motor Fuel Group – MFG)، كبرى الشركات المستقلة لتشغيل المحطات ببريطانيا، قد أبرمت في وقت سابق من هذا العام عقداً تاريخياً يمتد لـ 25 عاماً مع شركة وايلدستون لتحويل مئات اللوحات الإعلانية عبر محفظتها إلى صيغ رقمية بالكامل، مؤكدة أن عوائد الشراكة تجاوزت التوقعات المالية المبدئية في استحداث قنوات دخل دورية جديدة، بالتوازي مع تعاونها مع “GIG Retail” لنشر الشاشات الإعلانية الداخلية داخل المتاجر. كما انضمت مجموعة “بارك جراج جروب” (Park Garage Group) إلى نفس المسار لنشر شاشات إعلانية ذكية في مواقعها التشغيلية، مستفيدة من الحضور القوي لشركة وايلدستون، المملوكة لصندوق “أنتين” للاستثمار في البنية التحتية (Antin Infrastructure Partners) الذي يدير أصولاً عالمية تتجاوز 29 مليار جنيه إسترليني ويمتلك استثمارات استراتيجية في شبكات شحن المركبات الكهربائية ومراكز خدمات الطرق السريعة.

يمثل التحول نحو الشاشات الرقمية الخارجية في محطات الوقود نقلة نوعية في اقتصاديات استثمار الأصول العقارية والمكانية للساحات؛ إذ تتيح الشاشات المتصلة سحابياً مرونة برمجية كاملة تتيح عرض عشرات الحملات الإعلانية الديناميكية والموجهة جغرافياً على نفس اللوحة على مدار اليوم، بدلاً من التقيد بحملة ورقية واحدة لأسابيع متتالية. ويمكن لخوارزميات المنظومة مواءمة الرسائل التسويقية بناءً على التوقيت الزمني، أو كثافة الحركة المرورية، أو حتى الظروف الجوية اللحظية وحركة مبيعات المتجر، مما يجعل المساحات الإعلانية في محطات الوقود من بين أكثر الأصول التجارية جاذبية واستقطاباً للعلامات التجارية الاستهلاكية ووكالات الدعاية؛ نظراً لأن المحطات تستقبل تدفقات جماهيرية يومية مستمرة لمركبات تتوقف إجبارياً للتزود بالطاقة والخدمات لفترات زمنية تمنح الإعلانات معدلات مشاهدة وتأثير استثنائية.

يحمل انضمام رونتك إلى هذا التحالف دلالة تشغيلية واقتصادية بالغة الأهمية لقطاع تجزئة الوقود عموماً؛ إذ يؤكد أن هوامش الأرباح المستقبلية للساحات لم تعد رهينة تقلبات أسعار المشتقات النفطية وهوامش التكرير الضيقة، بل باتت مدفوعة بقدرة المشغلين على تنويع التدفقات النقدية واستثمار الأصول العقارية ذاتياً. وتوفر عقود الشراكة طويلة الأجل مع منصات الدعاية الرقمية تدفقات نقدية وإيجارية صافية ثابتة بهوامش ربحية تقارب 100% دون تحميل مشغلي المحطات أي تكاليف تشغيلية أو نفقات رأسمالية مباشرة. وفي ظل التحديات التضخمية وتكاليف الطاقة وارتفاع أجور العمالة، تمثل شبكات الوسائط الرقمية للساحات رافعة مالية واستراتيجية حاسمة تعزز ربحية المحطات وترفع عوائد المتر المربع وتسرع التحول نحو المنظومات الذكية المدمجة رقمياً.