الأخبار

شارما جراجز تنشر منظومات الطاقة الشمسية والبطاريات بمحطاتها ببريطانيا

صورة لمحطة وقود شارما جراجز في بريطانيا مع أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات.

بدأت مجموعة “شارما جراجز” (Sharma Garages Group)، إحدى أبرز المجموعات المستقلة الرائدة في تشغيل محطات الوقود في المملكة المتحدة والمصنفة ضمن قائمة أفضل 50 مشغلاً مستقلاً (Top 50 Indies)، تنفيذ مشروع متكامل لتزويد جميع محطاتها الخمس العاملة تحت راية “بي بي” (BP) في منطقة الميدلاندز ومدينة برمنغهام بمنظومات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات الذكية (BESS). وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية الشاملة عقب النتائج التشغيلية والمالية الاستثنائية التي حققتها المحطة المرجعية التابعة للمجموعة “بي بي وورد إند” (BP Ward End) في برمنغهام، والتي سجلت وفورات نقدية مباشرة في فواتير استهلاك الكهرباء تجاوزت 12,000 جنيه إسترليني خلال ستة أشهر فقط من بدء تشغيل المنظومة، متجاوزة التوقعات الاقتصادية المبدئية بنسب ملحوظة.

تبلغ التكلفة الرأسمالية للمشروع نحو 100,000 جنيه إسترليني لكل موقع، وتتوقع إدارة المجموعة استرداد رأس المال المستثمر (Payback Period) في غضون أربع إلى خمس سنوات، مدفوعة بجدوى اقتصادية واضحة تجعل من توليد وتخزين الطاقة محلياً أداة للتحوط المالي المباشر ضد الارتفاعات المتتالية في تعرفة الكهرباء التجارية في بريطانيا. وتكتسب محطات الوقود المعاصرة خصوصية تشغيلية تجعلها من أكثر المنشآت استهلاكاً للطاقة؛ حيث تعمل على مدار الساعة بنظم تبريد وحفظ أغذية ضخمة داخل متاجر التجزئة الميسرة، ومضخات غسيل المركبات بالنفاث المائي، ومنصات شحن السيارات الكهربائية فائقة السرعة، مثل شواحن BP Pulse بقدرة 300 كيلوواط المثبتة في محطة وورد إند. وتسهم البطاريات في تخزين الفائض النهاري وتفريغه خلال ساعات ذروة الأحمال أو في الفترات التي ترتفع فيها أسعار الكهرباء من الشبكة الوطنية، ما يقلص رسوم الطلب الأقصى (Peak Demand Charges) ويمنح المحطة استقلالية تشغيلية عالية.

أوضح كومار شارما (Kumar Sharma)، العضو المنتدب لمجموعة شارما جراجز، أن تنفيذ أعمال هندسية لتركيب ألواح شمسية وبنوك بطاريات عالية السعة داخل ساحات وقود مأهولة وتعمل بصورة حية يمثل تحدياً لوجستياً وأمنياً معقداً يتطلب تخطيطاً دقيقاً؛ حيث توجب الحفاظ التام على أمن وسلامة حركة المركبات، وسلاسة وصول العملاء إلى مضخات الوقود والمتاجر، وحركة العاملين، والالتزام بالاشتراطات الصارمة لمناطق الخطورة القابلة للاشتعال (ATEX Zones) دون أي تعطيل للعمليات اليومية. وشدد شارما على أن الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات لم يعودا مجرد “تقنيات مستقبلية” أو أدوات تسويق بيئي، بل تحولا إلى ركيزة تجارية ذات عائد استثماري مثبت وقابل للقياس، داعياً مشغلي الساحات والمحطات إلى استغلال الأسطح والمساحات غير المستغلة لتوليد الطاقة النظيفة محلياً لحماية هوامش الربحية التشغيلية.

يمثل هذا التحول نموذجاً عملياً لمستقبل اقتصاديات محطات الوقود والتجزئة في أوروبا والعالم؛ حيث تبرهن تجربة شارما جراجز على أن نجاح المحطات في عصر تحول الطاقة لا ينحصر فقط في بيع الكهرباء عبر الشواحن السريعة للمستهلكين، بل يبدأ من تحسين كفاءة إدارة استهلاك الطاقة الذاتي للموقع (Behind-the-Meter Optimization). فمع تآكل هوامش توزيع الوقود الأحفوري وارتفاع النفقات التشغيلية للمتاجر الميسرة ومعدات التبريد، توفر حلول التخزين بالبطاريات المقترنة بالطاقة الشمسية وسيلة فعالة لتخفيف الضغط على الشبكات الكهربائية المحلية المحتقنة وتفادي تكاليف ترقية المحولات الباهظة، مما يعزز استدامة المنشأة ومرونتها التشغيلية، ويحول ساحة المحطة إلى محطة طاقة مصغرة ترفع القيمة الرأسمالية للأصول العقارية وتدعم ربحية المشغلين على المدى الطويل.