أعلنت شركة “شارما غاراجز” (Sharma Garages)، إحدى كبرى الشركات المستقلة لتشغيل محطات الوقود وتجزئة الساحات في المملكة المتحدة والتي تدير شبكة محطات تحت مظلة علامة “بي بي” (BP)، عن إطلاق خطة شاملة لنشر منظومات متقدمة لتوليد الطاقة الشمسية وأنظمة بطاريات تخزين الطاقة (BESS) عبر محطاتها الخمس، وذلك عقب تحقيق نتائج تشغيلية ومالية قياسية فاقت التوقعات في محطة “بي بي وورد إند” (BP Ward End) بمدينة برمنغهام؛ حيث وفرت المنظومة أكثر من 12,285 جنيهاً إسترلينياً من فاتورة الكهرباء في أول ستة أشهر فقط من تشغيلها التجريبي، لتتجاوز الشركة ثلاثة أرباع هدفها السنوي البالغ 16,000 جنيه إسترليني في نصف المدة المخططة.
تعتمد البنية الهندسية للمشروع، الذي نفذته شركة الاستشارات الهندسية المتخصصة “3A’S Consultants”، على دمج نظام ألواح شمسية كهروضوئية بقدرة 63.6 كيلوواط ذروة (kWp) تم تثبيتها أعلى مظلات الوقود وأسطح المتاجر الميسرة، مع نظام بطاريات ليثيوم لتخزين الطاقة بسعة 200 كيلوواط/ساعة (kWh). وتعمل المنظومة وفق إدارة برمجية ذكية للطاقة تتيح للساحة شحن البطاريات من الشبكة العامة خلال ساعات الليل ذات التعرفة المخفضة (من منتصف الليل حتى 7 صباحاً) بموجب عقد تسعير مجزأ، ثم تفريغ هذه الطاقة المخزنة نهاراً بالتكامل مع التوليد الشمسي؛ مما مكن المحطة من العمل باستقلالية تامة وفصل السحب عن الشبكة العامة كلياً خلال فترات الذروة المسائية المكلفة بين الساعة 4 عصراً و7 مساءً.
أكدت الشركة أن استثمار قرابة 100,000 جنيه إسترليني في تجهيز كل محطة بهذه التقنية المزدوجة يتيح استرداد رأس المال بالكامل في غضون 4 إلى 5 سنوات فقط، مما عزز ثقة الإدارة لتوسيع التطبيق فورياً؛ حيث دخلت محطتا “ستوربريدج” و”ساتون كولدفيلد” الخدمة التشغيلية بالفعل، مع التجهيز لربط محطة “ولفرهامبتون”، والتخطيط لتزويد محطة “ستوك” ببطاريات التخزين بحلول عام 2027 بعد تزويدها بالألواح الشمسية مسبقاً. وتم تنفيذ أعمال التركيب الإنشائية والكهربائية المعقدة في الساحات الحية دون تعطيل حركة المركبات أو إغلاق المضخات والمتاجر، مع تطبيق بروتوكولات صارمة لضمان سلامة المستهلكين والعاملين واستمرار العمليات اليومية بانسيابية كاملة.
أوضح كومار شارما (Kumar Sharma)، العضو المنتدب لشركة شارما غاراجز، أن مشغلي ساحات الوقود يواجهون معدلات استهلاك مكثفة للطاقة نتيجة تشغيل أجهزة التبريد المركزية للمتاجر، ومعدات إعداد الأطعمة الطازجة، ومغاسل السيارات الآلية، وأنظمة إنارة المظلات والشاشات الرقمية على مدار الساعة، وهو ما يجعل الاعتماد الحصري وغير المرن على الشبكة العامة مخاطرة مالية وتشغيلية متزايدة في ظل الارتفاعات المتوقعة في الرسوم التجارية للطاقة بالمملكة المتحدة. ودعا شارما مشغلي الساحات إلى استثمار الإمكانات التجارية الكامنة في الجمع بين التوليد المتجدد وتخزين البطاريات الذكي، مشدداً على أن هذه المنظومات أثبتت جدارتها الاقتصادية في خفض المصاريف العامة للمحطات وتحسين هوامش الربحية التشغيلية الصافية بصورة مباشرة وملموسة.
تمثل هذه التجربة خارطة طريق عملية لمشغلي محطات التزود بالطاقة وتجزئة الوقود حول العالم للتكيف مع أزمة الطاقة وتحقيق المرونة الاقتصادية؛ فالاستثمار في بطاريات التخزين الثابتة لا يقتصر أثره على خفض فواتير الكهرباء عبر موازنة الأحمال والاستفادة من فروق التعرفة الزمنية، بل يوفر للساحات سعة احتياطية موثوقة تمكنها مستقبلاً من استيعاب شواحن المركبات الكهربائية فائقة السرعة وتغذية مرافق المأكولات والمشروبات المحدثة دون الاصطدام بعوائق نقص سعة الشبكة المحلية أو الانتظار لسنوات في طوابير ترقية التوصيلات الكهربائية، مما يرسخ التحول المستدام نحو محطات خدمة ذاتية الكفاءة وقادرة على مواكبة متطلبات التنقل النظيف.




