أطلقت شركة “أورتيلياس” (Ortelias) البريطانية، المتخصصة في حلول استخبارات التطوير العقاري والتحليلات الجغرافية لبيانات الطاقة، خدمة تحليلية متقدمة لرسم الخرائط المكانية لبنية الطاقة، كاشفة عن تحديد أكثر من 300 محطة وقود عاملة في المملكة المتحدة تقع على مسافة لا تتجاوز 300 متر من محطات الكهرباء الفرعية (Substations) التي تمتلك سعة كهربائية احتياطية فائضة كافية لتشغيل مراكز شحن فائق السرعة للمركبات الكهربائية دون أي معوقات لوجستية.
وجاء هذا الكشف بعد مطابقة بيانات المحطات النشطة المسجلة في قاعدة بيانات “فيول فايندر” (Fuel Finder) التابعة للحكومة البريطانية مع السجلات اللحظية المفتوحة لمشغلي شبكات التوزيع الكهربائي (DNOs). وضربت الشركة أمثلة حية على مواقع استراتيجية تفتقر حالياً لأي شاحن كهربائي رغم قربها الشديد من طاقات شبكية هائلة؛ مثل محطة وقود تابعة لمجموعة “رونتيك” (Rontec) في دودلي بورت بمنطقة وست ميدلاندز، والتي تبعد 156 متراً فقط عن محطة كهرباء فرعية تمتلك سعة فائضة مذهلة تبلغ 42.6 ميغاواط دون وجود أي طلبات ربط مسبقة، ومحطة تابعة لمجموعة “بارك كراج غروب” في ديبتفورد بجنوب شرق لندن تبعد 296 متراً عن محطة فرعية بسعة فائضة قدرها 9.6 ميغاواط.
وأكد جيمس أهيرن، المساح القانوني المعتمد والمؤسس المشارك لشركة أورتيلياس، أن معظم مشغلي محطات الوقود يقعون في خطأ شائع بالتعامل مع نشر شواحن السيارات الكهربائية كـ “مسألة عقارية”، في حين أنها في جوهرها “معضلة شبكة كهربائية بحتة”. وأوضح أن التكلفة الرأسمالية والجدول الزمني لأي مشروع شحن سريع يتحددان أساساً بمدى قرب الموقع من محطة فرعية تمتلك طاقة استيعابية فائضة، وهو أمر يمكن التحقق منه وحسمه رقمياً عبر البيانات الموثقة قبل اتخاذ أي قرار استثماري ملزم لتفادي الرسوم المليونية المترتبة على مد الكابلات.
وتحمل هذه المنظومة التحليلية دلالات اقتصادية وتشغيلية ثورية لصناعة شحن المركبات والشبكات؛ إذ يعد التأخر في الحصول على موافقات الربط بالشبكة الكهربائية وتكاليف ترقية المحولات العائق الأكبر الذي يعطل استثمارات مشغلي المحطات. ومن خلال حجز السعات المتاحة استباقياً واختيار المواقع القريبة بدقة، يستطيع المستثمرون اختصار وقت تدشين مجمعات الشحن فائق السرعة والشحن المخصص للشاحنات الثقيلة بنسبة تفوق 70% وتفادي معوقات الشبكة في بريطانيا.




