الأخبار

موردو آلات الأطعمة الساخنة المؤتمتة يوجهون استثماراتهم لمحطات الوقود

آلة بيع وجبات ساخنة آلية في محطة وقود تحمل شعار Kepak وFTG Navigator

بدأت كبرى الشركات المتخصصة في تصنيع وتوريد آلات بيع الأطعمة الساخنة المؤتمتة (Automated Hot Food Vending) في المملكة المتحدة، وفي مقدمتها شركتا “SAR365″ (Smart Automated Retailing) و”كيباك” (Kepak)، توجيه بوصلتها الاستثمارية والتقنية نحو قطاع محطات الوقود وساحات شحن المركبات الكهربائية المستقلة والمحطات غير المأهولة، لتلبية الطلب المتنامي على تقديم وجبات ساخنة طازجة على مدار الساعة (24/7) دون الحاجة إلى تشغيل مطابخ تجارية مكلفة أو توظيف عمالة إضافية في الفترات الليلية. وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بالنجاح الكبير الذي حققته هذه الآلات في بيئات العمل المغلقة والمستشفيات ومحطات القطار، مما يفتح آفاقاً غير مسبوقة لتحويل المساحات غير المستغلة في ساحات الخدمة إلى مراكز ربحية عالية العائد.

وأعلنت شركة “SAR365″، المدعومة باستثمارات رأسمالية جديدة من مستثمر استراتيجي، عن تطوير جيل جديد متقدم من أفران إعادة التسخين الذكية قادر على تجهيز مجموعة متنوعة من الأطعمة نصف المطهوة (Par-cooked) والعلامات التجارية المعروفة، مثل لفائف الدجاج والبيتزا والوجبات الآسيوية، في زمن قياسي لا يتجاوز 3.5 دقيقة بجودة تضاهي أطعمة المطاعم، متفوقة على تقنيات الميكروويف التقليدية. وتعمل الشركة على إطلاق مفهوم “ReCharge DigiDiner” المعياري، الذي يجمع بين 4 إلى 5 آلات ذكية لتشكيل ردهة طعام سريعة ذاتية الخدمة بالكامل تقدم وجبات ساخنة ومشروبات ومثلجات. ومن جانبها، تستعد مجموعة “كيباك” لطرح آلتها الذكية المخصصة لوجبات “Rustlers” الساخنة عبر 45 محطة وقود بريطانية بحلول أوائل عام 2027، مؤكدة أن الآلة الواحدة قادرة على توليد مبيعات سنوية إضافية تصل إلى 40,000 جنيه إسترليني من خلال قائمة تضم 11 صنفاً سريع التحضير.

وتشير تحليلات خبراء استشارات تجزئة الأطعمة السريعة، مثل “FTG Navigator”، إلى أن آلات بيع الأطعمة الساخنة في محطات الوقود لم تعد مجرد تجربة ابتكارية عابرة بل باتت بنية تحتية أساسية لتجارة التجزئة العصرية؛ إذ إنها لا تنافس منصات الأطعمة التقليدية داخل المتاجر، بل تعمل في الساعات الميتة التي تغلق فيها منصات التحضير اليدوي أبوابها، لا سيما في ساعات الفجر والليل المتأخرة. ويؤكد هذا التحول الهيكلي أن المشغلين الذين سينجحون في تحقيق هوامش ربحية استثنائية خلال السنوات القادمة هم من يمتلكون حلولاً رقمية ومؤتمتة لتقديم أطعمة ساخنة عالية الجودة للمسافرين وسائقي التوصيل في أي وقت وبأقل تكلفة تشغيلية ممكنة، مما يعظم مبيعات الساحة ويرسخ مكانة المحطة كوجهة متكاملة للخدمات الغذائية.

ويمثل التوسع في ردهات الأطعمة المؤتمتة رافداً استراتيجياً لمواكبة انتشار محطات شحن السيارات الكهربائية التي تفرض فترات انتظار أطول للمركبات مقارنة بالتزود بالوقود التقليدي، حيث يبحث السائقون خلال فترة الشحن عن خيارات غذائية فورية وصحية وسريعة تلائم تنقلاتهم. كما يتيح دمج برمجيات الدفع اللاتلامسي والمراقبة السحابية المركزية لدرجات حرارة الأغذية وتواريخ الصلاحية إمكانية تتبع المخزون وضمان معايير سلامة الغذاء بدقة متناهية، مع إشعار فرق الصيانة وإعادة التعبئة آلياً عند انخفاض الكميات. وبذلك، تشهد ساحات المحطات ولادة نموذج تشغيلي هجين يجمع بين الأتمتة الميكانيكية وتجربة الضيافة السريعة، متيحاً للمشغلين المستقلين منافسة كبرى سلاسل مطاعم الوجبات السريعة دون تحمل أعباء الاستثمار الرأسمالي الثقيل.