أبرمت شركة “أسدا” (Asda)، إحدى أكبر سلاسل السوبرماركت ومحطات الوقود والمتاجر الميسرة في المملكة المتحدة، اتفاقية شراكة استراتيجية وتجارية واسعة النطاق مع شركة “إنبوست” (InPost)، المزود الرائد عالمياً لمنصات وخزائن الطرود المؤتمتة ذاتية الخدمة؛ لنشر وتركيب خزائن الطرود البريدية الذكية عبر ما يصل إلى 700 موقع ومتجر تابع لشبكتها الوطنية في مختلف أنحاء بريطانيا، في خطوة توسعية كبرى تهدف إلى تيسير وصول المستهلكين إلى خدمات الاستلام والتسليم الخارجي للطرود أثناء زياراتهم اليومية لمحطات الخدمة ومتاجر التجزئة.
وتتضمن خطة النشر تركيب الخزائن الذكية عبر مزيج متنوع من فروع أسدا؛ تشمل متاجر السوبرماركت الكبرى (Superstores)، والمتاجر المحلية، ومحطات وقود ومتاجر الساحات العصرية التابعة لعلامة “أسدا إكسبريس” (Asda Express)، مما يتيح للمتسوقين استلام وإرسال وإرجاع طرود التجارة الإلكترونية بسهولة وسرعة فائقة على مدار الساعة أثناء التزود بالوقود أو قضاء احتياجات البقالة الدورية. وتمثل هذه الصفقة واحدة من أضخم الشراكات التجارية لشركة إنبوست في السوق البريطاني، وتسهم في تعزيز شبكتها الوطنية التي تتجاوز 16,000 خزانة طرود منتشرة في مواقع استراتيجية عالية الحركة المرورية.
وأكد جوزيف ساتون (Joseph Sutton)، مدير قطاع محطات الوقود والتجزئة الميسرة والجملة في أسدا، أن المزيج المتكامل من الخدمات المتنوعة يمثل الركيزة الجوهرية التي تميز تجربة أسدا عن المنافسين؛ مشيراً إلى أن المستهلكين يقدرون بشكل متزايد ميزة إنجاز مهام متعددة في محطة توقف واحدة (One-Stop Shop)، حيث يوفر وجود خزائن الطرود في المحطات والمتاجر حلاً مرناً يلائم جداول العملاء اليومية المزدحمة ويغنيهم عن الانتظار في المنازل لاستلام الشحنات.
وتحمل هذه المبادرة أبعاداً اقتصادية وتشغيلية بالغة الأهمية لقطاع محطات الوقود والتجزئة الميسرة؛ إذ تسهم خزائن الطرود في زيادة الكثافة المرورية وتدفقات المشاة في ساحات الخدمة، حيث أظهرت الدراسات الميدانية أن نسبة كبيرة من مستخدمي خزائن الطرود يقومون بالتسوق داخل المتاجر المجاورة أو التزود بالوقود أثناء الزيارة، مما يرفع حجم سلة المشتريات ويعزز المبيعات غير النفطية دون تحميل المشغل تكاليف تشغيلية أو عمالة إضافية، نظراً لاعتماد الخزائن بالكامل على التقنية المؤتمتة ذاتية الخدمة.
كما تعكس الشراكة التطور المستمر في مفهوم ساحة الخدمة الحضرية؛ حيث لم تعد مجرد منصة لبيع المحروقات، بل تحولت إلى مراكز خدمات لوجستية ومجتمعية ذكية تدعم منظومة الميل الأخير للتجارة الإلكترونية (Last-Mile Logistics). ويسهم تجميع عمليات التوصيل في مواقع محطات الوقود في تقليص الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حركة شاحنات التوصيل إلى المنازل الفردية، مما يدعم أهداف الاستدامة البيئية لقطاع النقل والتجزئة.
وبذلك تؤكد أسدا وإنبوست أن البنية التحتية لمحطات الوقود والمتاجر الميسرة تمثل الأصل العقاري والخدمي الأكثر جاذبية لدعم التجارة الإلكترونية العصرية؛ حيث يجمع بين سهولة الوصول بالسيارات، والمواقف المريحة، وساعات العمل الطويلة أو على مدار 24 ساعة، والإضاءة والأمان العاليين. إن دمج الحلول اللوجستية الرقمية والمؤتمتة في ساحات الخدمة يعزز القيمة الرأسمالية للمواقع ويقدم نموذجاً يحتذى به في تكامل التجارة المادية والرقمية لخدمة المجتمعات المعاصرة.




