الأخبار

ستاشر تستهدف محطات الوقود لنشر خزائن الأمتعة الذكية في بريطانيا

خزائن أمتعة ذكية من ستاشر وهايف بوكس في محطة وقود بريطانية كجزء من خطط التوسع.

أعلنت شركة “ستاشر” (Stasher) البريطانية، الرائدة في تقديم حلول وخدمات تخزين الأمتعة الذكية للمسافرين، عن تأمين جولة تمويلية استثمارية جديدة بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني لدعم خططها التوسعية، بالتزامن مع إبرام شراكة استراتيجية مع شركة “هايف بوكس” (Hive Box) المصنعة للخزائن الذكية والتي ساهمت بمليون جنيه إسترليني في هذه الجولة؛ حيث تستهدف الشركة توجيه هذه الاستثمارات لنشر شبكة واسعة من خزائن حفظ الأمتعة ذاتية الخدمة المؤتمتة عبر ساحات محطات الوقود ومتاجر التجزئة ومراكز التسوق في المناطق الحضرية المزدحمة في المملكة المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه خزائن الطرود البريدية جزءاً ثابتاً من المشهد اليومي لساحات محطات الوقود، إلا أن إدخال خزائن الأمتعة يفتح مساراً جديداً وواعداً لتوليد إيرادات غير نفطية إضافية لمشغلي محطات التجزئة البترولية، خاصة تلك الواقعة بالقرب من مراكز المدن الكبرى، ومحطات القطار، والمزارات السياحية، ومحاور النقل الترددي. وتتولى شركة ستاشر بالكامل أعمال التركيب والصيانة الفنية والتشغيل الرقمي للخزائن دون تحميل المشغلين أي أعباء مالية أو استنزاف لطاقات العمالة داخل المتاجر، مع مشاركة عوائد الاستخدام بنسب مجزية؛ حيث كشفت بيانات الشركة التشغيلية أن المواقع الأكثر نشاطاً تحقق إيرادات تصل إلى 2,500 جنيه إسترليني أسبوعياً من رسوم تخزين حقائب المسافرين.

وأوضح جاكوب ويدربيرن-داي (Jacob Wedderburn-Day)، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة ستاشر، أن التمويل الجديد يوفر قوة دافعة حاسمة لتوسيع نطاق منصة التخزين الرقمية ونقلها من نموذج الشراكات الفندقية التقليدية إلى الأماكن المفتوحة عالية الحركة؛ مشيراً إلى أن محطات الوقود والمتاجر الميسرة تمثل الموقع المثالي لتقديم خدمات التخزين الذاتي بفضل سهولة الوصول إليها، وساعات عملها الممتدة على مدار 24 ساعة، وتوافر عناصر الأمان والمراقبة بالكاميرات ومواقف السيارات.

وتحمل هذه المبادرة دلالات اقتصادية واستراتيجية مهمة لقطاع تجزئة الوقود؛ إذ تبرز كيف يمكن لمشغلي المحطات تحويل المساحات الخارجية غير المستغلة (Dead Space) إلى أصول استثمارية تدر عوائد إيجارية وتشغيلية مرتفعة دون أي مخاطر تشغيلية. كما يسهم توافد المسافرين والسياح لاستيداع حقائبهم في رفع معدلات تدفق المشاة (Footfall) داخل المتاجر الملحقة بالمحطات لشراء المشروبات والأغذية الطازجة ومستلزمات السفر، مما يرفع متوسط الإنفاق الإجمالي للسلة غير النفطية.

علاوة على ذلك، يواكب هذا التوسع التغيرات المتسارعة في أنماط السياحة الحضرية واقتصاد التنقل التشاركي، حيث يبحث المسافرون عن حلول مرنة لحفظ أمتعتهم بأمان لساعات معدودة قبل موعد تسجيل الدخول في أماكن الإقامة أو قبل التوجه إلى المطارات. وتؤكد هذه الخطوة أن محطات الوقود تواصل ترسيخ مكانتها كمنصات خدمات متكاملة تتجاوز بيع الطاقة إلى تلبية الاحتياجات اللوجستية والحياتية اليومية للمجتمعات الحضرية وعابري السبيل.

وبذلك تقدم ستاشر دليلاً عملياً على أن دمج الخدمات اللوجستية الذكية في ساحات المحطات يعزز قيمتها الاستثمارية الرأسمالية؛ حيث تصبح المحطة نقطة جذب متكاملة تجمع بين التزود بالوقود والشحن الكهربائي، واستلام الطرود، وتخزين الأمتعة، والتسوق الغذائي السريع. إن تبني حلول الشراكة مع شركات التكنولوجيا الناشئة يتيح لشركات الوقود المستقلة تنويع مصادر دخلها ومواجهة ضغوط هوامش بيع المحروقات، مما يرسخ استدامة نموذج الأعمال في بيئة التجزئة سريعة التطور.