الأخبار

أورتيلياس تحدد أكثر من 300 محطة وقود مؤهلة للربط الكهربائي الفوري

صورة تُظهر محطة وقود ومخطط يبرز المحطات المؤهلة للربط الكهربائي الفوري للمركبات الكهربائية وفق بيانات أورتيلياس

كشفت دراسة تحليلية جغرافية وتقنية متقدمة أجرتها شركة “أورتيلياس” (Ortelias) البريطانية، المتخصصة في حلول استخبارات تطوير الأراضي والشبكات، عن تحديد 320 محطة وقود وتجزئة في إنجلترا تقع على مسافة لا تتجاوز 300 متر من محطات فرعية للشبكة الكهربائية تتمتع بسعات فائضة غير مستغلة لا تقل عن 1 ميغاواط؛ في خطوة تقدم حلاً عملياً لواحدة من أعقد العقبات المالية والتشغيلية التي تعيق التوسع في شواحن المركبات الكهربائية فائقة السرعة بساحات الخدمة.

وأظهرت البيانات أن 199 محطة من تلك المواقع المحددة تخلو تماماً من أي طلبات ربط مسبقة في قوائم انتظار مشغلي شبكات التوزيع (DNOs)، مما يرفع احتمالية الحصول على موافقات ربط شبكي فورية وسريعة ودون تعقيدات بيروقراطية. واعتمدت أورتيلياس في تحليلها على تقاطع البيانات الجغرافية لمحطات الوقود المسجلة في منصة “فيول فايندر” (Fuel Finder) الحكومية مع البيانات التشغيلية الرسمية المنشورة لشبكات الكهرباء؛ حيث كشفت النتائج عن حالات بارزة تشمل محطة شل/كو-أوب في هيرتفوردشاير الخالية من الشواحن والتي تبعد 129 متراً فقط عن محطة فرعية بسعة فائضة تبلغ 6.3 ميغاواط، ومحطة تيسكو/إيسو في شرق ساسكس التي تبعد 28 متراً فقط عن محطة بقدرة احتياطية 9.7 ميغاواط، ومحطة رونتك في تيبتون التي تبعد 156 متراً عن محطة فرعية ذات سعة فائضة هائلة تصل إلى 42.6 ميغاواط دون أي مشاريع في قائمة الانتظار.

وصرح جيمس أهيرن (James Ahearne)، المساح القانوني والمؤسس المشارك لشركة أورتيلياس، بأن غالبية مشغلي محطات الوقود يتعاملون مع نشر الشواحن الكهربائية السريعة بوصفها مسألة عقارية تقليدية، في حين أنها في جوهرها قضية شبكات كهربائية بامتياز؛ إذ تحدد المسافة الفاصلة عن المحطة الفرعية وسعتها المتاحة التكلفة الحقيقية والجدول الزمني للمشروع، حيث تصل تكاليف حفر وتمديد الكابلات لمسافات بعيدة إلى أكثر من مليون جنيه إسترليني للموقع الواحد، فضلاً عن الانتظار لسنوات في قوائم حجز السعات.

وتحمل هذه الدراسة دلالات استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية لقطاع المرافق وتجزئة الوقود وصناديق الاستثمار في البنية التحتية؛ إذ تثبت أن تحليل البيانات المفتوحة للشبكات يتيح للمشغلين توجيه استثماراتهم الرأسمالية بدقة متناهية نحو الأصول الأكثر جاهزية للتحول الكهربائي، وتفادي فخاخ الإنفاق غير المجدي على طلبات ربط قد تُرفض لاحقاً بسبب اختناقات المحولات المحلية.

وتسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة التنسيق المبكر بين شركات التجزئة البترولية ومشغلي شبكات التوزيع الكهربائية؛ حيث يتيح الاستثمار في المواقع ذات السعات الجاهزة لمشغلي المحطات تركيب شواحن فائقة السرعة بقدرة 150 إلى 350 كيلوواط دون الحاجة إلى تركيب بطاريات تخزين طاقة مكلفة أو انتظار ترقية الخطوط الهوائية، مما يخفض تكلفة التركيب بنسبة تصل إلى 60% للمشروع الواحد.

وختاماً، تؤكد دراسة أورتيلياس أن النجاح في تحويل محطات الوقود إلى محاور طاقة كهربائية يعتمد على ذكاء البيانات المكانية وتحديد نقاط الاتصال بالشبكة الكهربائية بدقة متناهية؛ مما يمنح المستثمرين خريطة طريق واضحة لاقتناص الأصول العقارية ذات القيمة التنافسية العالية وتأمين بنية تحتية مستدامة تلبي الطلب المتسارع لمركبات المستقبل.