استحوذت مجموعة “سامي جروب” (Samy Group)، إحدى أسرع سلاسل المتاجر الميسرة ومحطات الخدمة نمواً في المملكة المتحدة، على محطة وقود “بروبوس” (Probus Filling Station) ذات الربحية العالية والتابعة لعلامة “جلف” (Gulf) في مقاطعة كورنوال بجنوب غرب إنجلترا، بعد طرحها للبيع بسعر طلب حر (Freehold) بلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني عبر وسيط الصفقات العقارية المتخصص “كريستي أند كو” (Christie & Co)؛ في خطوة تؤكد التوسع الجغرافي للمجموعة نحو إقليم ويست كونتري الإنجليزي.
ويأتي هذا الاستحواذ بعد حصول سامي جروب مطلع العام الجاري على حزمة تمويلية بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني من بنك “إتش إس بي سي” لدعم برنامج توسعها المدروس؛ حيث كانت المجموعة تركز تاريخياً على وسط وشمال إنجلترا بإدارتها 64 متجراً ميسراً و16 محطة وقود (9 منها بنظام التشغيل بالعمولة و7 مملوكة ملكية حرة)، لترفع هذه الصفقة رصيد المحطات المملوكة بالكامل إلى 8 محطات. وتضم محطة بروبوس، الواقعة على بعد أربعة أميال شرق مدينة ترورو الحيوية، 4 مضخات وقود، ومسارين لغسيل السيارات بالضغط النفاث، ومتجراً ميسراً مدمجاً به مكتب بريد متكامل، مسجلة ختام مسيرة عائلية استمرت لأكثر من ستة عقود تحت إدارة المالكين شون وفيكي بور اللذين قررا التقاعد.
وأكد متحدث باسم مجموعة سامي أن محطة بروبوس تمثل إضافة نوعية متميزة للمحفظة الاستثمارية للشركة وموقعاً استراتيجياً فائق الأهمية يشكل نقطة انطلاق لتعزيز حضورها في جنوب غرب إنجلترا؛ مشيراً إلى أن المجموعة تتطلع إلى تنفيذ تحسينات تجارية وتشغيلية موسعة للموقع تشمل تحديث المتجر الميسر وتوسيع عروض الأغذية الطازجة والمشروبات بما يتماشى مع المعايير العصرية لشبكتها. ومن جانبه، أوضح ماثيو ماكفارلين من كريستي أند كو أن الموقع يتمتع بأداء مالي وتجاري فائق الربحية ومظهر متميز جعله محط اهتمام كبار المشغلين في السوق.
وتحمل هذه الصفقة دلالات استراتيجية بالغة الأهمية لسوق محطات الوقود المستقلة في بريطانيا؛ حيث تعكس استمرار شهية السلاسل الإقليمية الكبرى لاقتناص الأصول البترولية العائلية التاريخية التي تتمتع بمواقع احتكارية في البلدات الحيوية والمناطق السياحية. وتؤكد الصفقة أن الجمع بين خدمات التزود بالوقود ومتجر البقالة الميسر وخدمات البريد والمجتمع المحلي يخلق تدفقات نقدية قوية ومقاومة للأزمات الاقتصادية وتقلبات أسعار الطاقة.
وتسلط هذه الصفقة الضوء على موجة تقاعد المشغلين التاريخيين في قطاع الوقود البريطاني (Generational Succession)؛ حيث تلجأ العائلات التي أدارت المحطات لعقود إلى بيع أصولها لشركات كبرى قادرة على مواكبة متطلبات التحول الرقمي وتحديث الساحات والاستثمار في الشحن الكهربائي. وتوفر محطة بروبوس مساحة عقارية ملائمة لإضافة شواحن سريعة مستقبلاً دون التأثير على مسارات التزود بالوقود أو مواقف المتجر الميسر.
وختاماً، تبرهن تجربة سامي جروب على أن التوسع الإقليمي المنضبط نحو الأسواق السياحية الواعدة في كورنوال يسهم في موازنة المبيعات الموسمية وتحقيق هوامش ربحية استثنائية؛ حيث تمثل ساحة محطة بروبوس مركزاً خدمياً لا غنى عنه لسكان المنطقة والزوار على حد سواء، مما يؤكد أن القيمة الجوهرية لمحطات الوقود تكمن في موقعها الجغرافي الفريد وقدرتها على التكيف كمركز خدمات مجتمعي متكامل.




