أعلنت شركة التجزئة الأمريكية العملاقة “وول مارت” (Walmart) عن إبرام شراكة تجارية وتسويقية كبرى مع شركة “سيتجو للبترول” (CITGO Petroleum)، تقضي بضم محطات الوقود التابعة لعلامة سيتجو إلى شبكة المحطات المعتمدة لبرنامج الاشتراكات الرقمية “Walmart+”. وتتيح هذه الخطوة لملايين المشتركين الاستفادة من خصم فوري ومباشر قدره 10 سنتات لكل جالون وقود عند التزود من محطات سيتجو، مما يوسع المظلة الجغرافية لبرنامج خصومات الوقود التابع لوول مارت بنحو 4,000 محطة جديدة، لترتفع الشبكة الإجمالية المتاحة للمشتركين من 13,000 محطة إلى أكثر من 17,000 محطة وقود وساحة خدمة عبر مختلف الولايات الأمريكية، مع تركيز الإضافات الجديدة في مناطق الجنوب الشرقي والغرب الأوسط والشمال الشرقي.
وتكتسب هذه الشراكة بعداً تنافسياً استثنائياً في بيئة السوق الأمريكية الراهنة، حيث تسجل أسعار الوقود في المضخات ارتفاعاً يتجاوز دولاراً واحداً للجالون على أساس سنوي وفقاً لبيانات الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA). وتتميز المنظومة الجديدة بخاصية مبتكرة تتيح “تراكم الخصومات وتكديس المكافآت” (Stacking Fuel Rewards)؛ حيث يمكن للمستهلكين ربط عضوية “Walmart+” بحساب برنامج الولاء الخاص بشركة سيتجو “Club Citgo” عبر إدخال رقم الهاتف في شاشة المضخة الرقمية أو أجهزة نقاط البيع داخل المتجر، مما يمنحهم خصماً إضافياً يبدأ من 3 سنتات للجالون وقد يتضاعف بناءً على أيام الأسبوع ومعدل تكرار الشراء وطرق الدفع المعتمدة، ليصل إجمالي التوفير في التزود بالوقود إلى مستويات قياسية تجذب حركة السير وتزيد من كثافة الزيارات الميدانية للساحات.
وتبرز هذه الخطوة استراتيجية عمالقة التجزئة الشاملة في استخدام مبيعات الوقود كأداة قوية لجذب العملاء وتثبيت ولائهم للبرامج الرقمية الشاملة؛ حيث تنضم سيتجو إلى محفظة وول مارت للوقود التي تضم بالفعل محطات “Murphy USA” ومتاجر وول مارت ومحطات “Exxon” و”Mobil” ومجمعات “Sam’s Club”. وأشارت بيانات الشركة إلى أن المشتركين الذين يستفيدون من خصومات الوقود أسبوعياً يوفرون في المتوسط أكثر من 100 دولار سنوياً. ومن شأن هذا التحالف تعزيز العائدات غير الوقودية لمتاجر سيتجو المستقلة؛ إذ يؤدي تدفق عملاء وول مارت نحو المضخات إلى زيادة مباشرة في المبيعات الداخلية للسلع الميسرة والمشروبات والوجبات السريعة، مؤكداً أن تحالفات الولاء المتقاطعة بين منصات التجزئة الكبرى وشبكات الوقود باتت السلاح التشغيلي الأهم لمواجهة ضغوط التضخم وتقلبات أسواق المحروقات.




