أعرب مشغلو محطات الوقود وساحات الخدمة في المملكة المتحدة عن قلقهم البالغ عقب تقدم شركة المياه البريطانية “ساوث ويست ووتر” (South West Water) بطلب رسمي إلى الحكومة لإصدار أمر طوارئ للجفاف (Drought Order) يتيح لها فرض حظر على الاستخدامات غير الأساسية للمياه (NEUB)، وهو ما قد يؤدي إلى إغلاق قسري لكافة مرافق وعمليات غسيل السيارات التجارية في المناطق المتأثرة حتى ربيع عام 2027 عبر ديفون ودورسيت.
وتشمل القيود المحتملة منع أنشطة غسيل السيارات التجارية الآلية واليدوية، مما يهدد إيرادات الساحات التابعة لمحطات الوقود التي تعتمد على مرافق الغسيل الآلي والنفاث كرافد أساسي للإيرادات غير البترولية. وفي هذا السياق، جددت جمعية غسيل السيارات البريطانية (Car Wash Association – CWA) مطالباتها للحكومة بضرورة الفصل بين مراكز الغسيل الآلي المنظمة ومحطات الوقود الملتزمة بأنظمة إعادة تدوير المياه وترشيد الاستهلاك، وبين المغاسل اليدوية العشوائية التي تستهلك كميات مياه ضخمة دون ترشيد وتمثل ثلثي السوق، مكررة النموذج الذي اعتُمد بنجاح خلال جائحة كورونا.
وتأتي هذه التطورات في ظل انضمام ساوث ويست ووتر إلى شركتي “ساوث إيست ووتر” و”ساوثرن ووتر” في التقدم بطلبات حظر مماثلة إلى وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية (Defra)، مع استمرار انخفاض منسوب السدود ومصادر المياه الجوفية. ويسلط هذا التحدي الضوء على ضرورة تسريع استثمار مشغلي محطات الخدمة في تقنيات غسيل السيارات المغلقة والمستدامة المعتمدة على معالجة وتدوير المياه والطاقة الشمسية، لحماية هوامش أرباح التجزئة الخدمية وضمان استمرارية الأعمال أمام التغيرات المناخية والاشتراطات البيئية الصارمة في بريطانيا.




