أعلنت شركة “تولي أويل” (Tooley Oil Company)، إحدى أقدم شركات تجزئة الوقود والمتاجر العائلية المستقلة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عن إتمام صفقة بيع كامل أعمال التجزئة ومحطات الخدمة التابعة لها لمشترٍ لم يُكشف عن هويته، وذلك عبر استشارات الاندماج والاستحواذ من بنك الاستثمار “ماتريكس كابيتال ماركتس” (Matrix Capital Markets). وتشمل الصفقة التخارج من 12 متجر تجزئة ومحطة وقود حديثة وسبع منشآت لغسيل السيارات تتركز غالبيتها في منطقة ساكرامنتو الكبرى بشمال كاليفورنيا. تأسست تولي أويل في عام 1978 بمحفظة أولية ضمت ثماني محطات وقود مستقلة غير مقيدة بعلامة تجارية، قبل أن تتحول إلى تشغيل وتوزيع وقود علامة “شل” (Shell)، لتصبح لاحقاً موزعاً معتمداً للوقود بالجملة. وفي عام 2024، أطلقت الشركة خطوة تحديث شاملة بتوحيد متاجرها تحت علامتها التجارية الحصرية “ميكس ماركت” (Mixx Market) ودمج مغاسل السيارات تحت علامة “كلين ميكس” (CleanMixx)، لتقديم مفاهيم تجزئة متطورة تركز على الأغذية السريعة والقهوة والخدمات الآلية للسيارات. وبموجب الصفقة، تتخارج الشركة بالكامل من قطاع تشغيل المتاجر ومحطات التجزئة المباشرة بعد نحو نصف قرن من العمليات، مع الاحتفاظ الكامل بقطاع توزيع الوقود بالجملة (Wholesale motor fuels distribution). وتخطط تولي أويل لتوجيه العوائد النقدية المحققة من الصفقة لتمويل وتوسيع أنشطة التوزيع والتوريد التجاري للوقود، وتوسيع شراكاتها اللوجستية مع الموزعين المستقلين والأساطيل التجارية في غرب الولايات المتحدة. صرح ميك تولي، رئيس شركة تولي أويل، بأن قرار التخارج من قطاع التجزئة بعد قرابة 50 عاماً كان قراراً عاطفياً مؤثراً، لكنه خطوة استراتيجية حتمية تسمح بالتركيز على أعمال الجملة ذات الكفاءة العالية، معرباً عن ثقته في استمرار نمو الكيان التجاري تحت مظلة المالك الجديد. ويأتي تخارج تولي أويل كأحدث حلقة في سلسلة تخارج المشغلين المستقلين الصغار والمتوسطين (الذين يديرون أقل من 50 موقعاً) في الولايات المتحدة، مثل إيرنهارت أويل، وفليمنغ براذرز، وفاست لاين، تحت وطأة المنافسة الحادة مع السلاسل الوطنية العملاقة وارتفاع تكاليف العمالة والامتثال البيئي الصارم في كاليفورنيا. تبرز هذه الصفقة تسارع وتيرة الاندماج والاستحواذ في قطاع تجزئة الوقود والمتاجر بالولايات المتحدة؛ حيث تؤدي الضغوط التضخمية والتحولات التنظيمية إلى إعادة تشكيل القطاع لصالح الكيانات الضخمة القادرة على استغلال وفورات الحجم. وتؤكد التجربة أن الشركات العائلية باتت تفضل تحرير رؤوس أموالها والتركيز على سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية المتخصصة لتفادي مخاطر وهوامش التجزئة المباشرة المتقلبة.


