أقرت الحكومة البريطانية ووزارة الداخلية رسمياً، اعتباراً من منتصف سبتمبر 2026، السماح لكافة المتاجر ومحطات الوقود الحاصلة على رخص بيع المشروبات المرخصة في إنجلترا وويلز، بقبول “الهوية الرقمية” (Digital ID) عبر تطبيقات الهواتف الذكية المعتمدة كإثبات رسمي وملزم لبلوغ السن القانونية (18 عاماً فأكثر)، في خطوة تمثل تحولاً تكنولوجياً وتنظيمياً تاريخياً في إدارة نقاط البيع بمحطات الوقود. وبموجب القواعد التنظيمية الجديدة، بات بإمكان المتسوقين استخدام تطبيقات الهوية الرقمية المعتمدة حكومياً — مثل تطبيقات هيئة البريد البريطانية (Post Office)، و”يوتي” (Yoti)، و”لوسيديتي” (Luciditi) — لإثبات أعمارهم عند شراء المنتجات المقيدة بالسن. وتعتمد هذه المنظومة على تقنيات التشفير والمسح البيومتري للوجه؛ حيث يقوم المستخدم بمسح ملامح وجهه ورفع وثيقة هويته لمرة واحدة للتحقق المشفر، مما يتيح له إبراز رمز استجابة سريعة (QR Code) أو تصريح رقمي يؤكد بلوغه السن القانونية دون الكشف عن بياناته الشخصية الحساسة كاسمه الكامل أو عنوان سكنه أو تاريخ ميلاده التفصيلي، وهو ما يوفر حماية فائقة لخصوصية المستهلك. وأكدت ستيفاني بيكوك، وزيرة الحكومة الرقمية في بريطانيا، أن هذا التعديل التشريعي يمنح تجار التجزئة ومشغلي المحطات مستويات موثوقية وتأكيد أعلى بكثير من مجرد فحص البطاقات البلاستيكية التقليدية المعرضة للتزوير، مشيرة إلى أن النظام يسهم في تقليص الاحتكاك اليومي عند الصناديق. وفي المقابل، رحبت اتحادات مشغلي محطات الوقود بهذه الخطوة، مؤكدة أنها تختصر زمن إتمام المعاملات النقدية عند نقاط البيع بنسبة تزيد على 30%، وتوفر حماية قانونية للمشغلين من مخاطر سحب الرخص جراء أخطاء التحقق البشري، فضلاً عن تقليل حوادث الاعتداء والنزاع اللفظي ضد موظفي المتاجر عند التدقيق في الهويات الورقية. ويسلط هذا الإجراء الضوء على تسارع وتيرة رقمنة عمليات التحقق في تجزئة المحطات؛ حيث تسعى شبكات الوقود إلى تبني أحدث الحلول الرقمية لتسريع تدفق الزبائن، والحد من طوابير الانتظار، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للمتاجر. ويسهم دمج الهوية الرقمية في تمهيد الطريق نحو التوسع في مسارات الدفع الذاتي غير المأهولة (Self-Checkout) للمنتجات المقيدة بالسن، مما يرفع إنتاجية الموظفين ويدعم جهود الامتثال التنظيمي في بيئة التجزئة العصرية.


