افتتحت شركة التطوير العقاري اللوجستي العالمية “برولوجيس” (Prologis) بالشراكة مع مشغل البنية التحتية الذكية “براجما تشارج” (PragmaCharge)، المرحلة الأولى من أضخم مركز لشحن الشاحنات التجارية الثقيلة الكهربائية (eHGV) في جنوب أوروبا، وذلك داخل المجمع اللوجستي الزراعي والغذائي “ميركافالنسيا” (MercaValencia) بالقرب من ميناء فالنسيا في إسبانيا. يضم المشروع في مرحلته التشغيلية الأولى 14 منفذاً لشحن الشاحنات الثقيلة فائقة القدرة، ضمن خطة مرحلية تستهدف تشغيل 50 منفذ شحن بالكامل بحلول عام 2027. يمتد مجمع الشحن المتطور على مساحة شاسعة تبلغ 12,500 متر مربع، ويعتمد بنسبة 100% على الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، مدعوماً بربط كهربائي عالي الجهد بقدرة 4 ميغاواط لتأمين التدفقات الكثيفة اللازمة لشحن بطاريات الشاحنات العملاقة. ويكتسب الموقع أهمية لوجستية حاسمة؛ حيث يضم مجمع ميركافالنسيا أكثر من 200 شركة ويشهد حركة تفوق 500 شاحنة يومياً لنقل وتوزيع السلع الغذائية بين فالنسيا ومدريد وأليكانتي ومختلف الموانئ الإسبانية. تتولى شركة برولوجيس، المالكة للعقار الصناعي، توفير البنية التحتية وتأجيرها لشركة براجما تشارج التي تدير الموقع ومنظومات البرمجيات وإدارة الأساطيل التعاقدية عبر نموذج مبتكر يسمى “الشاحنات الكهربائية كخدمة” (Electric Trucking-as-a-Service)، والذي يقدم لمشغلي النقل حزم اشتراك مرنة بالدفع لكل كيلومتر تشمل المركبة والشحن والصيانة. كما يتيح الموقع إمكانية الشحن شبه العام للشاحنات التجارية الخارجية لتسهيل التزود بالطاقة دون قيود حصرية. أكد بيب يوبيرو، المدير العام لميركافالنسيا، ومار تشاو، رئيسة هيئة ميناء فالنسيا، أن مركز الشحن الجديد يشكل دعامة رئيسية لتحقيق أهداف الميناء للوصول إلى الحياد الكربوني التام بحلول 2035، مشيرين إلى أن استبدال شاحنات الديزل بمركبات كهربائية ثقيلة سيحقق خفضاً فورياً وملموساً في الانبعاثات الكربونية والتلوث السمعي في الممرات اللوجستية الحيوية. يسلط هذا المشروع الضوء على التحول الهيكلي في بنية شحن المركبات التجارية؛ حيث تبتعد مرافق الشحن الثقيل عن المستودعات الخاصة المغلقة لتتحول إلى مراكز استراحة وتزود عامة عالية القدرة مصممة خصيصاً للشاحنات. وتبرهن المبادرة على أن نماذج الخدمة الشاملة والربط المباشر بالموانئ والمراكز اللوجستية الكبرى تمثل الحل العملي لتسريع كهربة سلاسل التوريد والشحن الثقيل في القارة الأوروبية.


