تمكنت وحدة شرطة الطرق المشتركة في مقاطعات بيدفوردشاير وكامبريدجشير وهيرتفوردشاير (BCH Road Policing Unit) في بريطانيا من ضبط وتفكيك “محطة وقود متنقلة غير مشروعة” كانت تعمل داخل حافلة شحن مغلقة من طراز “فورد ترانسيت” في بلدة ستيفناج، جرى تجهيزها بمعدات ضخ صناعية متكاملة ومعدات تفريغ تستخدم في سرقة الوقود وتوزيعه بالسوق السوداء، في حادثة تسلط الضوء على تنامي الجرائم المنظمة التي تستهدف ساحات محطات الوقود البريطانية.
وكشفت التحقيقات الميدانية أن الحافلة المشبوهة، التي رُبطت بعدة حوادث سرقة وتعبئة وقود دون سداد من المحطات المحلية، كانت تحتوي في جزئها الخلفي على خزان صناعي ضخم سعة 1,000 لتر محاط بهيكل فولاذي للحماية، ومثبت به فوهة ومسدس ضخ وقود تجاري متصل بمضخة كهربائية تعمل بالبطاريات وخراطيم تفريغ وتوصيل، إلى جانب برميل إضافي سعة 200 لتر وخزانات فرعية متعددة، مما حول المركبة إلى منصة متكاملة لسحب وسرقة كميات هائلة من الوقود من مضخات المحطات ثم إعادة ضخها وبيعها بأسعار غير قانونية.
وتأتي هذه العملية في أعقاب تفكيك الشرطة البريطانية لشبكة سرقة وقود منظمة تضم 12 متهماً وجهت إليهم اتهامات بالضلوع في قرابة 600 حادثة سرقة وقود طالت محطات السلع الميسرة والتجزئة عبر ثلاث مقاطعات. وتعكس هذه الظاهرة الخطيرة التداعيات الأمنية للارتفاع القياسي في أسعار الوقود بالتجزئة؛ حيث يؤدي تصاعد سرقات الوقود إلى استنزاف هوامش أرباح التجار المستقلين والمشغلين، فضلاً عن المخاطر الجسيمة لنقل وتخزين مواد شديدة الاشتعال في بيئات غير مطابقة لمعايير السلامة والأمن الصناعي.
ودفعت هذه التطورات الاتحادات المهنية وتجار التجزئة إلى تسريع الاستثمار في الحلول الأمنية المتقدمة لساحات المحطات؛ وفي مقدمتها تركيب كاميرات التعرف التلقائي على لوحات الأرقام (ANPR) المدمجة بالذكاء الاصطناعي عند المداخل والمضخات، وتفعيل أنظمة الدفع المسبق الإلزامي عند المضخات (Pre-pay) خلال الفترات الليلية، وربط بيانات المركبات المشبوهة بقواعد البيانات الأمنية المشتركة لمكافحة شبكات الاحتيال وحماية أصول الساحات وموظفي المتاجر.

