اعتمدت شركة الطاقة العالمية “شل” (Shell) رسمياً خطط التوسع في المرحلة الثانية من مشروع “كندا للغاز الطبيعي المسال” (LNG Canada) الواقع في منطقة كيتيمات بمقاطعة كولومبيا البريطانية على الساحل الكندي المطل على المحيط الهادئ، والذي يستهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية والتصديرية الإجمالية للمشروع لتصل إلى 28 مليون طن متري سنوياً، مقارنة بنحو 14 مليون طن متري سنوياً في مرحلته التشغيلية الأولى.
وتتضمن المرحلة الثانية إضافة قطاري تسييل جديدين (Liquefaction Trains) مجهزين بأحدث تقنيات الضغط الكهربائي منخفضة الانبعاثات الكربونية. وبصفتها المالك الأكبر لحصة تبلغ 40% في الكونسورتيوم المشترك، من المتوقع أن تحصل شل على نحو 6 ملايين طن متري إضافية سنوياً من الغاز المسال بمجرد بدء العمليات التجارية المقررة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، مما يعزز محفظة أعمال الغاز المتكاملة لدى الشركة ويمنحها تدفقات إمداد مرنة وطويلة الأجل موجهة للأسواق الآسيوية سريعة النمو.
ويكتسب موقع المشروع ميزة جغرافية وتنافسية استثنائية؛ حيث يتميز ساحل كندا الغربي بقصر مسافة الشحن البحري بناقلات الغاز إلى الأسواق الكبرى في شرق آسيا مقارنة بالمسارات المنطلقة من ساحل الخليج الأمريكي، مما يوفر وفورات لوجستية ضخمة ويقلل البصمة الكربونية لعمليات النقل البحري، فضلاً عن وفرة احتياطيات الغاز الصخري منخفض التكلفة في أحواض غرب كندا الرسوبية.
وتستند شل في قرار التوسع إلى توقعاتها الصادرة في تقرير “آفاق الغاز الطبيعي المسال 2026” (Shell LNG Outlook 2026)، والتي تشير إلى أن الطلب العالمي على الغاز المسال سينمو بنحو 60% بحلول عام 2040 ونحو 65% بحلول عام 2050، مدفوعاً بزيادة استهلاك الطاقة الصناعية في آسيا والتحول من الفحم إلى الغاز لضمان أمن الطاقة وتقليل الانبعاثات. وتؤكد الصفقة استراتيجية شل الرامية إلى تعظيم العائدات الرأسمالية من أصول الغاز الطبيعي كوقود انتقالي أساسي في مزيج الطاقة العالمي لعقود قادمة.

