أطلق مشغل باحات الوقود البريطاني المستقل غوران ريفن (Goran Raven)، مالك محطة “ريفن سرفيسز” التابعة لعلامة شل، مبادرة تسويقية وترويجية مبتكرة تهدف إلى بناء بيئة ولاء تفاعلية مع المستهلكين، عبر تخصيص صهريج وقود كامل (Tanker of Fuel) للتوزيع المجاني على زبائن المحطة بشكل ربع سنوي طوال فترة ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق، لتعزيز الروابط المجتمعية وتخفيف أعباء المعيشة.
واعتمد ريفن في خطته على تسخير قوة التفاعل الاجتماعي عبر وسائل التواصل الرقمية، حيث ربط المشاركة في السحوبات الدورية للوقود المجاني بالتفاعل المباشر ومتابعة الصفحة الرسمية للمحطة على فيسبوك، فضلاً عن تقديم خصم مباشر قدره 4 بنسات للتر عند إنفاق المستهلك 30 جنيهاً إسترلينياً أو أكثر داخل متجر المحطة. وأثبتت المبادرة قدرتها على خلق حالة من “الشعور الإيجابي” (Feelgood Factor) لدى السائقين المحليين في ظل وصول أسعار الديزل إلى نحو 196 بنساً والبنزين إلى 172 بنساً للتر، مما دفع المئات للتعبير عن امتنانهم وتفضيل المحطة كوجهة التزود الوحيدة لديهم.
وعلى الصعيد المالي، يوضح هذا النموذج الذكي كيفية تحويل تكاليف الترويج الوقودي إلى أرباح غير نفطية مضاعفة؛ حيث أكد ريفن أن تكلفة صهريج الوقود المجاني يتم استردادها بالكامل وتجاوزها بفضل الارتفاع الكبير في مبيعات متجر المحطة، لاسيما السلع التموينية الطازجة، والوجبات الخفيفة المحلية، وأغذية الحيوانات الأليفة، والمشروبات ذات الهوامش الربحية المرتفعة. وتبرز التجربة أن نجاح مشغلي المحطات المستقلة لم يعد محكوماً فقط بالحروب السعرية الشرسة عند المضخات، بل بابتكار أدوات تسويق تشاركية تركز على ولاء العميل وتبني علامة تجارية محلية موثوقة تستقطب المتسوقين وتدعم الإيرادات الكلية للمتجر.

