أظهر استطلاع وطني شامل أجرته منصة “بترول برايسز” (PetrolPrices) لتتبع ومقارنة أسعار الوقود، وشمل أكثر من 10,000 سائق في المملكة المتحدة، أن الغالبية الساحقة من السائقين تطالب الحكومة بالتدخل العاجل وتقديم حزم دعم للتخفيف من وطأة الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات بمحطات التعبئة، بالتزامن مع اقتراب سعر لتر الديزل من حاجز الجنيهين الإسترلينيين وقفزة البنزين الخالي من الرصاص بأكثر من 30 بنساً مقارنة بمستويات العامين الماضيين.
وكشفت نتائج الاستطلاع، الذي نشرته دورية “فوركورت تريدر”، أن 88.8% من المشاركين أكدوا أن ارتفاع أسعار الوقود أثر بشكل مباشر وقاسٍ على ميزانياتهم الأسرية، بينما اضطر 60.1% إلى تقليص مسافات ورحلات قيادتهم بشكل ملحوظ. كما أعرب 88.7% من السائقين عن مطالبتهم لوزارة الخزانة إما بالإبقاء على خصم ضريبة الوقود المؤقت البالغ 5 بنسات لكل لتر (المقرر بدء إلغائه تدريجياً في يناير 2027) أو زيادته لامتصاص صدمة التضخم في أسعار النفط الخام العالمية التي لامست 105 دولارات للبرميل.
وأوضحت كلير لافيرتي، المديرة التجارية لمنصة PetrolPrices، أن التطبيق يشهد إقبالاً قياسياً غير مسبوق من المستهلكين للبحث عن أرخص المحطات وتخطيط مسارات التزود بالوقود قبل الانطلاق، مؤكدة أن الفروق الطفيفة في الأسعار بين المحطات المستقلة ومحطات السوبرماركت أصبحت تلعب دوراً حاسماً في توجهات المستهلكين. وتسلط هذه البيانات الضوء على الضغوط المزدوجة التي يواجهها مشغلو محطات الوقود في الموازنة بين حماية تدفقاتهم النقدية وتفادي خسارة ولاء العملاء وحركة المرور نحو المتاجر الملحقة، في ظل تصاعد المطالبات السياسية باتخاذ إجراءات تنظيمية عاجلة.

