الرئيسية » رونتك تنشر الشاشات الإعلانية الرقمية الذكية بساحات محطاتها البريطانية
شاشات إعلانية رقمية ذكية مثبتة في ساحات محطات رونتك البريطانية مع شعارات وايلدستون وMFG

رونتك تنشر الشاشات الإعلانية الرقمية الذكية بساحات محطاتها البريطانية

أعلنت مجموعة “رونتك” (Rontec Roadside Retail)، إحدى كبرى سلاسل محطات الوقود وتجزئة الساحات المستقلة في المملكة المتحدة (والمصنفة ضمن قائمة نخبة المشغلين الخمسين الكبار Top 50 Indies بحجم شبكة واسعة تضم مئات محطات الخدمة عبر إنجلترا وويلز)، عن إبرام شراكة تجارية وتقنية استراتيجية طويلة الأجل مع شركة “وايلدستون” (Wildstone) الرائدة أوروبياً في قطاع البنية التحتية للوحات الإعلانية الرقمية الخارجية (Digital Out-of-Home – DOOH). وتستهدف هذه الشراكة إحلال واستبدال اللوحات الإعلانية الورقية والمعدنية التقليدية الثابتة المنتشرة عند مخارج ومداخل ساحات المحطات التابعة لها بشاشات رقمية تفاعلية ذكية فائقة الوضوح ومتصلة سحابياً، في خطوة تشغيلية متقدمة تواكب مسار تحول الساحات نحو تعظيم استثمار أصولها العقارية وتوليد تدفقات دخل بديلة مستدامة ذات هوامش ربحية مرتفعة.

وقد شرعت رونتك في اتخاذ الإجراءات الميدانية الأولى للمشروع عبر التقدم بطلب تخطيطي وترخيص بلدي رسمي إلى مجلس بلدية إبسويتش (Ipswich Borough Council) لترقية اللوحة الإعلانية القديمة القائمة عند مخرج محطتها في شارع “سبرينغ رود” (Spring Road)، تمهيداً لتعميم النموذج عبر مختلف مواقع شبكتها الجغرافية فور صدور الموافقات التنظيمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حراك استثماري واسع تشهده محطات التجزئة البريطانية للاستفادة من اقتصاديات “شبكات وسائط التجزئة” (Retail Media Networks)؛ حيث سبقتها مجموعة “موتور فيول جروب” (MFG) بتوقيع اتفاقية شراكة تمتد لـ 25 عاماً مع وايلدستون لرقمنة مئات اللوحات بساحاتها، وهي الاتفاقية التي أعلنت إم إف جي أنها تجاوزت التقديرات المالية المستهدفة في خلق تدفقات إيرادية صافية تفوق هوامشها 70%، فضلاً عن شراكتها المنفصلة مع “GIG Retail” لنشر الشاشات الإعلانية الداخلية بمتاجر البقالة الملحقة. كما تنفذ مجموعة “بارك جراجز” (Park Garage Group) برنامجاً مماثلاً بالتعاون مع وايلدستون التي تدير استثمارات إعلانية كبرى تشمل عقد إيجار بقيمة 80 مليون إسترليني لمدة 99 عاماً مع هيئة النقل في لندن (TfL).

ومن المنظور الاستراتيجي والتشغيلي، تمثل الشاشات الرقمية الخارجية ركيزة محورية لإعادة هندسة مصادر الربحية لشركات الوقود والتجزئة؛ إذ تتيح الشاشات المتصلة بمنصات التوزيع البرمجي الآلي (Programmatic Advertising) استعراض حملات دعائية تفاعلية متغيرة ولحظية تتكيف مع تدفقات المرور، وتقلبات الطقس، وفترات الذروة الصباحية والمسائية. وتتيح هذه التقنية لكبرى العلامات التجارية للسلع الاستهلاكية سريعة الدوران (CPG) استهداف السائقين في لحظة اتخاذ القرار الشرائي داخل الساحة، وتوجيههم نحو شراء منتجات معينة من متاجر الملاءمة والمقاهي الملحقة، مما يحقق أثراً تكاملياً يسهم في زيادة متوسط قيمة السلة الاستهلاكية ورفع مبيعات التجزئة غير الوقودية بالمحطة بنسب ملموسة.

وعلاوة على ذلك، تؤكد الشراكة مع وايلدستون—المملوكة لصندوق الاستثمار في البنية التحتية الفرنسي “أنتين” (Antin Infrastructure Partners) الذي يدير أصولاً تتجاوز قيمتها 29 مليار جنيه إسترليني وله استثمارات كبرى في مشغلي شواحن المركبات الكهربائية ومرافق السفر—أن تكنولوجيا الإعلانات الرقمية باتت تُعامل كأصل بنية تحتية استراتيجي لا غنى عنه بساحات التنقل الحديثة. وفي ظل الضغوط التي تواجهها هوامش بيع الوقود التقليدي جراء تقلبات أسعار النفط، وارتفاع أعباء الضرائب العقارية والأجور التشغيلية، توفر شبكات الإعلانات الرقمية لمشغلي المحطات تدفقات نقدية وإيجارية مستقرة وخالية من مخاطر التشغيل المباشرة، مما يولد سيولة رأسمالية تسهم في تمويل مشاريع تحديث المحطات، وتوسيع بنية الشحن فائق السرعة، ومواكبة التحول المتسارع في منظومة النقل والتجزئة.

ويرى خبراء قطاع التجزئة أن انتقال مشغلي الساحات المستقلين نحو توظيف تقنيات الميديا الرقمية يمثل نقطة تحول جوهرية في نموذج أعمال المحطات؛ حيث لا تقتصر الاستفادة على العائد المالي المباشر من الإعلانات، بل تمتد لتشمل جمع بيانات مجمعة دقيقة حول حركة المركبات وأوقات الذروة، بما يساعد في تحسين الجدولة اللوجستية وإدارة المخزون داخل المتاجر. كما يتيح دمج هذه الشاشات مع برامج الولاء الرقمية وتطبيقات الهواتف الذكية تقديم عروض ترويجية متزامنة لحظياً، الأمر الذي يسهم في تحويل محطات الوقود من مجرد نقاط توقف اضطرارية للتزود بالطاقة إلى منصات إعلامية وتجارية متكاملة تحقق أقصى قيمة مضافة من زمن مكوث المستهلكين داخل الساحة.